التشكيلي عماد زبير: أرسمُ جمالياتِ امتزاجِ الحرف باللون..
يعدُّ الفنانُ التشكيليُّ العراقيُّ عماد زبير (80 عاماً) شخصية معروفة، ولكنّه رياضياً أكثرُ منه فناناً، لضرورات عمله، فيما كان يمارسُ الرسم هواية لا يستطيعُ أن يتخلى عنها، وحين أُحيل على التقاعد وجد نفسه يحلقُ في عالم الألوان ليقيم المعارض الكثيرة التي منحتْه لقبَ (خطّاط المصحف الشريف).

في بغداد.. كان قد أقام معرضه الشخصي الـ28، الذي حمل عنوان (عبقُ الحروف) برعاية وزارة الثقافة والسياحة والآثار، وضمّ 35 لوحة، وقبلها شارك في معرض مشترك أقامته منظمة تضاد للفنون التشكيلية، وكانتْ لوحاتُه ممّا يسترعي الانتباه لأفكارها وألوانها وتشكيلاتها الحروفية، حتى إنني توقفتُ أمام إحداها وقد أبهرتني، فلمْ أجدْ بدّاً من السؤال عنها، فقال: هذه اللوحةُ تمثّلُ سُوَر الله العظيم في القرآن الكريم، وطلعتْ من ألوان الغروب كلماتُ الله الأربع، هذه (الحواويم) السبع تبدأُ بغافرٍ وتنتهي بالأحقاف، وكلّ (حام ميم/ حم) التي هي في بداية السورة هي وردة، ومنها طلّعنا سبعَ ورقات هي: رمي الجمرات السبع، بمعنى 7 × 7 = 49، هذه مودة ورحمة، وفي القرآن الكريم الله سبحانه وتعالى يحبُّ المودة والرحمة بين الزوج والزوجة.

ماذا عن تاريخ هذه الهواية لديه؟
أنا أمارسُ الرسم هواية، أنا دكتوراه تربية رياضية، لكنَّ هذه الهواية تطوّرتْ في الغربة، حيث الإنسان يبدعُ، تتفجرُ طاقاتُه، فأقمتُ 25 معرضاً في أوروبا، منها 15 معرضاً في السويد، وفي تايلند، وفي الإمارات 3 معارض، والنرويج 3، وفي الدنمارك أيضاً، وهذا كلّهُ من العام 2007 إلى حدّ الآن، فضلاً عن معارض أخرى في بغداد، وكلّ معرضٍ يشكلُ محطة جديدة في مسيرتي الإبداعية، خاصّة أنها تتناولُ الحروف النورانية برؤى تشكيلية متعددة وألوان متباينة، في محاولة لاستكشاف طاقاتها التعبيرية والروحية.

منْ الذي حرّضَك لترسم؟
قال: أنا من الأول، وقد كنتُ أقرأ القرآن الكريم كثيراً، عندما كنتُ شاباً كان عندي مكتبٌ لتصاميم الخطّ العربيّ، لكنني طوّرته في الغربة وأدخلتُ الحرفَ في اللون، أنّ الحرف له علاقة وثيقة في حياة الإنسان لأنه أساسُ اللغة، وأنّ الله عزّ وجلّ خلق الكون جميعه وخلق العرش وخلق الإنسان (آدم عليه السلام) وخلق الجنان الخمس وخلق القلم.
كمْ يستغرقُك رسم اللوحة من وقت لديك؟
أجاب: ليس هناك وقت محدد، هناك ما بين 7 – 10 أيام، وأحياناً تبقى اللوحة عندي لمدة شهر، حسب قدرتي على التنفيذ والتفكير والإلهام الذي يأتيني.

وهل تركت الرياضة؟
فقال (مبتسماً): طبعاً لأنني تقاعدتُ، ولكنني أُسأل وأُستشار عن بعض الأشياء وأجاوب.
*منْ يستشرك أكثر، شيماء أم محمد (أقصد ابنته الإعلامية شيماء عماد زبير وولده الصحفي الرياضي)؟
- الاثنان، ونتحدثُ كثيراً عن الرياضة في البيت، بينما الفنُّ نتحدثُ عنه خارج البيت، شيماء خريجة تربية رياضية، ولكنها دخلتْ دورة في الإعلام وتميزتْ فيه، وفازتْ سبع مرات كأفضل إعلامية في العراق.

- وماذا لديك من مشاريع؟
قال: ما زلتُ متواصلاً في طموحاتي بالرسم وإقامة المعارض الشخصية.
ود. عماد زبير، من مواليد بغداد 1946، دكتوراه امتياز في "كرة القدم" لعام 1973، اتخذ من الخط هواية منذ طفولته، وقد زاولها مدة من الزمن كعمل مهني، أقام معارض شخصية جميعها خارج العراق بحكم اغترابه في السويد، فضلاً عن مشاركاته العديدة في معارض الخط العربي، نال شرف كتابة المصحف الشريف ثلاث مرات، حاز عدة جوائز في فن التصميم الفني والإعلان والبوستر، كتب وأصدر عدة بحوث في مجال كرة القدم. عضو جمعية الفنانين العراقيين في السويد.