الأخبار

معرض بغداد الدولي للكتاب: الطبعة الورقية لن يموت !!

معرض بغداد الدولي
معرض بغداد الدولي للكتاب

يشهدُ معرضُ بغداد الدولي للكتاب إقبالاً جماهير ملفتا وهو يفتحُ أبوابه من الصباح الى وقت متأخر من المساء، حيث تتوزع أجنحته آلاف الكتب الورقية ومئات دور الطباعة والنشر والتوزيع، بتأكيد لابدّ منه يقول "الكتاب الورقي لن يموت" !.

برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي وإشراف وزارة الثقافة والسياحة والاثار، وبمشاركة أكثر من 600 دار نشر محلية ودولية، أنطلقتْ فعاليات معرض بغداد الدولي للكتاب بدورته الـ٢٧، وأكد الزيدي في كلمته أن افتتاح معرض بغداد الدولي للكتاب يمثل إعلاناً بأن بغداد قبلة الثقافة، ومنارة الفكر، وحاضنة الكلمة، مشيراً إلى أهمية الكتاب ودوره في بناء الوعي ومواجهة التحديات الفكرية والثقافية، وقال الزيدي: الكتاب سلاح نواجه به الجهل، ودواء نعالج به التطرف، وذاكرة لحفظ الهوية .

 

 وتضمّن حفلُ الإفتتاح، الذي شهد حضوراً جماهيرياً ونخبوياً، عرضًا وثائقيًا أستعاد محطات من مسيرة معرض بغداد الدولي للكتاب، منذ إنطلاقته وصولًا إلى دورته السابعة والعشرين، فيما كانت تتلألأُ على مداخل المعرض لافتاتٌ تشيرُ الى (بغداد عاصمة للثقافة الاسلامية 2027) .

كانت الأجنحةُ التي تترامى على مساحة كبيرة من أرض معرض بغداد الدولي بمشاركات دور النشر العراقية والعربية والدولية، وما تقدمه من إصدارات ونتاجات فكرية وثقافية متنوعة، رفوفٌ ورفوفٌ ومناضدٌ تمتدُّ على واجهات الأجنحة مرصوفة عليها الكتب، تتزاحمُ فيها الأسماء والألوان وعناوين الكتب من كل نوع على أزقة متوازية ومنتظمة تفيضُ بجماليات المكان مع إستعدادات كل دار نشر لإقامة حفلات تواقيع الكتب ،فيما وسط المعرض هناك ساحة لحرية حركة الزائرين وفيها لوحات ومنحوتات كتلك التي تعلن (من بغداد أنطلقتْ شمسُ العلم والمعرفة الى العالم)، حيث السجاد الأحمر يغطي أرضيات المكان كله، فيما تتوهجُ على الطرف الأخير من المعرض هناك الفضاء الكبير الذي تقامُ فيه الندوات والأستضافات للشخصيات التي تمت دعوتها للمعرض ضمن منهج يومي، ومن الضيوف الذين سيكون لهم حضور مميز: الفنان السوري أيمن زيدان، الفنان السوري عباس النوري، الفنان المصري بيومي فؤاد، الدكتور إبراهيم العسّال، الطبيب النفسي المصري الدكتور محمد ابراهيم، صانعة المحتوى الاعلامية إيمان صبحي، الروائي الجزائري سعيد خطيبة، الممثل السوري فايز قزق، والروائية السورية لينا هويان الحسن، فضلاً عن العديد من الشخصيات الثقافية والفنية العراقية .

 

٨  ومن السهل أنْ تسمع من كل زائر رأيه بالقول أنّ "بغداد تقرأ" بل هي الآن تؤلفُ وتطبعُ وتقرأُ، وأنّ افتتاح معرض بغداد الدولي للكتاب إعلان بأنّ بغداد ما تزال قِبلة الثقافة ومنارة الفكر وحاضنة الكلمة، وأنّ الكتاب هو الجسر الذي نعبر به من محدودية الحاضر إلى سعة المستقبل، وهو السلاحُ الذي نواجه به الجهل، والدواء الذي نعالجُ به التطرف، والذاكرة التي نحفظ بها هويتنا، وأنّ إفتتاح أبواب هذا المعرض تفتحُ معها نوافذ للعقل ومساحات للحوار، وفرصاً لأجيالنا كي تعرف أنها تنتمي إلى أمة تقرأ وتكتب وتبدع، وإنّ هذا المعرض ليس مجرد فعالية لعرض الكتب بل هو مساحة للحوار والفكر والتواصل الثقافي ونافذة يطل منها العراق على تجارب ثقافية وفكرية متنوعة بمشاركة شخصيات ومؤسسات من داخل العراق وخارجه، والأهم أن المعرض يدعم مبادرة «اقرأ» التي تستهدف تشجيع القراءة ونشر المعرفة ولاسيما بين الشباب والطلبة، لأن بناء المجتمع الواعي يبدأ من الكتاب ومن الإنسان الذي يقرأ ويفكر ويناقش، كما أن مثل هذه الفعاليات تعزز مكانة بغداد كمدينة للعلم والثقافة والفكر وتساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية والثقافية من خلال استقطاب الزوار من داخل العراق وخارجه .

 

عن ذلك يعلق الكاتب عبد الله النائلي قائلا : أحب معارض الكتب، وأحرص على حضورها، قارئاً وكاتباً؛ فهي تشيع فيَّ أملاً نزر ما يشيعه. وإن زُعِم أن فيها استعراضاً من البعض، فهذا حسنٌ؛ فالاستعراض بالكتاب خيرٌ من الاستعراض بسلاح، أو بمظهر من مظاهر التخلف .

 

في ختام هذا التقرير لا بدّ من القول إنّ أجواء معرض بغداد الدولي للكتاب حيث يتوافدُ الجمهورُ إلى أروقة المعرض في مشهدٍ يعكس شغفاً متجدداً بالكتاب والثقافة