الأخبار

الأطفالُ.. حكاياتٌ لطيفةٌ في معرضِ بغداد الدوليّ للكتاب

معرض بغداد الدولي
معرض بغداد الدولي للكتاب

شهدتْ أروقةُ معرض بغداد الدولي للكتاب توافدًا متواصلًا للزوار والعوائل، ولا سيما الأطفال الذين يلفتون الانتباه وهم يزورون الأجنحة الخاصة بكتبهم ومجلاتهم، وسط أجواء ثقافية مميزة وحضور متنوع من محبّي القراءة والكتاب.

وتتواصل الفعاليات..، ولكن ما يلفت الانتباه فعلًا هو في زيارة جناح دار ثقافة الأطفال في المعرض، حيث يتوافد الأطفال لاقتناء مطبوعات الدار المختلفة وتجوالهم فيه بإشراف أهاليهم، وكما يبدو إنّ معرض بغداد الدولي للكتاب يحتفي بالطفولة، حيث يشهدُ إقبالًا واسعًا من القراء والزائرين، مثلما هناك الكثير من دور النشر المتخصصة بمطبوعات الأطفال واليافعين هي الأخرى تلفتُ الأنظار إليها.

ثقافة الأطفال كانت هنا

من ذلك جناحُ دار ثقافة الأطفال الذي يشهدُ حضورًا مميزًا، وتقولُ السيدة أسماء الدليمي: يحظى الجناح الذي يضمُّ أكثر من 575 عنوانًا باهتمام لافتٍ من الزوّار، ولا سيما الأطفال والعائلات، لما يقدمهُ من إصدارات ومطبوعات متنوعة تجمعُ بين المحتوى الثقافي والتربوي والتصاميم والألوان الجاذبة للأطفال.

وأضافت: شهد الجناحُ إقبالًا من العائلات التي حرصتْ على الاطلاع على إصدارات الدار واقتناء مطبوعاتها، فيما استعاد الآباء والأمهات والأجداد جانبًا من ذكريات طفولتهم مع مجلات وإصدارات الدار، مستذكرين حضورها في تفاصيل حياتهم وارتباطها بذاكرة أجيال متعاقبة من القراء.

وتابعت: تحوّل هذا الحنين إلى حوارات وأسئلة بشأن استمرار إصدارات الدار وتطورها، لتتجدد الحكاياتُ حول مسيرتها الثقافية العريقة ودورها في ترسيخ ثقافة الطفل، فضلًا عن مكانتها في الذاكرة الجمعية العراقية.

احتفاء بالمطبوعات المصرية

إلى ذلك كان جناح دار نشر وتوزيع المستقبل للإنتاج التعليمي المصرية هو الآخر يحظى بالإقبال من قبل الأطفال الذين تجذبهم الألوان، ويقول حسام حامد: مشاركتنا هذه السابعة أو الثامنة في معرض بغداد، والحمدُ لله أنا شايف هذه السنة الإقبال كبيرًا على المعرض، ما شاء الله، بفضل المبادرة التي عملتها إدارة المعرض التابعة لوزارة الشباب والرياضة التي كان لها مردود جيد، ونتمنى أنْ يستمر هذا الإقبال إلى آخر يوم.

وأضاف: تخصصنا بكتب الأطفال وكل ما يخصّ الطفل، من عمر يوم واحد إلى عمر 12 سنة، كتب متنوعة وصولًا إلى روايات اليافعين، هذا تخصصُنا وهذا ما نحنُ متميزون به، ويسعدنا أنْ نشاهد الأطفال يتوقفون أمام جناحنا للاطلاع على مطبوعاتنا وشرائها، والأسعار في المتناول، ليست غالية ولكنها معقولة.

وتابع: الإقبال من الأطفال وأسرهم شيء مميز ويفرحنا ويدلُّ على الاحتفاء بالكتاب والتواصل معه، ووجود الأطفال يعني التواصل بين الأجيال.

ورشة الرسم الحر

إلى ذلك لفت نظرنا ما شهده جناح وزارة الثقافة والسياحة والآثار وضمن فعاليات المعرض ورشة للرسم الحر التي أقامتها دار ثقافة الأطفال، والتي أتاحت بدورها للأطفال التعبير عن مواهبهم وتنمية قدراتهم الفنية، إلى جانب ورشة للتلوين على وجوه الأطفال، وسط تفاعل واسع من العائلات والزائرين.

تعريف الأطفال على قيمة الكتاب

من ذلك شهد المعرض عدة حفلات لتوقيع كتب خاصة بالأطفال، منها كتاب لكاتب الأطفال فاضل عباس الكعبي داخل جناح دار جبرا للنشر بعنوان (أصوات ترقص وتغني للوطن) وهو مجموعة مسرحيات شعرية غنائية للأطفال، وقد وجدناها فرصة للاستئناس برأيه فقال: مؤكد كان هناك أطفال وفتيان زاروا المعرض بكثافة برفقة ذويهم، رأيتُ ذلك بوضوح وكنتُ أتمازحُ مع بعضهم وأدعو ذويهم إلى حثهم على انتقاء ما يناسبهم من الكتب، وقد أكدوا لي رغبتهم بهذا الاتجاه.

وأضاف: وخلال تجوالي في أروقة المعرض لمحتُ العديد من الأطفال وأسرهم أمام العديد من دور النشر المعنية بكتب الأطفال، وهذه اللمحة تسرني، كونها بداية الخطوة الصحيحة على طريق القراءة، وهكذا حتى وإنْ لم يقتنوا ما يناسبهم من كتبهم فهم رغم ذلك قد دخلوا عالم الكتاب ولابد من تشجيعهم على ذلك، فطريق الألف ميل يبدأ بخطوة.

دعوة الأسر إلى تشجيع أطفالها على القراءة

وأضاف: معرضُ الكتاب أينما كان يمثل المجال الرحب لأنفاسنا وعيوننا ولروحنا، وبهكذا إحساس نريدُ لأطفالنا ولفتياننا وفتياتنا أنْ يعتادوا على حبّ الكتاب والتعلق به بشغف ما بعده شغف، فالحياةُ دون القراءة ودون الكتاب لا قيمة لها وتصبح جرداء حقاً، الكتابُ هو من يجعلها مزهرة ومضيئة تفتح أمام القارئ أكثر من حياة وحياة، ولذلك ندعو الأسر الكريمة إلى تشجيع أطفالها وحثّهم على اقتناء الكتاب والتواصل معه دوماً، هكذا نتمنى ونأمل ودون الكتاب والقراءة لا يصل أطفالنا إلى المستقبل، 

وهذا ما ذكرته لإحدى الأسر وهي تدخل جناح دار ثقافة الأطفال لشراء ما معروض من أعداد مجلتي والمزمار العريقتين مع ما يرافقهما من مطبوعات الدار الأخرى من سلاسل الكتب، رغم ما نلاحظ من شحّ الإمكانيات لكنْ مع ذلك فزوار الجناح من الأطفال والفتيان بازدياد مع أسرهم وهذا أمرٌ مهمٌّ للتشجيع على القراءة وتعريف الأطفال على قيمة الكتاب وضرورته في حياتهم.