عبد العاطي: لا أمن لإسرائيل أو المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية
أكد وزير رالخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يظل مرهونًا بالتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، مشددًا على أنه لن يتحقق أمن لإسرائيل أو للمنطقة دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
جاء ذلك خلال كلمة عبد العاطي في منتدى حوار المنامة، حيث استعرض الوزير المصري ركائز الرؤية المصرية لبناء منظومة للأمن الإقليمي، مؤكدًا أن تجاهل القضية الفلسطينية لن يؤدي إلى إنهاء النزاع، وإنما يؤجل تداعياته واضطراباته.
القوة العسكرية وحدها لا تحقق الاستقرار
وشدد وزير الخارجية المصري على ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض التهجير القسري والاستيطان والتوسع الاستيطاني، مؤكدًا أهمية تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة إعمار قطاع غزة، في إطار أفق سياسي يحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
كما دعا عبد العاطي إلى وقف أعمال العنف والإرهاب التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية بحق الفلسطينيين، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل شروطًا أساسية لتحقيق سلام عادل يضمن الأمن للجميع.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية المصري أن الأزمات التي شهدتها المنطقة أثبتت أن القوة العسكرية وحدها لا تحقق الاستقرار، وأن غياب قنوات الاتصال يزيد مخاطر سوء التقدير والتصعيد، موضحًا أن الردع دون دبلوماسية قد يؤجل الحرب لكنه لا يمنعها، فيما لا تستطيع الدبلوماسية تحقيق أهدافها دون امتلاك أدوات حقيقية للردع.
إدارة الأزمات
ودعا عبد العاطي إلى تطوير آليات للإنذار المبكر وإدارة الأزمات ومنع التصعيد العسكري، وبناء الثقة، وفتح حوار جاد بشأن المخاطر المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة وأسلحة الدمار الشامل.
وتطرق عبد العاطي إلى أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الأساسية، مشيرًا إلى أن أمن الموانئ ومنشآت الطاقة وكابلات الاتصالات البحرية وحركة السفن والشبكات الرقمية لم يعد شأنًا اقتصاديًا منفصلًا عن الأمن القومي.
وأكد أهمية تعزيز التنسيق البحري وتبادل المعلومات وتطوير آليات الاستجابة للأزمات، بقيادة دول المنطقة وبالتعاون مع الشركاء الإقليميين، ووفقًا للقانون الدولي، مشددًا على أنه لا يجوز أن تظل الممرات البحرية والسفن رهينة لقرارات التصعيد أو إرادة أي دولة.
ضمان أمن الغذاء والمياه،
وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، موضحًا أن الأمن المستدام لا يمكن تحقيقه دون ضمان أمن الغذاء والمياه، وتعزيز المؤسسات الوطنية والاقتصادات القادرة على توفير فرص المستقبل.
واختتم عبد العاطي بالتأكيد على أن مصر ترى ضرورة الانتقال من الاتفاق على مبادئ الأمن الإقليمي إلى إنشاء آلية عملية لتطبيقها، استنادًا إلى إطار الأمن الإقليمي الذي جرى تبنيه في سبتمبر 2025 في إطار جامعة الدول العربية، بهدف تطوير منظومة للحوار والتشاور بين الدول العربية، تقوم على احترام السيادة، ورفض العدوان والتدخل في الشؤون الداخلية للدول.







