حضور عُماني بارز في معرض «صُنع في الخليج 2026» بثلاثة تتويجات صناعية
تسجل سلطنة عُمان حضوراً لافتاً في الدورة الأولى من منتدى ومعرض «صُنع في الخليج 2026»، الذي تستضيفه مملكة البحرين، من خلال مشاركة 29 شركة صناعية، في أكبر تمثيل خليجي ضمن المعرض.
وتأتي المشاركة العُمانية إلى جانب حضور مسؤولين وصناع قرار ومستثمرين وممثلين عن القطاع الصناعي من مختلف دول مجلس التعاون، في فعالية تقام برعاية جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
ويجمع المعرض 122 شركة خليجية، من بينها 29 شركة عُمانية، و24 شركة إماراتية، و20 شركة من كل من البحرين وقطر، و15 شركة سعودية، إلى جانب 14 شركة كويتية.
قطاعات صناعية متعددة
وتقدم الشركات العُمانية مجموعة متنوعة من المنتجات والحلول الصناعية، تشمل مجالات البتروكيماويات والبلاستيك، والحديد والصلب والمعادن، والصناعات الغذائية والدوائية، والزيوت والمنتجات النفطية، إضافة إلى الكابلات والصناعات الكهربائية والألمنيوم ومواد البناء ومعالجة المياه والبطاريات والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.
وقال وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، المهندس غالب بن سعيد المعمري، إن الحضور العُماني يعكس التطور الذي تشهده الصناعة الوطنية، إلى جانب تنوع منتجاتها وارتفاع قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن المعرض يمثل منصة مهمة أمام الشركات العُمانية للتعريف بمنتجاتها وخدماتها، والتواصل مع المستثمرين ورجال الأعمال، وفتح المجال أمام شراكات جديدة وفرص في مجالات التعاقد والتوزيع والتصدير.
منشآت عُمانية تحصد جوائز خليجية
وحققت سلطنة عُمان حضوراً مميزاً في جوائز التميز الصناعي الخليجي، بعدما نالت ثلاث منشآت عُمانية جوائز ضمن فئات مختلفة.
فقد حصلت الشركة الوطنية للصناعات الدوائية على الجائزة في فئة المنشآت الكبيرة عن قطاع الصناعات الدوائية، بينما فازت شركة مطاحن وتمور الشرع ضمن فئة المنشآت المتوسطة عن صناعة المواد الغذائية من الناتج المحلي.
أما مصنع اللوتس للزيوت، فحصد الجائزة في فئة المنشآت الصغيرة عن إنتاج الزيوت البترولية.
كما كُرّم المخترعان العُمانيان هلال بن عبدالله الحبسي، عن ابتكاره مضخة نفاثة سفلية متكاملة لتنظيف الرمال من حفر الآبار، وعوض بن سالم المزيدي، عن ابتكاره جهازاً وطريقة لإعداد القهوة عبر التحكم اللاسلكي.
تعزيز الصناعة الخليجية
ويناقش المنتدى سبل الارتقاء بالقطاع الصناعي الخليجي، من خلال زيادة الاستثمارات، وتشجيع الشراكات، وربط سلاسل القيمة، وتعزيز قدرة المنتجات الخليجية على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
كما تتناول جلساته توظيف التكنولوجيا والابتكار في تطوير الصناعة، وتوطين الصناعات الحيوية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتحقيق مزيد من التكامل بين قطاعات الصناعة والطاقة والتعدين.
وتتطرق المناقشات كذلك إلى أهمية البحث والتطوير، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وربط برامج التعليم والتدريب بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل والمشروعات الصناعية المستقبلية.
وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم بن محمد البديوي، أن دول المجلس تضم أكثر من 22 ألف مصنع، يعمل بها نحو 1.7 مليون عامل، فيما تمثل الصناعات التحويلية نحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار إلى أن مسيرة التعاون الصناعي الخليجي أسهمت في توحيد عدد من التشريعات، واعتماد استراتيجية الصناعة 2022 ـ 2030، فضلاً عن دعم المنتج الوطني وتحسين التكامل بين سلاسل الإمداد.
وبيّن أن دول المجلس تعمل على إعداد 20 فرصة استثمارية صناعية مشتركة، تم تنفيذ خمس منها خلال المرحلة الأولى.
الواردات الخليجية فرصة للنمو الصناعي
وأكد وزير الصناعة والتجارة البحريني عبدالله بن عادل فخرو أن دول مجلس التعاون تملك مقومات أساسية تسمح لها بتوسيع قاعدة التصنيع، مستفيدة من الموارد الطبيعية والخبرات المتراكمة والإمكانات المالية والبنية اللوجستية.
وقال إن اقتصاد دول المجلس يبلغ نحو 2.4 تريليون دولار، بينما تقترب قيمة التجارة البينية السلعية من 146 مليار دولار.
وأضاف أن تجاوز الواردات الخليجية حاجز 600 مليار دولار سنوياً يمثل فرصة كبيرة لتوجيه جزء من الطلب نحو المنتجات المصنعة خليجياً، وإقامة مشروعات جديدة، ورفع حجم الاستثمارات الصناعية، وتعزيز الاستفادة من الكوادر الوطنية والبنية الأساسية المتاحة.
وشهد البرنامج الافتتاحي جلسة متخصصة حول مستقبل الصناعة والطاقة في دول مجلس التعاون، بمشاركة وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان آل سعود، ووزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة.
وتناولت الجلسة المتغيرات التي تؤثر في القطاعات الإنتاجية، والسبل الكفيلة بدعم نموها، ورفع قدرتها التنافسية، إلى جانب بحث دور الابتكار في تعزيز التنمية الصناعية والتكامل بين الصناعة والطاقة.
وتستمر أعمال المنتدى حتى 8 أكتوبر، وتشمل جلساته موضوعات الاستثمار والتصدير، وتمويل المشروعات والشراكات، واستدامة القطاع الصناعي، وتطوير الكفاءات، والمصانع الذكية، والابتكار الصناعي.
كما يتضمن البرنامج جلسات متخصصة حول التقييس والمطابقة الخليجية، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة، وسبل توسيع انتشار المنتجات والعلامات التجارية الخليجية في الأسواق الإقليمية والدولية.







