الأخبار

جرجي زيدان.. رائد الرواية التاريخية الذي اختلف حوله المؤرخون

جورجي زيدان
جورجي زيدان

تحل اليوم 21 يوليو ذكري الصحفي والأديب المؤرخ اللبناني"جروجي زيدان" والذى توفي بالقاهرة عام 1940، بعدما ترك أرثَ ضخم فى الثقافة العربية الحديثة، سواءا على المستوي الأدبي بمكانته فى الرواية التاريخية العربية أو فيما يتعلق بنقاشاته الرائدة عن تاريخ الإسلام والتى جعلته أحد أبرز رواد الفكر العربي الذى تناقش أعماله حتى اليوم.

أسس زيدان بالقاهرة مجلة "الهلال"، التي تحولت إلى والتاريخ الاحدة من أهم المنابر الثقافية العربية، وأسهمت في نشر الأدب والتاريخ والفكر والمعرفة بين جمهور واسع وهى لا تزال تنصدر حتى اليوم لتكون  أعرق المجلات الفكرية العربية حيث احتفلت بميلادها ال 134 عاما.

أستمد زيدان شهرته الأكبر من كتابة الرواية التاريخية، حيث كان من أوائل الأدباء الذين كتبوا هذا النوع من الروايات، بعدما طمح إلى تعريف أجيال جديدة بالتاريخ العربي وشخصياته المؤثرة فى حقل بعيد عن الأكاديميا، ليكون أكثر تشويقا.  ولم يكن أجدر من الرواية على فعل ذلك خاصة وإن الرواية هى مرونة الإبداع  والأبعد عن جمود الدراسات الأكاديمية، ولهذا ذاع صيت زيدان بين القراء العادين تماما كما المتخصصين، وهو الأمر الذى كان يعتبر ثوريا حينها، وهو الأمر نفسه الذى كان سبب اتهام الكثير من النقاد له بتزييف التاريخ.

فقد هاجمه الكثير من النقاد وأتهموه بتأويل الثوابت التاريخية للدين الإسلامي وقالوا أنه"زيف تاريخ المسلمين". لكن رأي آخرون أن زيدان كان بالمقام الأول روائيا يقدم التاريخ بقالب أدبي وليس مؤرخا متخصص محكوم بالمعايير الأكاديمية الثابتة وأن مشروعه كان يهدف أساسًا إلى تبسيط المعرفة التاريخية ونشرها.

ومن أهم روايات زيدان التاريخية كانت"المملوك الشارد، أسير المتمهدي، أرمانوسة المصرية، فتاة غسان، عذراء قريش، 17 رمضان، غادة كربلاء، الحجاج بن يوسف، فتح الأندلس، شارل وعبد الرحمن، أبو مسلم الخراساني، العباسة أخت الرشيد، الأمين والمأمون، عروس فرغانة، أحمد بن طولون، عبد الرحمن الناصر، تاريخ التمدن الإسلامي، تاريخ آداب اللغة العربية، تاريخ مصر الحديث، العرب قبل الإسلام"