الفنانة مَحبّة : النجومية في العراق لها معايير ربما أجهلها أو أحاولُ أنْ أجهلُها
أكدت الفنانة العراقية الشابة محبة إنّ الجمالُ وإنْ كان مهمّا في كل الحياة الا إنه لم يخدمها في التمثيل مثلما لم يخدمها شكلها وشهادتها، موضحة إنّها على الرغم من أصرارها الكبير وموهبتها الا انها لم تحظَ بفرصة حقيقية ..،مشيرة الى ان النجوميةُ في العراق لها معايير ربما تجهلها او تحاولُ أنْ تجهلُها .
*عرّفي نفسك للقراء بكلمات كما تشائين ؟
- محبة، ممثلة عراقية .
* من أين بدأ طريقك مع التمثيل؟
- من معهد الفنون الجميلة عند قبولي في قسم المسرح وصعودي لأول مرة الى خشبة المسرح وأخذتُ جائزة أفضل ممثلة على المعهد، من هنا الشرارة كانت..
* أيّ دور لكلية الفنون الجميلة في تنمية مواهبك؟
- كلية الفنون الجميلة ومعهد الفنون الجميلة ساهما بصقل موهبتي أكثر لكنّ هذا ليس شرطا، هنالك الكثيرون من العمالقة إختصاصُهم مختلفٌ او لا توجد لديهم شهادة دراسية، فالمهمُّ والأهمُّ الموهبة ..

* ما السرّ وراء عملك مذيعة تلفزيونية ؟
- حلمُ الطفولة والمراهقة أنْ أكون مذيعة او مراسلة، لكن حينما درستُ الفنون الجميلة أحببتُ التمثيل أكثر لكنّ من بعد التفكير قلتُ أنا ذكية وشاطرة ولديّ قبولٌ فلماذا لا أخوضُ التجربتين معاً لأنني صديقة الكاميرا، بالإضافة الى إنّ مهنة التمثيل لا يوجد فيها مردودٌ ماديٌّ ثابتٌ وهذا خطرٌ، الإعلام يعتبرٌ وظيفة وهذا الشيءُ يطمئنني أكثر مادياً .
*تجيدين أداء الأدوار التراجيدية، كيف أستطعت النجاح في هذا رغم صعوبتها؟
- الممثلُ الجيدُ يجيدُ ويتقنُ جميع الأدوار وهنالك آراء تقولُ إنني أجيد الكوميديا أكثر لكنني أرى نفسي ممتازة في التراجيديا والكوميديا، وهذا ليس غرورا لكنّ هذا الواقع وأتمنى أنْ لا أتقولب في قالب معين، أتمنى أنْ أكون ممثلة شاملة .
* في أيّ عمل دخلت دائرة الشهرة؟
- "ولاية بطيخ" ساهم بشكل كبير جدا في شهرتي وهذا فضل كبير للمخرج الأستاذ علي فاضل

* مسلسل "ليل البنفسج" .. ما الذي منحك إياه؟
- ليل البنفسج أهمُّ عمل الى الآن في مسيرتي الفنية وآخر عمل ..، منحني الجرأة والخروج من النمطية الكلاسيكية مسلسل مهم وأصبح "ترند" في العراق، غاية في الصعوبة لكنه يناقش ويطرحُ قضايا عميقة جدا في المجتمع، وأنا سعيدة بوجودي في هذا العمل للمرة الثانية في الجزء الثاني وتجسيدي دور ( نجاة ) المرأة البسيطة من بنات العشائر التي تجمع الحبّ والقوة معاً ، بعض من الناس تعاطفوا معها لخذلان زوجها لها من أجل ( إمرأة فصْلية هيَ الأخرى ضحية ) والبعض قالوا انها شريرة ،هذا الجدل دليل على النجاح، فأنا جدا فخورة بهذا العمل، " والفصلية هي عرف عشائري قديم في العراق يتم بموجبه تسوية النزاعات والحروب الدامية بين القبائل عبر إجبار عائلة الجاني على تزويج امرأة (تسمى بالفصلية) إلى عائلة المجني عليه كـ "دية" لحقن الدماء وإنهاء الثأر".
* يبدو إنك لا تستعجلين النجومية؟ هل من سبب؟
- النجوميةُ في العراق لها معايير ربما أجهلها او أحاول أنْ أجهلها كي لا أظلم أحداً وأخوضُ في صراع وعِراك عقيم، النجوميةُ في العراق تعتمدُ على الواسطات والعلاقات والأرقام العالية في "السوشل ميديا" ولا نعرف كيفية توزيع الأدوار، أما الفئةُ الأخرى القليلة فتعتمدُ على الإجتهاد والسعي والصبر، وأنا أنتمي لهذه الفئة، لأنني أمقتُ وأكرهُ طرق التملق وما شابه لها، أؤمن بأنّ رزقي لن يذهب الى غيري (مع الحفاظ على السعي والإصرار والتقديم كل ما هو جميل ومحترم ) .

