عباس شكر: وجدت في مصر ملاذا ابداعيا جميلا
نحو ساعتين ونصف ، كانت مدة الأمسية التي وجدت نفسه فيها الشاعر العراقي المقيم في القاهرة (عباس شكر) محاطا بالمحبين ومحتفى به شعرا ونثرا .
كان ذلك في احتفاء رابطة المجالس البغدادية الثقافية بالتعاون مع قسم الشؤون الثقافية بأمانة بغداد بالشاعر الذي يحمل لقب (عميد الشعراء العرب) والذي هو رئيس مجلس ادارة مؤسسة فرسان عمود الشعر الثقافية ، لمناسبة زيارته الى بغداد ، حيث اقيمت له امسية في حدائق متحف ومركز الدكتور الشيخ احمد الوائلي بمدينة الكاظمية ، حضرها نخبة من شعراء وادباء ومحبين ، وأدار الامسية الاحتفائية الشاعر عبد المنعم العيساوي الذي كانت اسئلته تنم عن دراية بشؤون الشاعر كما كان منظما جيدا للمداخلات والمشاكسات التي تخللت الامسية ، فيما كان هناك على منضدة امامهما كدس من الكتب هي من نتاجات الشاعر عباس شكر الذي اكد انه اصدر 197 كتابا وهناك لديه 16 كتابا تحت الطبع .
افتتح المحتفى به حديثه بالثناء على جمهورية مصر العربية التيس يقيم بها لاكثر من عشرين عاما أسس لنفسه فيها (ملاذا ابداعيا جميلا) ، فقال : جمهورية مصر العربية تمثل ربع الوطن العربي سكانيا، هناك 120 مليون نسمة في جمهورية مصر العربية وهم يعتبرون الفن والادب غذاؤهم اليومي ، وهي المعروفة بهوليوود الشرق الاوسط ، او الشرق كله، المصريون يعرفون كيف يروجون لمنتجاتهم لادبائهم ويروجون لكل شيء جميل وهو اصحاب خلق والحمد لله .
وأضاف: جمهورية مصر العربية صاحبة فضل كبير عليّ وليس لي اي فضل عليها ، انا لديّ مقولة اقول فيها (بغداد انجبتني والقاهرة ارضعتني ودمائي محمدية) ، المصريون يحتضون الغريب، وانا عضو في اتحاد الكتاب المصريين ، فكل من يزور مصر يتمنى ان يزورها مرة ثانية ، هم يقولون من يشرب ماء النيل يرجع لها ، وحقيقة هم اصحاب خلق وعلم وادب ومجالس واهم شيء في المصريين انهم يحبون العراقيين حبا كبيرا ، وانا انصح كل من يريد ان ينطلق الى عالم الادب والفن ان ينطلق من القاهرة فليس لنا غنى عنها .
وحول اغراض الشعر الذي يكتبه قال : بالنسبة للمحاور الشعرية فهي عديدة والشاعر يكتب ما يختلج في نفسه وربما يتأثر الشاعر بصورة او اسطورة او اي شيء اخر، في احدى المرات تأثرت في عامل نظافة كان يكنس الشارع فيما كانت الدنيا تنث مطرا وقت الشتاء في مدينة الكرادة ببغداد فابتسمت له ، ثم كتبت له مباشرة قصيدة ، ومثلا: اليوم مررت بحالة نفسية مختلفة عن باقي الايام فكتبت : (لي فؤاد وكلما قلت يهدا ، زاده الهم والتصاريف هدا ، ما لك اليوم بالنهايات تحبو ، كنت طفلا وخانك العمر عدا / ايهذا الفؤاد تبرح فينا غير وجد يفيض بالبعد وجدا / لي فؤاد وقد ظننت الخطايا فيه جذرا، فاتبع الجذر مدا / من بقايا الزمان ماء مداف ، ايقظ الطين وانتقى منه شهدا / اي دار اذا خلا من حبيب صار قبرا قبل الاوان ولحدا)، نشرتها مباشرة على الفيس بوك فاتصل بي احد اصدقائي العراقيين يعيش في مصر وهو رجل من البصرة (علي الوزان) وقال لي لماذا لم تكتب عن حادثة البصرة فقلت له لا علم لي بها فقال : توفى بالامس 22 طفلا في حادث دهس وقد كان السائق مخمورا فكتبت ماشرة بعد ان بحثت في غوغل وتيقنت من الخبر : (والبس حدادك ثوبك الاطفال، في البصرة الاحباب والاهوال/ عشرون من لون الطفولة ابيض ، واثنان في كبد السما التجوال/ ما اسرع الاحزان في وطن بلا فرح وكم يشتاقنا الموال/ ناي حزين بالحياة يضمنا / واعلى مفارقة الملائكة قالوا/ هذه عصافير تسارع بالخطى ، دون الخطايا بسمة وسؤال / تحتار (هارثة) الضحايا ايها قد ابنت ام ابّن الترحال/ اذ يرتقون الى الجنائن دفعة لم يبق الا الحزن والاسمال ).
