الأخبار

المطرب محمد الشامي: أنا سيد الأصوات في هذا الوقت!!

 المطربُ العراقيُّ
المطربُ العراقيُّ محمد الشاميّ

ما زالَ المطربُ العراقيُّ محمد الشاميّ حاضرًا في السّاحة الغنائيّة بشكلٍ مؤثّر، من خلال مشاركاته الغنائيّة أو مشاكساته النقديّة، حيثُ لا يتورّعُ في أنْ يكونَ لهُ رأيٌ مثيرٌ للجدل، كما في هذا الحوار لـ«سياق 24» معه.

أين يقفُ المطرب محمد الشاميّ في ساحة الغناء الحاليّة، على الحياد متفرجًا أمْ في الوسط ناقدًا ومنتجًا؟

  • أنا موجودٌ مُغنيًا وناقدًا فقط، ولكنني أنتجُ أغانيَّ على حسابي، لا توجدُ اليوم ساحة للغناء أصلًا، ولكنْ هناك ساحةُ وقوف عشوائيّة، لكنني لستُ على الحياد ولا متفرجًا، بلْ ناقد وناقد حاد.

هلْ أنتَ راضٍ عنْ نفسك في ظلّ الوضع الغنائي؟

  • لا يوجدُ شيءٌ اسمه الوضعُ الغنائيّ، ومع ذلك ليس لي علاقة بالوضع الغنائي، إنْ وجد، لأنّ الغناء حالة خاصة، أنا سيّد الأصوات في هذا الوقت، ولمْ أكنْ قبل ذلك، الآن أنا سيّد الأصوات، وهذا مثلما تسأل أحدهم: ما رأيك بصحتك والناسُ مرضى؟ أنا لستُ مريضًا والآخرون المرضى، هلْ عندي مستشفى؟ إذنْ ليزدادوا مرضًا (يطبهم مرض!)، هكذا أنا تحت سقف الغناء الآن.

هل من جديد في الغناء؟

  • نعم.. أنا مستمرٌّ في تقديم الجديد، هناك الجديدُ ولكنْ الصعوبةُ في وصوله إلى الجمهور، عندي الجديد وما عليك سوى أنْ تبحثَ في مواقع التواصل وستجد العشرات من الأغاني.

هلْ تجد صعوبة في تسجيل الأغاني الخاصّة بك؟

  • لا..، لمْ أجد تلك الصّعوبة، فأصحابُ العديد من الاستديوهات يساعدونني في ذلك لتاريخي وفني، ما عدا الموسيقيين فلابدّ أنْ أعطيهم أجورهم.

هلْ تعتقدُ إنّ هناك طربًا عراقيًا يتطلبُ الإنصات له؟

  • الآن.. في العراق لا يوجدُ شيءٌ اسمهُ الطربْ، وما يوجدُ شيءٌ اسمهُ (أغاني) من الممكنِ أنْ نُسمّيها طربية، ولكنّ الطربَ المتمثلُ برياض أحمد وسعدي الحلي وغيرهما، فلا.. وجود له.

أيهما تُهمّك أكثر حاليًا الأغنية العاطفيّة أمْ الوطنيّة؟

  • الإثنتان معًا، ومرّات.. الوطنية تكونُ عندي أهمّ من العاطفية، لأنّ الوطنَ يمرُّ بأزمة، أما العاطفة فهي متغيرة كلّ يوم لها شأنٌ، كما يمكنني أنْ أقول في ظلّ عدم وجود أزمة في الوطن، الأغاني العاطفية والوطنية متصلتان ببعضهما، أنا وطنيٌّ أكثر مما أنا عاطفي، وأنا عاطفتي وطنية ووطنيتي عاطفية، يعني خلطة لا يمكنُ الاستغناءُ عنها ولا عنْ أيّ منهما.

هلْ تغنيك اللقاءات التلفزيونية عن تقديم الأغاني؟

  • لا والله، لكنّ اللقاءات توصلُ ما لديّ منْ فكرٍ وما وصلتُ إليه منْ وعيٍ ومنْ أداءٍ متقنٍ للغناء العراقي أو العربي أو الأداء بشكلٍ عامٍ، اللقاءات التلفزيونية تجعلني أكون متواجدًا في الساحة، ومن خلالها يمكنني أنْ أوصلَ بعض الأفكار للشباب الجدد.

