الأخبار

نائبة المبعوث الأممي لليبيا: 3 أولويات لإصلاح القضاء وإنهاء الاحتجاز التعسفي بليبيا

ائبة المبعوث الأممي
ائبة المبعوث الأممي إلى ليبيا، ستيفاني خوري

أكدت نائبة المبعوث الأممي إلى ليبيا، ستيفاني خوري، التزام الأمم المتحدة الكامل بدعم الجهود التي يقودها ويمتلكها الليبيون لإصلاح النظام القضائي ونظام الاحتجاز، مشددة على أن طريقة معاملة أي دولة للمحرومين من حريتهم تشكل المقياس الأساسي لمدى التزامها بسيادة القانون وحقوق الإنسان.

وقالت خوري، في كلمة ألقاتها خلال افتتاح المؤتمر الدولي الأول للعدالة والإصلاح فى ليبيا ببنيغازي، إن البعثة الأممية تواصل تلقي تقارير مثيرة للقلق العميق بخصوص ممارسات الاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب، وسوء المعاملة، والوفيات داخل السجون، إلى جانب ظاهرة الاحتجاز في أماكن غير رسمية والتي تمس الليبيين وغير الليبيين على حد سواء.

72% من الليبيين يؤيدون إجراء مراجعة قضائية سريعة لملفات المحتجزين

وقالت نائبة المبعوث الأممي إن نتائج استطلاع رأي أجرته بعثة الأمم المتحدة أظهرت أن نحو 72% من المشاركين الليبيين يؤيدون إجراء مراجعة قضائية سريعة لملفات المحتجزين، في حين أيد 73% إقرار المساءلة عبر محاكمات عادلة، وهو ما يعكس اتجاهاً شعبياً واضحاً ورغبة حقيقية لدى الشارع الليبي في التغيير والإصلاح.

وقالت المسؤولة الأممية إن ضمان نجاح أي مسار إصلاحي يتطلب عملاً محايداً وشفافاً يضمن الوصول غير المشروط إلى كافة أماكن الاحتجاز النظامية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الرقابية المستقلة ومنظمات المجتمع المدني ممثلة لأسر الضحايا.

إخضاع جميع مراكز الاحتجاز المدنية والعسكرية والأمنية لرقابة قضائية

وأضافت خوري أن الأولوية الأولى تتمثل في الحفاظ على وحدة واستقلالية القضاء الليبي، موضحة أن أي إصلاح لن يحقق نتائج مستدامة طالما بقيت السلطة القضائية منقسمة أو ضعيفة، مما يهدد بتضارب المعايير القانونية وخلق وصول غير متكافئ للعدالة.

وتابعت نائبة المبعوث الأممي أن الأولوية الثانية ترتكز على الضرورة القصوى لإنهاء الاحتجاز التعسفي، وإخضاع جميع مراكز الاحتجاز المدنية والعسكرية والأمنية لرقابة قضائية وإدارية فعالة، مع إيلاء اهتمام خاص لحماية النساء والأطفال والمهاجرين.

وأوضحت خوري أن الأولوية الثالثة تكمن في جعل المساءلة والشفافية ركيزة للإصلاح، من خلال التحقيق السريع والمحايد في ادعاءات التعذيب والاختفاء القسري والوفاة أثناء الاحتجاز، مؤكدة استعداد الأمم المتحدة لتقديم المساعدة الفنية وبناء القدرات وفق المعايير الدولية.