الأخبار

السيسي: مصر تتطلع إلى تولي رئاسة «بريكس» وتدعو لتعزيز التعاون بدول الجنوب

السيسي
السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تتطلع إلى تولي رئاسة تجمع «بريكس» في المستقبل القريب، مشددًا على التزامها بمواصلة العمل مع الدول الأعضاء لتطوير التعاون في مختلف المجالات وتحويل إمكانات التجمع إلى شراكات ملموسة تدعم التنمية والمصالح المشتركة.

وقال السيسي، خلال كلمته في الجلسة المغلقة لقمة رؤساء دول وحكومات تجمع «بريكس» المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي، إن اجتماع قادة التجمع يمثل فرصة لتبادل الرؤى بشأن تعزيز العمل المشترك وترجمته إلى أدوات تنفيذية وعملية، في ظل أزمات متشابكة تؤثر على الأمن والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد.

تعاون «الجنوب-جنوب» 

وأشار إلى أن «بريكس» يكتسب أهمية خاصة باعتباره إطارًا يضم دولًا رئيسية في الجنوب العالمي، ويمكنه الاضطلاع بدور أكبر في تعزيز التعاون «جنوب-جنوب» لمواجهة التحديات الراهنة.

وفي الشأن الاقتصادي والمالي، أعرب الرئيس عن تقدير مصر للجهود المبذولة داخل التجمع لإصلاح الهيكل المالي الدولي وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة، إلى جانب تقوية دور «بنك التنمية الجديد» واعتماد استراتيجيته للفترة من 2027 إلى 2031، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الجهود في تعزيز الاستجابة للاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء، خاصة في ظل تحديات الديون وضيق الحيز المالي.

وربط السيسي بين التطورات في الشرق الأوسط وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن هذه التطورات «تؤكد على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية».

وشدد على أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية، موضحًا أن مصر، بحكم موقعها الاستراتيجي ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية، تدرك أهمية هذا الأمر.

 الأمن الغذائي والمائي والطاقة

ودعا الرئيس إلى البناء على ما تحقق في إطار «بريكس» وتوظيف إمكانات الدول الأعضاء لإقامة مشروعات وبرامج محددة تدعم أهداف التنمية المستدامة، وتنوّع مصادر النمو، وتعزز الإنتاجية، وتقلص الفجوات التنموية والتكنولوجية.

وفي ملف الأمن الغذائي والمائي والطاقة، أكد السيسي أهمية تبني مقاربة متكاملة، في ظل ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد التي تواجه الدول النامية.

وأشار إلى ما وصفه بالتقدم المهم في مسار التعاون بمجالي الزراعة والبيئة، لافتًا إلى مواصلة مصر العمل على تطوير مركز للحبوب واللوجستيات، بما يدعم أمن الغذاء ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات.

كما شدد على أهمية تعزيز التعاون في مجال تغير المناخ، وتيسير وصول الدول النامية إلى التمويل المناخي، ودعم انتقال عادل وواقعي نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات، مع مراعاة اختلاف الظروف والأعباء واحتياجات التنمية بين الدول.

فرصة واعدة

وأكد السيسي أن مصر تنظر إلى «بريكس» باعتباره «فرصة واعدة» وإطارًا لبناء شراكات عملية وتطوير منظومة اقتصادية دولية أكثر توازنًا وقدرة على تلبية تطلعات الدول والشعوب.

وأعرب عن استعداد مصر لمواصلة الإسهام في مشروعات التجمع وشراكاته، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي في دعم التجارة والاستثمار والربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.

وفي ختام كلمته، أعرب الرئيس عن تطلع مصر إلى رئاسة الصين المقبلة لتجمع «بريكس»، للبناء على ما أحرزته الرئاسة الهندية من تقدم ومواصلة تطوير أجندة التجمع وتعزيز الشراكة بين دوله.