الأخبار

ليلة سوداء في تاريخ الأهلي.. سداسية الزمالك الخالدة في ديربي المصريين

سياق 24

لم تكن ليلة عادية في تاريخ ديربي المصريين، ولم تكن مجرد مباراة انتهت بفوز أحد قطبي الكرة المصرية على الآخر، بل كانت واحدة من أكثر الليالي قسوة في تاريخ القمة، بعدما نجح الزمالك في هز شباك الأهلي 6 مرات كاملة دون أن يرد الفريق الأحمر بأي هدف.

النتيجة التي تبدو صادمة حتى بمقاييس مباريات القمة، جاءت قبل أكثر من 80 عامًا، وتحديدًا يوم 2 يونيو 1944، عندما اصطدم الأهلي بالزمالك، الذي كان يحمل وقتها اسم نادي فاروق، في نهائي كأس مصر.

ومنذ ذلك اليوم، أصبحت سداسية الزمالك أمام الأهلي واحدة من أشهر النتائج في تاريخ مواجهات الفريقين.

ليلة بدأها الزمالك بثلاثية.. وأنهاها بسداسية

دخل الزمالك المباراة بقوة كبيرة، ولم يمنح الأهلي فرصة لفرض أسلوبه، لينجح الفريق الأبيض في إنهاء الشوط الأول متقدمًا بثلاثة أهداف دون رد.

وبدلًا من أن يتراجع الزمالك في النصف الثاني للحفاظ على تقدمه، واصل ضغطه وهجومه، وأضاف ثلاثة أهداف جديدة، لتتحول المباراة إلى ليلة تاريخية انتهت بانتصار الزمالك 6-0.

حافظ زقلط يكتب اسمه في تاريخ القمة

كان حافظ زقلط نجم السهرة بلا منازع، بعدما سجل ثلاثة أهداف كاملة، ليصبح صاحب «هاتريك» في واحدة من أشهر انتصارات الزمالك على الأهلي.

ولم يتوقف التفوق الهجومي عند زقلط، حيث أضاف محسن السحيمي هدفين، بينما سجل عبد الكريم صقر الهدف السادس، لتكتمل السداسية ويتوج الزمالك بلقب كأس مصر.

ستة أهداف في شباك الأهلي، ولقب كأس مصر في النهاية، هكذا تحولت المباراة إلى واحدة من العلامات الفارقة في تاريخ ديربي المصريين.

المفاجأة التي لا يعرفها كثيرون.. السداسية تكررت

المثير أن الزمالك لم ينتظر نهائي كأس مصر عام 1944 ليحقق فوزًا بهذه النتيجة.

ففي 2 يناير 1942، نجح الفريق الأبيض في الفوز على الأهلي بنتيجة 6-0 أيضًا، خلال منافسات دوري القاهرة.

وسجل أهداف الزمالك وقتها عبد الرحمن فوزي هدفين، وعبد الكريم صقر هدفين، ومحمد حسن حلمي هدفًا، وعمر شندي هدفًا.

وهكذا أصبحت نتيجة 6-0 واحدة من النتائج النادرة التي تكررت في تاريخ مواجهات القطبين.

لماذا تبقى سداسية 1944 الأشهر؟

رغم أن الزمالك حقق النتيجة نفسها قبلها بعامين، فإن مباراة 1944 اكتسبت شهرة أكبر لأنها جاءت في نهائي كأس مصر، وانتهت بتتويج الزمالك بالبطولة بعد انتصار كاسح على الأهلي.

كما ارتبطت المباراة لاحقًا بروايات تاريخية مختلفة بشأن ظروف المواجهة وغياب بعض لاعبي الأهلي، إلا أن التفاصيل المتعلقة بهذه الجزئية تختلف من رواية إلى أخرى.

أما الثابت في سجلات المباراة، فهو أن الزمالك خرج منتصرًا بنتيجة 6-0.

الأهلي يملك الرد الأكبر في تاريخ القمة

وعلى الجانب الآخر، شهد تاريخ ديربي المصريين انتصارًا كبيرًا للأهلي أيضًا، عندما تمكن الفريق الأحمر من الفوز على الزمالك بنتيجة 6-1 في الدوري المصري عام 2002.

وبذلك تظل أكبر الانتصارات في تاريخ القمة شاهدة على حجم التنافس التاريخي بين الناديين، بعدما سجل الزمالك انتصارين بنتيجة 6-0، بينما جاء أكبر انتصار للأهلي بنتيجة 6-1.

6-0.. رقم لا يزال صامدًا في ذاكرة الزمالك

مر أكثر من ثمانية عقود على ليلة 1944، وتغيرت أسماء ونجوم وأجيال، لكن نتيجة الزمالك 6-0 الأهلي لا تزال واحدة من أكثر النتائج التي تستوقف جماهير الكرة المصرية عند استعراض تاريخ القمة.

لم تكن مجرد سداسية في مباراة قديمة، وإنما ليلة جمعت بين الانتصار الكبير وحسم لقب كأس مصر، لتتحول إلى واحدة من أبرز صفحات تاريخ الزمالك في مواجهة غريمه التقليدي.