سلطان الجابر: اضطرابات مضيق هرمز رفعت تكاليف شحن النفط إلى 30%
أكد الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة «أدنوك»، أن العالم بحاجة إلى مسارات آمنة لوصول إمدادات الطاقة إلى الأسواق، في ظل الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة في مضيق هرمز، وما ترتب عليها من ارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية وتراجع مخزونات الطاقة عالمياً.
جاء ذلك خلال كلمة سلطان الجابر،في افتتاح معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026»، الذي انطلقت فعالياته اليوم الاثنين في أبوظبي، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، وتستمر حتى 5 نوفمبر الجاري.
الطاقة مصدر قلق لكل أسرة
وقال الجابر إن أمن الطاقة أصبح مصدر قلق لكل أسرة ومزارع وقطاع اقتصادي وصاحب عمل، مشيراً إلى أن العالم دفع خلال العام الحالي ثمن عدم الاستعداد المسبق للطوارئ في قطاع الطاقة.
وأوضح سلطان الجابر، أنه منذ تعطل الملاحة في مضيق هرمز، جرى سحب ما يقرب من مليار برميل من مخزونات النفط العالمية، فيما تراجعت مخزونات الديزل في بعض الأسواق إلى أدنى مستوياتها الموسمية خلال 35 عاماً، إلى جانب مواجهة بعض الأسواق انخفاضاً في إمدادات الغاز الطبيعي المسال يصل إلى 600 مليار قدم مكعبة.
وأضاف سلطان الجابر، أن اضطرابات الملاحة في المضيق أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية من نحو 5% من تكلفة برميل النفط إلى 30% حالياً، لافتاً إلى أن مفهوم أمن الطاقة لم يعد مرتبطاً بموقع الإنتاج فقط، بل أصبح يقاس أيضاً بقدرة الدول والشركات على إيصال الإمدادات إلى وجهتها النهائية.
قدرات التخزين الاستراتيجي
وشدد الجابر على ضرورة توسعة قدرات التخزين الاستراتيجي للطاقة، وزيادة مخزونات المنتجات، وتوفير قدرات تكرير أكثر مرونة بالقرب من أسواق الاستهلاك، إلى جانب تطوير البنية التحتية للطاقة بشكل استباقي، ودعمها بمنظومات لوجستية متقدمة تضمن استمرارية الإمدادات في أوقات الأزمات.
وأشار إلى أهمية الانتقال من مجرد أتمتة العمليات إلى بناء منظومات طاقة ذكية قادرة على استباق المخاطر، وتحسين الأداء، وخفض تكلفة كل برميل نفط، مؤكداً أن العنصر البشري يظل الأهم في منظومة الطاقة والضامن لاستمرار الإمدادات وتحمل المسؤولية.
الإمارات وأدنوك والاستعداد للأزمات
وفيما يتعلق بالتجربة الإماراتية، قال الجابر إن دولة الإمارات تمكنت من الصمود أمام التحديات، مع الحفاظ على استثماراتها وكفاءاتها ونمو اقتصادها، مؤكداً أن موقف الدولة ثابت ويرتكز على الحوار وتفعيل الدبلوماسية والحلول السياسية، بما يعزز استقرار الأسواق ويضمن استمرار تدفق إمدادات الطاقة ويسهم في استقرار الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن شركة «أدنوك» أعدت خططاً لتعزيز المرونة التشغيلية قبل سنوات، بهدف الاستعداد للأزمات، وتمتلك نموذجاً تشغيلياً متكاملاً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي، صُمم لمواكبة نمو الطلب العالمي على الطاقة وتوفير احتياجات العملاء في المكان والوقت المناسبين.
الذكاء الاصطناعي المتقدم.
وأضاف أن الشركة تطمح إلى أن تصبح شركة الطاقة الأكثر تركيزاً على العملاء والأسواق في العالم، مشيراً إلى أن شراكتها مع «أوبن إيه آي» و«جي 42» تستهدف تحسين وتطوير عملياتها في الحقول وإدارة الآبار والأنشطة التجارية.
ولفت الجابر إلى أن «أدنوك» أصبحت أول شركة طاقة في العالم تستخدم منصة «OpenAI Frontier» للذكاء الاصطناعي المتقدم.
واختتم الجابر كلمته بالتأكيد على قدرة الإمارات على أن تكون شريكاً يمكن الاعتماد عليه في مختلف الظروف، قائلاً إن بإمكان الدول والشركات دائماً الوثوق بدولة الإمارات والاعتماد عليها.







