استطلاع في ألمانيا: 54% يؤيدون احتجاجات «جيل زد» قبل انطلاقها اليوم
أظهر استطلاع للرأي في ألمانيا أن 54% من المواطنين يؤيدون الاحتجاجات التي تستعد مبادرة «جيل زد يتولى زمام الأمور» لتنظيمها في نحو 30 مدينة ألمانية، اليوم السبت 31 أكتوبر، للمطالبة بتحسين التعليم وتوفير مساكن بأسعار مناسبة ورفض إعادة التجنيد الإجباري وسياسات التقشف.
وبحسب نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد «يوجوف» لأبحاث الرأي، اعتبر 54% من المشاركين أن الاحتجاجات مبررة تمامًا أو إلى حد ما، مقابل 28% رأوا أنها غير مبررة، فيما لم يحدد 18% موقفهم من التحركات المرتقبة.
الضغوط الاقتصادية والاجتماعية
وتعكس نتائج الاستطلاع اتساع التعاطف الشعبي مع مطالب الشباب، في ظل تصاعد المخاوف بشأن مستقبل الأجيال الجديدة والضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها، إذ رأى 38% من المشاركين أن حياة الشباب في ألمانيا أصبحت أكثر صعوبة مقارنة بما كانت عليه قبل عشر سنوات، بينما اعتبر 29% أن أوضاعهم لم تتغير بصورة جوهرية، ورأى 22% أنها أصبحت أسهل.
وتستهدف الاحتجاجات، التي تنظمها مبادرة «جيل زد يتولى زمام الأمور»، التعبير عن مطالب تتعلق بتطوير نظام التعليم، وتوفير السكن بأسعار معقولة، وتحسين الخدمات الاجتماعية الموجهة للشباب، إلى جانب الاعتراض على إعادة العمل بالتجنيد الإجباري وسياسات التقشف التي يرى المحتجون أنها تزيد الأعباء على الأجيال الشابة.
الاستعدادات الأمنية للتظاهرات
وفي المقابل، تتابع السلطات الألمانية الاستعدادات الأمنية للتظاهرات، تحسبًا لمحاولات استغلالها من جانب جماعات متطرفة، رغم تأكيد وزارة الداخلية عدم وجود مؤشرات ملموسة حتى الآن على التخطيط لأعمال عنف أو شغب مرتبطة بالاحتجاجات.
وأشارت الوزارة إلى رصد محاولات دعم وحشد من جانب بعض الأوساط اليسارية المتطرفة ومجموعات محدودة مرتبطة بتيارات متطرفة خارج ألمانيا، مؤكدة استمرار متابعة التطورات والتصريحات الصادرة عن المنظمين والداعمين.
من جانبهم، شدد منظمو الاحتجاجات على تمسكهم بالطابع السلمي للتحركات ورفض العنف، في محاولة لتجنب تكرار المواجهات وأعمال الشغب التي صاحبت احتجاجات شبابية مماثلة في عدد من الدول الأوروبية، خصوصًا فرنسا.
وشمل استطلاع «يوجوف» 4259 شخصًا من البالغين في مختلف أنحاء ألمانيا، وأُجري يوم الأربعاء الماضي، مع إخضاع النتائج للترجيح الإحصائي بما يعكس التركيبة السكانية للفئة المستهدفة.







