الأخبار

حوار.. ياسر ريان: أمم أفريقيا 2027 يجب أن تكون هدف مصر.. وما حدث في المونديال غيّر شخصية اللاعبين

ياسر ريان
ياسر ريان

بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب مصر في كأس العالم 2026، بدأت مرحلة أكثر أهمية تتمثل في كيفية استثمار هذا النجاح وتحويله إلى نقطة انطلاق نحو مزيد من الإنجازات القارية والدولية، وعلى رأسها كأس الأمم الأفريقية 2027.

 وفي هذا السياق، أكد الكابتن ياسر ريان، نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق، في تصريحات خاصة لموقع "سياق 24"، أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية واضحة من الاتحاد المصري لكرة القدم للحفاظ على المكتسبات التي حققها «الفراعنة» خلال المونديال.

وأشار ياسر ريان،  إلى أن الاتحاد المصري لكرة القدم مطالب باستثمار ما تحقق، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الفني، والعمل بشكل جاد على تطوير قطاع الناشئين، وتوسيع دائرة اكتشاف المواهب في مختلف محافظات الجمهورية، بما يضمن استمرار تدفق العناصر القادرة على تمثيل المنتخب الوطني في السنوات المقبلة.

في البداية.. كيف ترى أول خطوة يجب أن يتخذها اتحاد الكرة بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم؟

أعتقد أن أول خطوة ستكون الحفاظ على الاستقرار الفني، لأن اتحاد الكرة أصبح لديه طموح أكبر بعد ما تحقق في المونديال، لم يعد الهدف مجرد الظهور المشرف أو التأهل إلى دور الـ16، بل أصبح التفكير في الوصول إلى مراحل أبعد، ولذلك أرى أن استمرار الجهاز الفني الحالي هو القرار الطبيعي في هذه المرحلة.

هل يمتلك منتخب مصر مقومات الحفاظ على هذا المستوى خلال السنوات المقبلة؟

بالتأكيد الأمر ليس سهلًا، لأن كرة القدم دائمًا تشهد تغيرات، هناك لاعبون ستتقدم أعمارهم، وآخرون قد يعتزلون، وبعض العناصر قد يتراجع مستواها، وفي المقابل ستظهر وجوه جديدة، لذلك الحفاظ على المستوى يحتاج إلى عمل مستمر وتجديد دائم في صفوف المنتخب.

كيف يمكن تحويل نجاح كأس العالم إلى مشروع طويل المدى للكرة المصرية؟

لا بد من العودة للاهتمام بقطاع القواعد، يجب إعادة إحياء مسابقات مراكز الشباب، وتنظيم دورات قوية في القرى والنجوع ومختلف المحافظات، خاصة في الصعيد والمناطق البعيدة، لأن هذه الأماكن دائمًا ما تخرج مواهب كبيرة، لكنها تحتاج فقط إلى الاهتمام والرعاية.

هل أثبت حسام حسن نجاحه مع منتخب مصر؟

حسام حسن حقق نتائج جيدة، وهذا أمر يُحسب له بكل تأكيد، صحيح أن بعض الظروف كانت في صالح المنتخب، مثل عدم الوقوع في مجموعة قوية، لكن مباراة الأرجنتين تحديدًا غيّرت نظرة الجميع للمنتخب المصري، وأثبتت أن الفريق أصبح يمتلك شخصية مختلفة داخل الملعب.

وما أكثر شيء تغيّر في المنتخب تحت قيادة حسام حسن؟

أهم ما تغيّر هو الشخصية، شخصية المدير الفني انعكست على اللاعبين، وأصبح المنتخب أكثر ثقة وشراسة داخل المباريات، وهو ما ظهر بوضوح في منافسات كأس العالم.

ما الذي تتوقعه من حسام حسن خلال المرحلة المقبلة؟

أي مدير فني يمتلك طموحًا دائمًا للوصول إلى الأفضل، وحسام حسن بالتأكيد يسعى لتحقيق المزيد من الإنجازات، خاصة بعد النجاح الذي حققه في كأس العالم.

هل يجب أن يكون التتويج بكأس الأمم الأفريقية 2027 هو الهدف الرئيسي؟

بالتأكيد لم يعد مقبولًا أن نتحدث عن التمثيل المشرف فقط، بعد الأداء الذي قدمه منتخب مصر في كأس العالم، أصبح من الطبيعي أن يدخل بطولة أمم أفريقيا وهو مرشح بقوة للفوز باللقب، وهذا هو الهدف الذي يجب أن يعمل عليه الجهاز الفني واللاعبون خلال الفترة المقبلة، عندما يقدم المنتخب هذا المستوى أمام كبار منتخبات العالم، فمن الطبيعي أن يكون ضمن أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس الأمم الأفريقية، لكن ذلك يحتاج إلى استمرار العمل وعدم الاكتفاء بما تحقق.

وما الدور المطلوب من الأندية خلال الفترة المقبلة؟

الأندية ستظل تسعى لتحقيق النجاح والمنافسة على البطولات، لكن في النهاية كلما نجحت الأندية في تطوير لاعبيها وإعدادهم بالشكل الصحيح، عاد ذلك بالفائدة على منتخب مصر، لأن المنتخب هو المستفيد الأول من قوة المسابقات المحلية.

هل حان الوقت لإطلاق مشروع حقيقي لتطوير قطاع الناشئين؟

بالتأكيد، فنحن نتحدث عن هذا الأمر منذ سنوات، تطوير قطاع الناشئين يجب أن يكون مشروعًا دائمًا، لأنه الضمان الحقيقي لاستمرار نجاح الكرة المصرية وإنتاج أجيال جديدة قادرة على المنافسة على أعلى المستويات.

واختتم ياسر ريان حديثه مؤكدًا أن الحفاظ على الإنجاز التاريخي الذي تحقق في كأس العالم لن يكون بالاحتفال بما مضى، وإنما بالعمل الجاد والتخطيط السليم، حتى يظل منتخب مصر حاضرًا بقوة بين كبار منتخبات القارة والعالم، ويواصل كتابة صفحات جديدة من النجاح في السنوات المقبلة.