واشنطن تستعد لصراع طويل مع إيران وسط تهديدات بتجدد الضربات
أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن الولايات المتحدة تستعد لاحتمال استمرار المواجهة مع إيران لفترة طويلة، في وقت تراهن فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب على الضربات العسكرية والعقوبات الاقتصادية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي والملاحة في مضيق هرمز.
وحذر والتز، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نشرت الجمعة، من احتمال استمرار حالة الجمود بين البلدين حتى العام المقبل، من دون التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني أو عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب.
ضغوط عسكرية واقتصادية
ورغم هذا الاحتمال، أعرب والتز عن أمله في أن تدفع الضغوط العسكرية والاقتصادية إيران إلى العودة إلى المفاوضات بجدية وتقديم تنازلات كبيرة، قائلا إن واشنطن تأمل في أن تصل طهران إلى طاولة التفاوض قبل أن تتفاقم المواجهة.
وشدد والتز على أن الولايات المتحدة قادرة على مواصلة الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية في المستقبل المنظور، مؤكدا أن الإدارة الأميركية تعمل على تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران. واعتبر أن إنهاء امتلاك إيران مخزونات من اليورانيوم عالي التخصيب يمثل هدفا استراتيجيا لواشنطن.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تجدد التهديدات الأميركية والإسرائيلية بشن هجوم جديد على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، وسط تكهنات بشأن احتمال تنفيذ ضربات عسكرية جديدة تستهدف مواقع إيرانية متعددة.
ضغوط داخلية على ترامب
وفي سياق مساعي احتواء تكاليف الوقود، أبرم ترامب خلال أكتوبر اتفاقا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسمح ببيع الديزل الروسي، رغم العقوبات المفروضة على موسكو. وأثار الاتفاق انتقادات أوروبية وأوكرانية، وسط تحذيرات من أن عائدات مبيعات الطاقة قد تساعد روسيا على مواصلة حربها في أوكرانيا.
ودافع والتز عن هذه الخطوة، رغم أنه سبق أن دعا خلال عضويته في الكونجرس عام 2024 إلى دعم الحكومة الأوكرانية، قائلا إنها ضرورية لمواجهة النقص العالمي في المنتجات النفطية المكررة، الذي انعكس على قطاعات من بينها الطيران والزراعة.
وسبق أن شغل والتز منصب مستشار الأمن القومي لترامب لفترة وجيزة، قبل إقالته العام الماضي على خلفية استخدام تطبيق «سيجنال» لمناقشة عمليات عسكرية حساسة في مجموعة محادثة انضم إليها صحفي عن طريق الخطأ.







