خبير لبناني: تنفيذ الاتفاق بلغ مراحل متقدمة والقوة هي الضمانة الوحيدة
أكد الخبير اللبناني زكريا حمودان، أن مسار تنفيذ الاتفاق الإقليمي والدولي بين واشنطن وطهران قد وصل إلى مراحل متقدمة جداً، مشيراً إلى أن الجهود الحالية تتركز على حسم التفاصيل الدقيقة للملفات العالقة.
الملف النووي
وقال حمودان إن مفاوضات الـ 60 يوماً تهدف بالدرجة الأولى إلى الدخول في تفاصيل الملفات الكبرى، وفي مقدمتها الملف النووي، معرباً عن تقديره بأن إمكانية النجاح في هذا المسار تبدو كبيرة جداً في الوقت الراهن.
وأضاف الخبير اللبناني أن مسألة العودة إلى الحرب من عدمها ترتبط بشكل أساسي بالجانب الإسرائيلي، موضحاً أن الدول الكبرى مثل إيران والولايات المتحدة الأمريكية قادرة على تنظيم خلافاتها بناءً على مصالحها الاستراتيجية، خاصة وأن إيران أثبتت صموداً وقدرة عالية على مواجهة الهجمات التي استهدفتها، وهي ليست في موقع المحتاج للحرب إلا إذا أراد الجانب الأمريكي ذلك.
الانتخابات التصفية في أمريكا
وأوضح حمودان أن هناك عوامل سياسية تمنع العودة إلى خيار الحرب في الوقت الحالي، أبرزها الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة التي قد لا تصب في صالح الرئيس الأمريكي أمام ترامب والجمهوريين، بالإضافة إلى انتخابات "الكنيست" الإسرائيلي التي لا تخدم توجهات نتنياهو، مما يجعل خيار التصعيد العسكري بعيداً أو أكثر صعوبة.
وحول نتائج المواجهات الأخيرة، قال حمودان إن الهدف المعلن للحرب كان إسقاط النظام ومحور المقاومة، وهو ما لم يتحقق، معتبراً أن واشنطن لم تحقق النتائج المرجوة منها رغم ضربها لبعض الركائز الأساسية لحلفاء إيران، إذ لا يزال المحور موجوداً وقادراً على التأثير، مما أدى إلى إعادة توزيع النفوذ في المنطقة ومنح النظام الإيراني دوراً مركزياً في المرحلة المقبلة.
وأضاف حمودان أن "القوة" هي الضمانة الوحيدة في ظل ما يشهده العالم من "تفلت" وغياب للضمانات الدولية الأخرى، مؤكداً أن قوة إيران وقوة المقاومة في لبنان والقدرة على المواجهة هي المعيار الحقيقي للأمن في هذه المرحلة المعقدة.