الأخبار

في إحتفالية للأغنيّة التراثيّة العراقيّة..الجمهورُ كان سعيداً !

في إحتفالية للأغنيّة
في إحتفالية للأغنيّة التراثيّة العراقيّة..الجمهورُ كان سعيدا

حضرَ الجمهورُ المتعطّشُ لحفلاتِ الغناء وملأَ قاعة الشعب ببغداد، وكانَ العلامةَ الفارقة في إحتفالية الأغنية التراثية العراقية التي أقامتها دائرة الفنون الموسيقية .

في أمْسية فنيّة تألقتْ فيها عذوبةُ الألحان وتلألأتْ أكفُّ الحاضرين بالتصفيق الحار، ولمناسبة تأسيس وزارة الثقافة في 22 آب / أغسطس عام 1958، كما أكد ذلك المدير العام لدائرة الفنون الموسيقية فائز طه سالم، كانتْ الإحتفاليةُ الإستذكاريةُ للأغنية التراثية التي قدّمها العديدُ من المغنين والمطربين، وكما أكدتْ الدائرةُ إنّ الأمسية التي أقامتها دائرة الفنون الموسيقية أتتْ "في إطار إهتمامها بالمشهد الموسيقي العراقي، وحرصها على تقديم نتاج فنيّ يليقُ بمكانة الأغنية العراقية وتاريخها، ويبرزُ ثراء ألوانها وتعددُ روافدها، فضلاً عن تعزيز حضور الموسيقى بوصفها إحدى أهمّ ركائز الهوية الثقافية والفنية في العراق".

وكان لحضور الفرقة المركزية لدائرة الفنون الموسيقية بقيادة المايسترو الكبير علي الخصاف، فعلَ السحْر في تقديم مجموعة الفقرات الموسيقية والغنائية، بدأتْ الأمسيةُ بالثناء على بغداد بأداء الكورال وكانتْ بعنوان (كلْما تطلع شمس نتبارك ابغداد) كلمات علي الحداد وألحان المايسترو علي خصاف، وبها أختتم الاحتفال أيضاً، أعقبتها مجموعة من الأغنيات التي قدمها شباب، من بينها أغنية «كالولي راح ومشى» ولم يكن المغنّي موفقاً في أدائها وقد عمل على تبديل كلمات الاغنية الاصلية، ثمّ قدمتْ شابة موّال "رسمت حبيبي في خيالي" وأغنية "يمّ عيون حراكة"،ثم جاء دور رقصة "الجوبي" التي رقص معها الجمهور و "ع العين موليتين" ثم أغنية سريانية وأخرى كردية قبل أنْ يصدحَ المطربُ الكفيفُ نزار كاظم بصوته العذب لينال الأعجاب تصفيقاً حاراً، وكانت المفاجأةُ التي أعلنها المايسرو علي خصاف ولم تكنْ ضمن المنهاج هو حضور المطرب رضا الخياط ، على الرغم من معاناته من مرضه، ليغنّي أغنيته الجميلة (تكبر فرحتي بعيني) التي تناغم معها الجمهورُ قبل أنْ يغنّي صبيٌّ أغنية كردية بصوته الجميل، وكان مسك الختام المطرب محمد الشامي الذي غنّي أغنيته المؤثرة الجميلة "بعد شنشوف، كلشي شفنه بالدنيا بعد شنشوف، لا طيبة بقت لا رحمة لا معروف، حتى بين اهلنه ونرجف من الخوف،قاموس الوفه والمحبة محذوف، نكران الفضل شو صار ع المكشوف، بعد شنشوف) .

في الأخير أستطلعتُ آراء عدد من الحضور :

فالفنان كافي لازم شكر دائرة الفنون الموسيقية لأقامتها هذا " الحفل البهيج والجميل"، وقال : لقد أسعدنا الحفل ونرجو أنْ يكون تقليداً شهرياً أو أسبوعياً لكيْ تلتئم العائلة البغدادية وتفرح، على الرغم من أنه بسيط نوعاً ما من ناحية عدم التركيز على الأغاني البغدادية الأصيلة ،أغاني الستينيات والخمسينيات لم نسمعْها، وكذلك عدم وجود التنويع في الأغاني الاصيلة .

وأضاف: يأتي هذا الحفل تعزيزاً للحياة المدنية التي يجبْ أنْ يعيشها الشعبُ العراقيّ بعد هذه المعاناة من حروب وحصارات، وثمة ملاحظة أخرى نتمنى أنْ يتمّ تجاوزها في الحفل المقبل وهي أنْ تتلاشى بعض الأخطاء في هندسة الصوت، وأنا سعيد لأنّ الجمهور كان سعيداً بحضوره الكبير، ومن الممكن أنْ يكون الدخولُ مقابل مبلغٍ ماديّ زهيد فليكنْ خمسة آلاف دينار .

أما الناقد الموسيقي سامر المشعل فقال: الجمهورُ العراقيُّ كان بحاجة الى الجوّ البهيج، الى هذه الأغاني التي تفاعل معها بشكل جميل جداً، لأنّ هناك قلة في مثل هكذا فعاليات فنية والموسيقية.

وأضاف: ولكنْ من الناحية الفنية كان الحفلُ يحتاجُ الى بعض اللمسات ليتكامل، وكانتْ هناك بعضُ الأصوات غير ناضجة وهي في بداياتها ولكنْ مع ذلك نتمنى لها أنْ تتكامل وهكذا فعاليات، الشيءُ الجميلُ فيها، ضخُّ الطاقات الشبابية ونتمنى أنْ تأخذ طريقها مستقبلاً وتنضج أكثر .

من جانبه قال الشاعر عبد المطلب محمود: شخصياً؛ عشتُ لأول مرة حفلاً أتسم بكثير من الشعبية بجمهور كبير من العوائل الكريمة؛ صغارها وكبارها مع حضور عدد من كبار فناني وأساتذة الموسيقى، غصّتْ بهم القاعةُ ومقاصيرُها وممراتُها بشكل غير مسبوق، أمتع أسماعنا فيها عددٌ من المغنين والمغنيات من طلبة الدراسات الموسيقية وآخرين من أبناء المحافظات، فضلاً عن مشاركة المطربَين رضا الخياط ومحمد الشامي.

وأضاف: كان الحفلُ (وطنياً) تماماً بإعادة غناء أغنيات شهيرة، بينها أغنية جديدة جميلة عن بغداد من ألحان الفنان خصّاف، وأغنيات كردية وسريانية مع مواويل وأغنيات من المنطقة الغربية مع رقصات (الجوبي) المؤدّاة من مجموعة من الشبان .

وختم بالقول : تحية كبيرة للمبادرين بإقامة هذا الحفل الجميل.. فقد جمعنا بالمتعة والمحبة .