هلْ الصعوبةُ عندك في إيجاد كلمات مناسبة أمْ ملحن يفهمُ صوتك؟

  • الصعوبة في الاثنين، فالكلماتُ المناسبةُ موجودة وإنْ كانت قليلة، لكنّ اللحنَ هو المهمُّ ووجود ملحنٍ يفهمُ صوتي هناك القليل، ومع ذلك لديّ الآن لحنان للملحن علي فالح، أعتقدُ إنهما جيدان، وأحمد الأسطى يفهمُ صوتي ولديّ منه عدة أغانٍ جيدة.

أيهما أقربُ إليك لتغنيها الأغنية البغدادية أمْ السبعينية؟

  • البغدادية والسبعينية والمقامية والمصرية وكل الأغاني العربية أستطيعها، الأغنية البغدادية بسيطة وهي ليستْ أغنية، لكنّ السبعينية صعبة، ولا يوجدُ عندي شيءٌ صعبٌ.

ما زال صوتك على قوته ما السرّ وراء المحافظة عليه؟

  • لأنني أغني صحْ، وعندي تمارين صوتية خاصة بالصوت تجعلُ أيّ إنسان يغني لأنّ آخر ما يحتاجُه الفنانُ هو الصوتُ، فهناك أشياءٌ قبل الصوت يحتاجُها المغنّي مثل الصدق والتعبير والإحساس وغيرها، أنا أتدربُ يوميًا وفي كل ساعة.

كيف ترى حال الأغنية العراقيّة في ظلّ عصر السرعة والإنترنت؟

  • لا توجدُ أغاني عراقية اليوم!!، بلْ هي كما يسمّيها المصريون (طقاطيق)، أغاني تأتي وتذهبُ مثل وجبات الطعام السريعة، حالُها حالُ كلّ أغاني العالم، فلا بدّ أنْ تكون قصيرة وسريعة والكلمات بسيطة ودون تعقيد لأنّ الحياة تعقدتْ أصلًا، وعليه يجب ألا تكون الأغنية معقدة، في السابق كانت الحياةُ بسيطة والأغنية معقدة، أما حالياً فالحياةُ معقدة ولا بدّ أنْ تكون الأغنيةُ بسيطة.

هلْ هناك ما يثيرُ سماعك في الغناء العربيّ حاليًا؟

  • والله.. أنا لا أسمع أي شيء حاليًا، أسمعُ ألحانًا، وبعض الأغاني لصوتها، مثلًا أنا أسمعُ من أغاني أم كلثوم فقط ألحان عبد الوهاب، أما صوتُها حاليًا فلا يثيرني ولا يؤثر فيّ، أنا أستمتعُ بصوت المطرب ملحم بركات الله يرحمه، فيروز، وديع الصافي وجورج وسوف، وإنْ سألتني مثلًا: هلْ أسمع لكاظم الساهر فأقولُ لا، لن أسمعه، أسمعُ أغانيه، لديه أغاني حلوة أسمعها أما صوته فلا!، لأنّ صوته يأتي بعد اللحن وليس قبل اللحن، حيث هو: كلمات، لحن، صوت، بمعنى إنّ صوته يأتي متأخرًا!!، بينما أم كلثوم صوتٌ، كلماتٌ، لحنٌ.

أيّ المطربات العراقيات يمكنُ أنْ تشيرَ إليها بالجودة صوتًا وأغنيات ولماذا؟

  • لا توجدُ لدينا مطرباتٌ عراقيات!!، ويمكنُ أنْ أبتكرَ لك مصطلحًا، وهو هؤلاء (مُلْهيات)، مثلما عندنا مغنيات ملاهي!!

هلْ عانيت من الشهرة أمْ استفدت منها؟

  • الشهرةُ مفيدةٌ..، وهلْ يوجدُ شيءٌ أحلى من الشهرة؟، فهي روعةٌ وأفضلُ من الفلوس، وكما يقالُ في العراقي هناك (شُهرة) وهناك (شِهيرة) ونحنُ والحمدُ لله لسنا من أصحاب الثانية!

ما النتيجةُ التي خرجتَ بها بعد تجربة غناء لأكثر من 40 عامًا؟

  • أنني أستطيعُ أنْ أجعلَ الحجر يغنّي!!، وأيّ شخصٍ يريدُ أنْ يكونَ مغنيًّا أستطيعُ أنْ أجعلَ منه مغنيًا، بشرط أنْ يتوفر عنده شرطُ الاستعداد لذلك، يعني أنْ تكون أذنُه (تشتغل)، لأنّ الفنان يشتغلُ بإذنه وليس بصوته، الأذنُ هي الأساسُ وليس الصوت.