واستدرك : للاسف اعلامنا ضعيف جدا بالعراق وهو يختلف عن الاعلام المصري الذي يتناول كل شيء ويخرجه الى الوجود ، فيما نحن مثلا المشكلة عندنا نحارب الابداع والتميز ، المتنبي حاربناه وهرب الى الشام ومصر وبلاد فارس وعاد لنقتله (يضحك..) قتلنا اعظم شاعر انجبته الامة العربية ، مثلا : الشاعر عبد المحسن الكاظمي حورب وطورد وهرب الى مصر وهناك كان يرتجل القصيدة من 300 بيتا وقد تزوج في مصر وانجب وابنته ما تزال موجودة، ونازك الملائكة هربت من العراق الى القاهرة وتوفيت سنة 1997 في القاهرة ودفنت بها، وهناك الجواهري العظيم شاعر العرب الاكبر حورب كثيرا ، نحن للاسف نحارب العظماء والكفاءات ومصر ترفعهم ، فالكثير من الذين برزوا على الساحة من مصر، العراق ربما هذا قدرنا نحن كنا حضارة حياة ومصر كانت حضارة اموات، في مصر يخلدون الاموات والمومياء والقبور ونحن نخلد الحياة ولكن حاليا انقلب الميزان ، نحن الان حضارة حزن ومصر حضارة افراح، للاسف ان يحدث هذا لنا ، وربما هذا نابع من انفصال الشعبين عن حضارتيهما .
وحول سؤال للعيساوي : متى خرجت من العراق ؟ ، اجاب : كان خروجي الاول من العراق في العام 1999 ، وتوالى الترحال في العام 2005 وقد استقر بي المقام في جمهورية مصر العربية ، فيها رعاني شاعر كبير أقمت له جلسة تأبينية في بغداد عندما توفى ، هذا الرجل كانت له في كل الاسبوع جلسة في دار الاوبرا ، ساعدني كثيرا واعطاني احدى جلساته و وعرضت اول اوبريت غنائي في اللغة العربية الفصحى وبالشعر العمودي عنوانه (مصر القلب اليعربي) وكان من تلحين الدكتور احمد السيد ، الفنان المصري الكبير، واخراج المرحوم هاني داود ، المخرج والشاعر، الذي كان احسن سند لي لانه شاعر ومخرج لذلك يفهم ما اريد ان اقول ، وتم عرضه في دار الاوبرا ومكتبة الاسكندرية ونادي دكرنس بالقاهرة ، ومن ثم توالت الاوبريتات والحمد لله .
وحول مكانة الشعر العراقي في الوطن العربي ، اقال : قول لكم : منصة تخلو من شاعر عراقي لا تعتبر منصة.. حقيقة، تجد في الوطن العربي ربما القليل القليل من الشعراء مثلا في تونس هناك عدد من الشعراء ولبنان وسورية كذلك والسعودية واليمن الى اخره ولكن العراق يزخر بالشعراء / وهناك مقولة تقول : العراق يمطر شعراء كما تمطر سويسرا الساعات !!، هذه مقولة قديمة جدا ، فالشاعر العراقي مميز ، وهذا ليس استعلاء على اخوتنا العرب، ولكن الشعر العراقي وجد في (اور) ولم يكن مقفى ولكنه كان مموسقا وتم ادخال القافية على الشعر من قبل كهنة الاغريق الذين وجدوا ان الكلام المسجع هو اقرب الى النثر فأدخلوا القافية على الشعر العراقي ومن ثم اخذ العرب ذلك مرة ثانية وكتب اول بيت يقال انه للحارث الحضرمي الذي يقال انه اول من كتب بيتا من الشعر في الجاهلية ولكن الشعر موجود في العراق، عشتار وضعت الكتب والدواوين في العراق القديم منذ آلاف السنين .
