الكاتب المغربي هشام ناجح: المغرب منحني التجربة الإنسانية التي لا تأتي يسيرة
أعرب القاص والروائي المغربي هشام ناجح، عن خيبة أمله في مصائر الإيديولوجيا، وهو في مقتبل العمر، وقال في حوار لـ«سياق 24»، ينشر لاحقا: «في سن الثلاثين خاب أملي على نحو كبير في كل شيء. لم تعد لي الرغبة في أن أكون أداة لإعادة التاريخ وأتقيد بما يمليه الوعي الجمعي، وقد خاب أملي كذلك في مصائر الإيديولوجيا، فعدت إلى رحمة قراءة الأدب، حينئذ، قرأت رواية «موسم الهجرة إلى الشمال» للزعيم الطيب صالح، ومن يومها عرف العالم طريق الخطيئة الحميدة، وكبلتني الأمم السرديات المرويات بحبل العبودية الطيّع، وانسقت كعبد خانع لا يرغب في الانعتاق، فقد أضحت العبودية حرية والتحرر من هذا الحبل عبودية. وقد كان نصي الأول عبارة عن قصة لا تتعدى خمسة أسطر، لكنه اللبنة الأولى التي وهبتني سياقات الطريق؛ وفي مكان ما على الطريق سوف يعدّون لي الجوهرة النادرة" كما قال جاك كيرواك.

وعما منحته له التجربة في المغرب ولم تمنحه إياه فرنسا، قال صاحب رواية «المدينة التي...»، والصادرة عن منشورات المحلاج (2012): أنا ممنون جدا للمغرب الذي وشم في ذاكرتي معنى أن يبقى الأنسان واقفا رغم المآسي ورغم الضنك حيث منحني التجربة الإنسانية التي لا تأتي يسيرة، وكأبناء جيلي الذي خبر الفقر والتسلط معا، وقدرنا أننا أصبحنا نسخر من هذا الماضي بالتسلي على رهبتنا من كل شيء عكس العمة فرنسا التي وهبتني الحرية اللازمة حتى أعبر عن كل ما يدور أو لا يدور في كنهي. لقد علمتني العمة فرنسا أن أكون منضبطا ومتحررا في الآن نفسه. وأصبح العالم قريب المأخذ من يدي حتى تنتعش أممي السرديات المرويات من احتكاكات المطارات والمحطات والبارات. إن العالم ليس ما نتصور. إن العالم يمضي قدما صوب الأمام ويحتاج إلى الالتحامات والاحتكاكات حتى تفرز الحرارة المرجوة. لقد بطنت الإجابة إلى حد ما لعلك ستعلم ما هي التجربة الأفضل بين القطرين.

