الأخبار

باحث سوري لـ«سياق 24»: بيانات القاهرة صنعت الأمل في شوارع سوريا

حرب أكتوبر
حرب أكتوبر

قال الكاتب والباحث السياسي السوري أحمد شيخو، إن مصر خلال حرب أكتوبر 1973 لم تكن في نظر كثير من السوريين والعرب مجرد دولة تخوض معركة لاستعادة أراضيها المحتلة، وإنما مثلت مصدرًا للأمل، وأثبتت أن الهزيمة التي عاشها العرب بعد نكسة 1967 ليست قدرًا دائمًا.

دمشق تترقب بيانات القاهرة

وفي تصريحات خاصة لسياق 24، استعاد شيخو صورة الشارع السوري خلال حرب أكتوبر، موضحًا أن السوريين كانوا يتابعون البيانات العسكرية المتتالية الصادرة من القاهرة بقلوب مفعمة بالأمل والشغف، وأن هذا الشعور امتد من أزقة دمشق القديمة إلى ساحات حلب، ووحّد قطاعات واسعة من الأمة العربية والأحرار خلف الرئيس الراحل أنور السادات والجيش المصري، في حالة تضامن وصفها بغير المسبوقة.

وأضاف أن مصر آنذاك لم تكن، في الوعي السوري والعربي، مجرد دولة تخوض معركة محلية لاستعادة أراضيها المحتلة في سيناء، وإنما كانت تمثل «قاطرة الأمة» بأكملها، لافتًا إلى أن تجربتها أثبتت للشاب السوري والعربي الذي تجرع مرارة نكسة 1967 أن العربي والشرق أوسطي ليس محكومًا عليه بالهزيمة الأبدية.

وأوضح الباحث السياسي السوري أن تجربة مصر في عام 1973 قدمت للوعي العربي والشرق أوسطي درسًا مفاده أن الجمع بين الإرادة الصلبة والتخطيط العلمي المحكم والبناء الصحيح قادر على قهر المستحيل وصناعة الانتصار، معتبرًا أن الأمل الذي صنعته الحرب لم يكن مجرد شعار أو أمنية، وإنما نتاج للعمل المؤسسي المنظم والتضحية والفداء.

وشدد شيخو على أن حرب أكتوبر بقيت، في نظره، حجة وبرهانًا للأجيال العربية المتعاقبة على قدرة مصر على التأثير في محيطها، مؤكدًا أن مصر، بثقلها وقوتها العسكرية والسياسية والاقتصادية وشعبها، عندما تريد وتقف خلف قرارها، تستطيع أن تدفع العالم بأكمله إلى الإصغاء لصوتها والتعامل معها باحترام.