وشاكسه مقدم الامسية بسؤال عن شعر الغزل لديه، فقال : - انا في الغزل مقل جدا ، مثلا اقول في ابيات قليلة : (عسل رضابك والشفاه السكّرُ ، واللثمُ اثمٌ من شفاهك يسكرُ/ واغار من قربي اليك ومعصمي ،ليكاد من فرط التودد يكسرُ/ ورغبتها فتقربت فقواربي مستاءة، فالغارقون الابحرُ، لو ان ذنبك جنة تفاحة لقضمتها وطفقت لا اتسترُ ) .
وعن اعماله ومشاركاته المميزة التي يعتز بها ، قال : شاركت واشتركت في مهرجانات كثيرة ومن اهمها مهرجان (حياة يا عرب) ، الذي انطلقت فكرته عندما شاركت في مهرجان الاسكندرية الثاني ، كان للمرحوم الدكتور امين السلكاوي وكان قد ابتدأ بالاسكندرية وانتهى بالقاهرة في جلستين او ثلاث ، فأتتني الفكرة، ونحن نتعلم من المصريين، فهم مدرسة معتدلة عقلانية فيما نحن مدرسة عاطفية، فتراءت لي فكرة (حياة يا عرب) ، وكنا لا زلنا في طور الخروج من (داعش) والقتل والارهاب والطائفية وغير ذلك ، فأحببت ان أوجه رسالة لكل العرب بالتسامح والاخوة ونبذ الطائفية والعنف والتوجه نحو الوحدة والحياة، فنصبت الحياة على الحال وقلت (حياة يا عرب) وابتدأنا في القاهرة وست محافظات ، نطوف على المحافظات وننسق مع الجامعات والمعاهد وبقية المؤسسات الحكومية وأقمنا اول مهرجان في القاهرة وكان عظيما ، وكان الحضور العراقي كبيرا ، وهذا ما لمسناه في القاهرة ثم انتقلنا الى لبنان وأقمنا في تسع محافظات لبنانية ، فغطينا طوائف لبنان كافة ومن ثم انتقلنا الى تونس في تسع محافظات ، وكان من المفروض ان ننتقل الى السودان في مهرجاننا الرابع ولكن حدث ما حدث فقررنا اقامته في العراق ، بلدي، ومن المستحيل ان اقيم مهرجانا يشبه المهرجانات الاخرى، لذلك كان مهرجان العراق مميزا جدا، اقمناه في 16 محافظة ومدينة و26 جلسة و37 يوما ، كان معنا شعراء من 8 دول عربية ودولة غير عربية واحدة هي ايران ، وطفنا العراق من شماله الى جنوبه ، ابتدأنا الجلسة الاولى من الموصل ومن ثم تكريت وكركوك وبغداد ثم الى الجنوب والعودة الى بغداد والحلة وكربلاء والنجف ، مهرجان (حياة يا عرب) في العراق هو اكبر مهرجان عرفه الوطن العربي من حمورابي الى يومنا هذا .
