الأخبار

حميد لـ«سياق 24»: خسارة الجمهوريين ستوجه ضربة تاريخية لترامب

ترامب
ترامب

 

حذّر الدكتور توفيق حميد، الباحث في شؤون الإسلام السياسي بالولايات المتحدة، من أن خسارة الحزب الجمهوري الانتخابات النصفية الأمريكية بفارق كبير قد تتجاوز تداعياتها مستقبل الرئيس دونالد ترامب السياسي، لتشكل ضربة طويلة الأمد للحزب الجمهوري والتيار الترامبي بأكمله، قد تمتد لأكثر من عقد من الزمان.

وقال حميد، في تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، إن تأثير الخسارة لن يقتصر على مستقبل ترامب السياسي، بل قد يمتد إلى مستقبل الحزب الجمهوري لفترة طويلة، موضحًا أن خسارة الانتخابات بفارق كبير، بعد النجاح الذي حققه ترامب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ستعكس تحولًا مهمًا في موقف قطاعات من الناخبين تجاه الرئيس واتجاهه السياسي.

وأضاف أن تراجع شعبية ترامب قد يكون أكثر دلالة بالنظر إلى أن الناخبين الذين قد يبتعدون عنه لا يبدون بالضرورة اقتناعًا كاملًا بالحزب الديمقراطي أو توجهاته، مشيرًا إلى أن لديهم تحفظات سابقة على سياسات الديمقراطيين، سواء فيما يتعلق بملف الحدود أو السياسات الاقتصادية وتوزيع الموارد الأمريكية.

وأوضح  أن عودة  الناخبين للتصويت للديمقراطيين رغم اعتراضاتهم على توجهاتهم السابقة ستكون مؤشرًا على شدة الرفض لترامب وسياساته والحزب الجمهوري، معتبرًا أن هذا التحول قد يوجه ضربة سياسية ممتدة للتيار الترامبي، تتجاوز مجرد خسارة جولة انتخابية أو فترة رئاسية.

وفيما يتعلق بمدى قدرة الديمقراطيين على استعادة ثقة الناخبين في ظل تصاعد الاستقطاب داخل المجتمع الأمريكي، استبعد حميد أن تعكس عودة التصويت لصالحهم تحولًا سياسيًا عميقًا أو اقتناعًا متجددًا بأفكارهم، مؤكدًا أن الأمر قد يكون بالأساس تعبيرًا عن رفض ترامب وسياساته وشخصيته السياسية.

وأشار إلى أن الناخبين قد يجدون أنفسهم أمام اختيار الديمقراطيين باعتبارهم البديل المتاح لمواجهة سياسات ترامب، وليس نتيجة تبنيهم الكامل لبرنامج الحزب، لافتًا إلى أن حالة عدم الثقة التي ربما تكونت لدى بعض الناخبين تجاه الرئيس الأمريكي قد تلعب دورًا مؤثرًا في نتائج الانتخابات.

وأكد حميد أن دلالة الانتخابات النصفية لن تتوقف عند مسألة السيطرة على الكونغرس، بل ستمتد إلى قياس حجم الرفض الشعبي للنهج الترامبي، ومدى قدرة الحزب الجمهوري على الحفاظ على قاعدته الانتخابية في ظل التحولات المحتملة في مواقف الناخبين.

وبحسب رؤية حميد، فإن الخسارة الكبيرة، حال وقوعها، لن تكون مجرد انتكاسة انتخابية مؤقتة، وإنما قد تمثل بداية تراجع سياسي طويل الأمد للحزب الجمهوري والتيار الترامبي، في وقت لا تعني فيه مكاسب الديمقراطيين بالضرورة استعادة ثقة الناخب الأمريكي فيهم