* أين تكمنُ الصعوبةُ في فنّ التمثيل الدرامي التلفزيوني؟
- الصعوبةُ في الأوقات الطويلة للتصوير والتعب والجهد الجسدي والإنتظار حينما يستعدون الممثل ويبقى في إنتظار مشهده 10 ساعات وربما أكثر،هنا مشقة كبيرة .
* أين أنت من المسرح؟
- لديّ أعمال مسرحية مهمة أفتخرُ بها مثل أول عمل لي في حياتي حتى قبل التلفزيون عمل (بغددة) للمخرج حسين علي هارف مع نخبة من أهم نجوم العراق مثل سامي قفطان والكثيرين، وولاية بطيخ أيضاً كنا نعملُ يوما في الاسبوع مسرح وكان له صدى واسع جدا، وأيضاً مسرحية ( أمّ المرايا ) للمخرج المهم غانم حميد وعُرضت في الفلوجة وبغداد وديالى والموصل، أيضا مع نخبة من النجوم، الست هناء محمد، محمد هاشم، ناهي مهدي، علي نجم الدين واحمد غانم حميد، لكنني حتى أكون صريحة جداً نعم .. المسرحُ هو أبو الفنون وهو الذي يصنعُ الممثل، صحيح، لكنّ في العراق، هو مسرحُ الفقراء، المبالغُ بخسة جداً، وأنا لديّ إلتزامات ومسؤوليات، والمسرحُ يتطلبُ مني حضور وقراءات وبروڤات وجهد كبير، وفي المقابل لا يوجد مردود مادي وإنْ وُجد فضئيل جدا، لذلك أنا مُقلة جداً في المسرح .

* هل لجمال الممثلة العراقية دورٌ في إسناد الأدوار اليها، أنت مثالا؟
- الجمالُ مهمّ في كل الحياة ويسهل الحياة على الكثيرات ربما أنا منهنّ في معظم الأشياء فالأناقة والجمال والكاريزما تعطي إنطباعا مهما لدى الجميع لكنني أنا في التمثيل وفي مجالي تحديدا لم يخدمني لا شكلي ولا شهادتي، بل أصراري الكبير وموهبتي وأنا الى الآن لم أحظَ بفرصة حقيقية ..
* ازداد خلال المواسم الأخيرة عدد الممثلات الواعدات، كيف تنظرين الى هذا؟
- أنا أتمنى الخير للجميع لأنني أؤمن تماماً إنّ ما تقدمه يرجعُ اليك، لكنني أتمنى أنْ يُهيمن النوعُ ليس الكمّ، لأنّ النوع والموهبة أهم، وأتمنى أنْ لا يُركَنُ البعضُ على جنب، فالعدالة والإنصاف جميل.
*هل السينما، وإنْ كانت مفقودة، ضمن أحلامك؟ كيف تنظرين الى عوالمها؟
- أعشقُ السينما وأتمنى أنْ أعمل فيها، السينما عالم وسحر خاص وشاركتُ مؤخراً لأول مرة في فيلم سينمائي بطولة الصديقة النجمة شاهندة وإخراج المخرج المهم كحيل خالد، لكنه لم يُعرض بعد .. إسمه ( حُرة ) كنتُ في غاية السعادة في خوض هذه التجربة المهمة .
* ما جديدك للموسم الرمضاني المقبل، وأي دور سيكون ملفتا ؟
- ما عدا الجزء الثاني من مسلسل (ليل البنفسج)، الى الآن لم يصلني شيءٌ مقنعٌ لأنني الآن من حقي، من بعد هذا الصبر والجهد والتعب والدراسة والتجارب، أنْ أنتقي أعمالي بدقة كي تليق بسلسلة النجاحات، والنجاحات حملتني مسؤولية أنْ أقدم شيئا يضاهي هذه النجاحات وليس أقل منها.







