الأخبار

100 ألف كيلومتر و142 ساعة في السماء.. الأرقام تكشف رحلة إنفانتينو بالمونديال

إينفانتينو
إينفانتينو

لم يكن جياني إنفانتينو مجرد رئيس للاتحاد الدولي لكرة القدم يتابع منافسات كأس العالم 2026 من المقصورة الرئيسية أو عبر الشاشات، بل عاش البطولة لحظة بلحظة، متنقلًا بين المدن والدول المستضيفة في واحدة من أكثر النسخ تعقيدًا على المستوى اللوجستي، ليحقق رقمًا لافتًا يكشف حجم الجهد الذي بذله طوال أيام المونديال.

إنفانتينو يطير 100 ألف كيلو متر خلال البطولة 

وكشف تقرير متخصص أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قطع أكثر من 100 ألف كيلومتر خلال البطولة، في رحلة ماراثونية جعلته من أكثر الشخصيات سفرًا خلال الحدث العالمي، في ظل حرصه على التواجد داخل الملاعب ومتابعة المباريات من أرض الواقع.

وجاءت هذه الأرقام نتيجة طبيعية لطبيعة كأس العالم 2026، التي أقيمت لأول مرة عبر ثلاث دول وعدد كبير من المدن، وهو ما فرض على مسؤولي "فيفا" برنامجًا استثنائيًا من التنقلات اليومية لضمان متابعة سير البطولة عن قرب.

ووفقًا للتقرير، اعتمد إنفانتينو على طائرة خاصة وفرتها الخطوط الجوية القطرية، الشريك الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، لتسهيل انتقاله بين الملاعب المختلفة، حيث كان ينتقل بصورة شبه يومية من مدينة إلى أخرى للحاق بأكبر عدد ممكن من المباريات.

ولم تتوقف الأرقام عند المسافات فقط، إذ أوضح التقرير أن رئيس "فيفا" أمضى ما يقرب من 142 ساعة داخل الطائرة طوال فترة البطولة، وهو رقم يعكس حجم الضغط الذي فرضه جدول المباريات واتساع الرقعة الجغرافية للمونديال.

وكان إنفانتينو يحرص في أغلب الأيام على حضور مباراتين، ما جعله يعيش سباقًا مستمرًا مع الوقت، متنقلًا بين الملاعب والمطارات دون توقف، في مشهد يعكس خصوصية النسخة الحالية من كأس العالم مقارنة بجميع النسخ السابقة.

إنفانتينو يتابع المباريات عبر سياراته 

ورغم هذا الجدول المزدحم، لم يسمح رئيس الاتحاد الدولي بأن تفوته أحداث البطولة، إذ أشار التقرير إلى أنه في الحالات التي تعذر فيها حضور بعض المباريات بسبب تداخل المواعيد أو بعد المسافات، كان يتابع اللقاءات مباشرة من داخل سيارته الرسمية أو عبر الشاشات الموجودة على متن طائرته الخاصة أثناء الرحلات الجوية.

ويؤكد هذا المشهد حجم التحديات التنظيمية التي صاحبت مونديال 2026، والذي يعد واحدًا من أكثر بطولات كأس العالم تعقيدًا من حيث التنسيق والتنقل، بعدما توزعت المباريات على عشرات الملاعب في ثلاث دول مختلفة، وهو ما فرض على مسؤولي الاتحاد الدولي خططًا دقيقة لإدارة الحدث الأكبر في عالم كرة القدم.

ولم تكن رحلة إنفانتينو مجرد أرقام في سجل السفر، بل عكست طبيعة النسخة التاريخية التي غيرت مفهوم تنظيم كأس العالم، وأظهرت كيف أصبح الحضور الميداني والمتابعة المباشرة جزءًا أساسيًا من إدارة البطولة، حتى لو تطلب الأمر قطع أكثر من 100 ألف كيلومتر وقضاء 142 ساعة في السماء خلال أقل من شهر.

سباق مع الزمن 

وبهذه الأرقام، يكتب جياني إنفانتينو فصلًا جديدًا في كواليس مونديال 2026، ليؤكد أن إدارة أكبر بطولة كروية في العالم لا تقتصر على القرارات والاجتماعات، بل تحتاج أيضًا إلى سباق دائم مع الزمن، ورحلات لا تتوقف، ومتابعة مستمرة لكل تفصيلة داخل الملاعب وخارجها.