ثم جاء الحديث عن فن الاوبريت ..الذي اشتهر به عباس شكر، فقال اولا : بدأت بكتابة الاوبريت في العام 2015 ، ثم تحدث عنه : الاوبريت في الحقيقة هو اوبرا مصغرة ، وهو يتيح للشاعر التنقل بين البحور والقوافي ، فيستخدم براعته في سكب معاني الحروف والجمل التي يريد ان يقولها ، فالشعر الانكليزي مكون من ثلاثة اجزاء: شاعر وفرقة موسيقية ومطربين وممثلين ، فهؤلاء يمثلون المشهد الشعري في الشعر الانكليزي ، الاوبريت مشتق منه وانا اكتب الاوبريت كاملا ، ثم اجلس مع المخرج واشرح له وربما يطلب مني ان اضيف او احذف ، ونتوصل الى صيغة نهائية ، هو يكتب السيناريو الخاص للاوبريت فيقول : هذا يلحن وهذا يغنى وهذا يلقى وهذا يمثل، فتطلع عنده خلطة جميلة جدا ثم نقوم بتدريب الممثلين على المسرح من خلال المخرج وانا بالانتاج ونتفق مع احد المسارح، وقد اقمنا اوبريتاتنا على اكبر المسارح وكان لنا اكبر جمهور في القاهرة ، في احدى المسرحيات ، خافت صاحبة المسرح لان الجمهور خارج المسرح ما زال كثيرا والمسرح لم يستوعب وقد استيعابه 1800 شخصا ، وبعد ان نكتب الاوبريت نذهب الى المصنفات الادبية فيقومون بدراسته لمدة اسبوعين ، وآخر اوبريت احالوه على الدائرة الثقافية في وزارة الدفاع المصرية لان كان يتحدث عن العبور (انتصار الخير على الشر) الذي استخدمت فيه جميع بحور الشعر العربي بالاضافة الى ثلاثة بحور من اشتقاقاتي، فأنا لدي ستة اشتقاقات في البحور العربية اسميتها (مقطوف البسيط) و (الطويل السادس) و (الطويل المقطوف) وفي هذا الاوبريت تلقى المتلقي 19 نغمة على المسرح في ليلة واحدة، ومدته ساعتان، ويتحدث عن البطولة المصرية في العام 1973 لذلك كان الاهتمام واسعا، وحضره عدد من السفارات منها السفارة العراقية مشكورة بعدد كبير وقدموا لي الهدايا وكلفوني بكتابة اوبريت اسميته (رمضانيات بغدادية) ، ولكن من اجمل الاوبريتات التي كتبتها كان اوبريت (حديثة عذراء الانبار) ، كتبته لانني اقمت مهرجانين في حديثة التي قاومت الارهاب والتي لم تسلم نفسها للارهاب واعطت 450 شهيدا، والتقيت بالقائمقام وكان ابنه شهيدا، وفي احدى قصائدي عن الشهيد بكى ،و كان الجمهور كبيرا جدا جدا، وارجو من كل شاعر ان يقرأ قصائده في حديثة لان لديها مسرح من 1500 شخص ، وهم محبو للشعر والادب ولغتهم الفصحى سليمة جدا.
لكن الشاعر عباس شكر سرعان ما استدرك قائلا : للاسف العراقيون ، ما شاء الله، لا يحاربون في الجبهات فقط بل يحاربون في الادب ، عندما يجدون اديبا مميزا يحاولون (تكسير مجاذيفه) كما يقول المصريون ، فالناس (الحبابين) وهذه لا تعرفونها اتصلوا بسفير العراق بالقاهرة وقالوا : ماذا تفعل انت ؟ عباس شكر يعمل اوبريتا لكم ، المهم خربوا المشروع ، ثم اتصل بي مسؤولون بالسفارة وهم (حبابين) فعلا ، وهم الذين كلفوني واعتذروا.
وحين انتهى مقدم الجلسة من اسئلته ، كان الجميع على موعد مع المداخلات واسئلة الحاضرين ومشاكساتهم العديدة التي بدأت بالسؤال : من اطلق عليك لقب عميد الشعراء العرب؟، فأجاب: في جمهورية مصر العربية تمت مناقشة : لماذا اطلق لقب عميد الادب العربي على طه حسين وهناك الكثير ممن هم اعلى من طه حسين ، سواء كان نتاجا او علما، وطه حسين خدم الحركة الادبية اضافة الى نتاجاته التي لم تعادل شيئا بجانب خدمته للغة العربية، فقد خدمها بأمواله الخاصة وتبرع الى الكثير من المنظمات الادبية واقام الكثير من اللقاءات الادبية ولذلك سمي بعميد الادب العربي ، في كلية اللغة العربية في جامعة الازهر بمدينة المنصورة ، تم اختياري لتمثيل الشعراء العرب وفوجئت انهم وضعوني على المنصة ، وسط العميد ومعاون العميد، وهناك لوحة عليها كتابة (المهندس عباس شكر ممثل الشعراء العرب) ، ثم ألبسوني عباءة وبعدها توالت الاعترافات عندما اقمت مهرجان (حياة يا عرب) في القاهرة ، حيث اعطتني جامعة القاهرة اللقب نفسه، وهناك مؤسسات كثيرة ، وانا عملي مع الجامعات دائما ، وعندما انتقلنا الى تونس كذلك وفي لبنان ايضا وفي العراق كذلك ، حيث في الجامعة المستنصرية البسوني عباءة عمادة الشعر العربي، وعندي نحو 20 عباءة بهذا الاسم ، وهكذا كان اللقب .
