أرباح بالملايين خارج الملاعب.. كيف تحول كأس العالم إلى منجم ذهب للمشاهير؟
فرضت بطولة كأس العالم 2026 نفسها كأحد أكبر الأحداث الاقتصادية والتسويقية في العالم، بعدما تجاوز تأثيرها حدود المنافسة الكروية، لتصبح منصة استثنائية حقق من خلالها عدد من أشهر نجوم الرياضة والفن والسينما أرباحًا ضخمة من عقود الرعاية والحملات الإعلانية والفعاليات المصاحبة للبطولة.
ومع النجاح الجماهيري الضخم الذي حققته نسخة 2026، والتي تابعها مليارات المشاهدين حول العالم، شهدت سوق الإعلانات والرعاية انتعاشًا غير مسبوق، إذ تنافست الشركات على ربط منتجاتها بالحدث الكروي الأكبر، مستعينة بأسماء تمتلك تأثيرًا عالميًا وقاعدة جماهيرية ضخمة على مختلف المنصات.
قائمة أكثر المشاهير تحقيقاً للأرباح خلال بطولة كأس العالم 2026
وكشفت صحيفة "ذا صن" البريطانية أن عددًا من المشاهير حصدوا أرباحًا خيالية من مشاركاتهم في الحملات الدعائية والفعاليات المصاحبة للمونديال، في مشهد يؤكد أن البطولة أصبحت فرصة استثمارية لا تقل أهمية عن كونها حدثًا رياضيًا.
وجاء أسطورة الكرة الإنجليزية ديفيد بيكهام في صدارة القائمة، بعدما حقق نحو 19 مليون جنيه إسترليني من عقود الرعاية والإعلانات خلال فترة البطولة. ولم يكن اختيار بيكهام مفاجئًا، إذ يعد واحدًا من أقوى الأسماء في عالم التسويق الرياضي، كما عززت مكانته كمالك لنادي إنتر ميامي الأمريكي من قيمته التجارية، ليواصل حصد المكاسب حتى بعد سنوات طويلة من اعتزاله.

شاكيرا تحقق 15 مليون جنيه إسترليني
وفي المركز الثاني حضرت النجمة الكولومبية شاكيرا، التي واصلت ارتباطها التاريخي ببطولات كأس العالم، بعدما حققت نحو 15 مليون جنيه إسترليني بفضل مشاركاتها الفنية وعقودها الإعلانية. وأسهم ظهورها في حفلي الافتتاح والختام، إلى جانب النجم النيجيري بورنا بوي، في ترسيخ صورتها كأحد أبرز الوجوه المرتبطة بالمونديال خلال العقدين الأخيرين.
كما استفاد النجم الكندي جاستن بيبر من إقامة البطولة في أمريكا الشمالية، ليحصد نحو 12 مليون جنيه إسترليني عبر حملات دعائية استهدفت فئة الشباب، مستغلة شعبيته الواسعة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي جعلته خيارًا مثاليًا لكبرى العلامات التجارية.
وشارك الممثل الأمريكي تيموثي شالاميه في قائمة الأعلى دخلًا، بعدما جمع نحو 12 مليون جنيه إسترليني من شراكاته التجارية، حيث نجح في الجمع بين عالم السينما والموضة وكرة القدم، ليصبح أحد أبرز الوجوه التي استعانت بها الشركات خلال البطولة.

ليزا نجمة آسيا تحقق 9 ملايين جنيه إسترليني
ولم تغب آسيا عن المشهد، بعدما دخلت ليزا، نجمة فرقة "بلاك بينك"، قائمة الأكثر تحقيقًا للأرباح بإجمالي بلغ نحو 9 ملايين جنيه إسترليني، مستفيدة من شعبيتها الجارفة بين الشباب، في خطوة تعكس سعي الشركات للوصول إلى أسواق جديدة عبر نجوم الموسيقى الكورية.
كما نجحت كيم كارداشيان في استغلال الحدث العالمي لتعزيز علامتها التجارية، بعدما حققت نحو 8 ملايين جنيه إسترليني من مشاركاتها الإعلانية، لتوسع نطاق تأثيرها من جمهور الموضة وتلفزيون الواقع إلى جمهور كرة القدم.
ورغم مرور عقود على انطلاق مسيرتها الفنية، أثبتت مادونا أنها لا تزال تحتفظ بجاذبيتها التسويقية، بعدما حققت نحو 4 ملايين جنيه إسترليني من مشاركاتها في فعاليات مرتبطة بالمونديال، في دليل جديد على أن الأسماء الكبرى تحتفظ بقيمتها التجارية مهما تغيرت الأجيال.
وامتدت مكاسب عائلة بيكهام إلى بروكلين بيكهام، الذي حصد نحو مليون جنيه إسترليني مقابل الظهور في حملة دعائية، مستفيدًا من قوة اسم العائلة وانتشاره عالميًا، بينما حققت المغنية الإسكتلندية سوزان بويل نحو 500 ألف جنيه إسترليني من إعلان اعتمد على الطابع الكوميدي والحنين إلى الماضي.
مليارات كأس العالم 2026 في عالم الموضة والفن
وتؤكد هذه الأرقام أن كأس العالم 2026 لم يكن مجرد بطولة لتحديد بطل العالم، بل تحول إلى سوق اقتصادية عملاقة، تتنافس فيها الشركات على جذب انتباه الجماهير عبر أشهر الوجوه العالمية. وفي الوقت الذي كانت الأنظار تتجه إلى النجوم داخل الملاعب، كانت معركة أخرى تدور خارجها، عنوانها الإعلانات والرعاية والعقود التجارية، لتنتهي بتحقيق ملايين الجنيهات في واحدة من أكثر نسخ المونديال ربحًا على المستوى التسويقي.







