الصبراني.. رواية للعراقي علي لفتة سعيد من القاهرة
صدرت للروائي العراقي علي لفتة سعيد روايته التي تحمل عنوان (الصبراني) عن دار إسكرايب المصرية ، وستكون جاهزة للعرض ضمن فعاليات معرض بغداد الدولي للكتاب الذي سيقام مطلع الشهر المقبل .
و(الصبراني) رواية كُتبت بين القاهرة وكربلاء، وتقترب من واحدة من أكثر مراحل العراق قسوةً والتباسًا، فتستعيد بعض ما جرى في مدينة كربلاء مع دخول الجيش الأمريكي، وتكشف، عبر السرد، جوانب من مصائر شبابٍ أُعدموا على خلفية مشاركتهم في الانتفاضة.
ويذكر الكاتب ان : بطل الرواية ضابط عراقي، كان يتحدث إليّ وهو يبكي، لأن واحدًا ممن أُعدموا كان ابنه، ويوضح : من هنا تبدأ الرواية في عبور المسافة بين الواقع القاسي والخيال السردي، بين ما حدث فعلًا، وما تستطيع الرواية أن تكشفه حين تعيد تشكيل الذاكرة في فضاء الفن .
اما الناشر فقد كتب على الغلاف الثاني: في مساحةٍ حرجةٍ بين ذاكرةٍ تنزف في أزقّة كربلاء القديمة، وحاضرٍ يتشظّى في شقّةٍ عتيقةٍ بوسط القاهرة، ينسج الأديب العراقي علي لفتة سعيد ملحمةً روائيةً استثنائيةً تتمحور حول الندم، الفقد، وجراح الأوطان.
"الصبراني" ليس مجرّد ضابط شرطة سابق أو شاعر تتقاذفه الأقدار، بل هو تجسيد حيّ للإنسان حين يجد نفسه واقفًا في عين العاصفة، ممزَّقًا بين ماضٍ فَقَدَ فيه فلذة كبده، وحاضرٍ يضعه أمام خياراتٍ أخلاقيةٍ حاسمةٍ عقب سقوط النظام واحتلال بلاده.
إنها رواية "الميتا- سرد" التي تتجاوز التوثيق الجاف لتغوص في تشريح الذات البشرية. تفتح الدار بين يدي القارئ كتابًا لا يقدم سردًا عاديًا، بل يتدفّق وجعًا وجمالًا، معلنًا معركةً صامتةً بين مخيّلةٍ ترفض الاستسلام وواقعٍ يفرض شروطه بالقوّة. روايةٌ تهزّ الوجدان وتُعيد صياغة الأسئلة الكبرى حول الهوية، الثأر، والنجاة.
وسبق لدار إسكرايب أن أصدرت ل للكاتب ثلاثة كتب هي : رواية "سؤال النار" ورواية "باب الدروازة" وكتاب "موت التأويل: من الجذور إلى الخوارزميات"، كما ان هذه الرواية التاسعة عشرة للروائي في مسيرته الروائية الابداعية .