وتابع : معرفة البعض عن (فرسان عمود الشعر) تختلف عن الحقيقة لان مؤسسة فرسان عمود الشعر الثقافية غير تجمع فرسان الشعر والتفعيلة، وقناعتي باللقب الذي حزت عليه ولم اطلقه على نفسي طبعا هو نفس قناعة البعض بلقب الدكتور الذي يحمله ، هو حصل عليه من جامعة نتيجة دراسته واجتهاده وانا حصلت عليه من عدة جامعات وليس من جامعة واحدة ، نتيجة لبحوثي وانا لدي بحوث في المنسرح وطبقت عليه قوانين الاحصاء وانتجت منه 1092 تشكيلا لبحر المنسرح فقط ، انا مهندس ولديّ شهادة هندسة مدني 1982 وادارة اعمال 2003 ومارست عملي طوال هذه المدة وسكبت من ادارة الاعمال التي تعرفت عليها على الادب والشعر والحمد لله انا شاعر مشهور ومعروف ، اكتب واخطأ ويصحح لي واصحح للاخرين ، ولكنني والحمد لله نتاجي فوق العادي وداخل على موسوعة غينيس للارقام القياسية ولديّ كتابان بغريب القرآن ورواية اسمها (كورونا) وعشرة كتب مقالات فلسفية و سبعة او ثمانية مجموعات نثرية وساعدت الكثير من الشعراء والادباء في الطباعة وفي الكتابة وفي التوجه وفي الصعود الى المنصات .
واستطرد : لقب (عميد الشعراء العرب) مثلما نقول (عميد العائلة) الذي هو كبيرهم الذي يراعيهم ويصرف عليهم ويتعرف على احوالهم ويحل مشاكلهم ، اليوم هناك الكثير من المشاكل لدى الشعراء جميعا وهم يتجهون لي لحل المشاكل وليس للمجالس البغدادية ولا الى اتحاد الادباء ، ثانيا نحن نرعى الشعر بصورته الحقيقية ، الشعر هو عمود الشعر ، قصيدة النثر والنثر والشعر الحر كلها اداب جميلة ومحترمة ولها ابداعاتها ولكنها ليست شعرا ، الشعر هو الذي ورثناه عن ألفي سنة من الادب العربي وكان هنالك نثر ورواية ومسرح ، لم يطلق عليها شعرا ، الشاعر ربما يقف على بيت واحد كما فعل جرير لمدة ثلاثة ايام (فغض الطرف انك من نمير..) ووقف ، هذا هو الشاعر .
اوأوضح : نا لم آخذ اللقب من جيبي ولكن اي واحد يعطى لقب من اي واحد يتمسك به ، وانا اعطتني اياه جامعات كثر والحمد لله، وكلها موثقة في (اليوتيوب) .
وختم رده بالقول : في العراق يتحرجون من هذا اللقب على الرغم من انه ليس لي ، فاللقب للعراقيين وهو فخر لهم وانا ابن العراق ، ويمكنك ان تتفاخروا بـ (عباس شكر عميد الشعراء العرب) وليس (عميد الشعر العربي) فالشعر ليس له عميد ، وعميد الشعراء هو الذي يقوم على امورهم ، نعم.. انا عميد الشعراء العرب وافتخر ، وهذا اللقب اتمسك به .
وامتدت الامسية الى وقت اضافي جرت فيه مداخلات وتحيات للشاعر ، انتهت بتقديم درع تذكاري له اعتزازا به .