الأخبار

اليونان تصعّد اعتراضها على الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا

ميتسوتاكيس
ميتسوتاكيس

وصف رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا بأنه «غير قانوني وباطل ولاغ»، معتبرا أنه يتجاهل الموقع الجغرافي للجزر اليونانية، وذلك عقب مصادقة مجلس النواب الليبي بمدينة طبرق في شرق البلاد، على الاتفاق الذي يعود إلى عام 2019.

وقال ميتسوتاكيس، في تصريحات لوكالة «رويترز» على هامش اجتماعات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك، إن الاتفاق يتجاهل وجود الجزر اليونانية في حسابات ترسيم الحدود البحرية، متهما تركيا وليبيا  بمحاولة فرض أمر واقع يتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

حقوق الدول الساحلية 

وأثارت مصادقة البرلمان الليبي على الاتفاق البرحية مع تركيا، اعتراضات من اليونان ومصر والبحرين والإمارات، في ظل المخاوف من انعكاساته على توازنات شرق البحر المتوسط وحقوق الدول الساحلية في المناطق البحرية.

وفي المقابل، دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن الاتفاق، معتبرا أن الانتقادات الأوروبية والاعتراضات الصادرة عن أطراف أخرى تفتقر إلى أساس قانوني، ومؤكدا تمسك أنقرة بسياستها في شرق المتوسط.

ودعا رئيس الوزراء اليوناني ليبيا إلى الدخول في مفاوضات مباشرة مع أثينا بشأن ترسيم الحدود البحرية، واصفا البلدين بأنهما جاران طبيعيان، ومؤكدا عدم وجود مخاطر تعوق عمليات التنقيب عن الغاز التي تقودها شركة «شيفرون» قبالة جزيرة كريت.

سفينة يونانية أغرقتها المسيرات

وفي ملف الأمن البحري، طالب ميتسوتاكيس بإقرار هدنة دولية تضمن حرية الملاحة في البحر الأسود، عقب غرق سفينة حاويات يونانية إثر تعرضها لهجوم بمسيرات بحرية قبالة السواحل البلغارية، مشيرا إلى استعداد شركات الشحن اليونانية لاستئناف نشاطها التجاري في المنطقة، شريطة توفير ممرات آمنة.

وحذر من تداعيات استمرار استهداف السفن على صادرات الحبوب الأوكرانية وحركة التجارة الدولية، في وقت تشهد فيه تكاليف الشحن والتأمين ارتفاعات كبيرة.

وعلى صعيد آخر، طالب ميتسوتاكيس الاتحاد الأوروبي بزيادة مشاركته العسكرية في البحر الأحمر وتعزيز قدرات مهمته البحرية «أسبيدس»، التي أُطلقت عام 2024 لحماية الملاحة من هجمات الحوثيين، معتبرا أن مشاركة اليونان وإيطاليا وفرنسا الحالية لا توفر القدرات الكافية لتأمين الممرات البحرية الحيوية.