انطلاق منتدى الإعلام الروسي الإفريقي في موسكو بمشاركة مؤسسات إعلامية من الجانبين
انطلقت، اليوم الاثنين، أعمال اليوم الأول من منتدى الإعلام الروسي الإفريقي في العاصمة موسكو، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات إعلامية روسية وإفريقية وشخصيات إعلامية وثقافية، وينظَّم المنتدى بالتعاون بين قناة «RT» ووكالة «سبوتنيك» ووكالة الأنباء الروسية «تاس»، لبحث سبل تطوير التعاون الإعلامي وتبادل الخبرات والمحتوى بين الجانبين.
وشهدت جلسات المنتدى تأكيدات من مسؤولين وممثلي مؤسسات إعلامية إفريقية وروسية بشأن أهمية بناء شراكات أوسع لمواجهة التضليل الإعلامي، وتعزيز حضور الروايات الإفريقية والروسية في التغطية الإخبارية الدولية.
بناء جبهة إعلامية موحدة
وقال أندريه كوندراشوف، المدير العام لوكالة الأنباء الروسية «تاس»، إن المؤسسات الإعلامية الروسية والإفريقية تمتلك الموارد والأدوات اللازمة لبناء جبهة إعلامية موحدة وقوية في مواجهة الأخبار المزيفة والتضليل الإعلامي الذي تمارسه وسائل إعلام غربية، بحسب تعبيره.
من جانبه، أكد جريجوري ندجاكا، الرئيس التنفيذي لاتحاد البث الإفريقي، أن المنتدى يوفر منصة لتنسيق الجهود الإعلامية ومواجهة الحملات الموجهة، إلى جانب إنتاج محتوى يعبر عن الهويات الوطنية والثقافة الإفريقية في إطار عالم متعدد الأقطاب.
وأشار ديكامبي جويي، رئيس اتحاد الصحفيين في السنغال، إلى أن القارة الإفريقية عانت طويلًا من محدودية مصادر نقل الأخبار وهيمنة شبكات إعلامية غربية على توجيه الرأي العام، معتبرًا أن المنتدى يمثل فرصة لتطوير وكالات أنباء إفريقية وتعزيز تبادل الأخبار مباشرة بين موسكو والعواصم الإفريقية، بما يدعم النزاهة والموضوعية، وفق قوله.
بناء هوية إعلامية مشتركة
وفي السياق ذاته، قالت ناليدي باندور، وزيرة العلاقات الدولية والتعاون السابقة في جنوب إفريقيا، إن بناء هوية إعلامية مشتركة بين روسيا وإفريقيا يتجاوز تغطية الأحداث السياسية، ليشمل تشكيل وعي مجتمعي وثقافي يدعم سيادة الدول النامية، ويوفر للشباب الإفريقي منصات معرفية موثوقة بعيدًا عن حظر المنصات أو توجيه الروايات السياسية.
بدوره، شدد إيمانويل دوجبي، رئيس رابطة الإعلاميين المستقلين في غانا، على ضرورة الانتقال من توقيع مذكرات التفاهم إلى تنفيذ خطوات عملية، مشيرًا إلى العمل على إنشاء شبكة من المراسلين الميدانيين المشتركين لتغطية القضايا التنموية والاقتصادية، وتعريف الجمهور الروسي بالفرص المتاحة في إفريقيا، ونقل الرؤية الروسية إلى المتابعين الأفارقة.
أما إيفاريست نجامانا، وزير الاتصالات والإعلام في جمهورية إفريقيا الوسطى، فأشار إلى التحديات الرقمية التي تواجه دول القارة، معتبرًا أن التعاون مع المنصات الروسية يمكن أن يوفر بدائل تكنولوجية تسهم في حماية السيادة السيبرانية والإعلامية، ومواجهة الحملات الخارجية التي تستهدف استقرار المجتمعات.
الشراكة الإعلامية الروسية الإفريقية
ومن الجزائر، أكد سمير قايد، المدير العام لوكالة الأنباء الجزائرية، أن تطوير آليات تبادل المعلومات بين المؤسسات الإعلامية بات ضرورة لحماية سيادة الدول النامية، وضمان نقل أخبار المنطقة والقارة الإفريقية من مصادرها المباشرة، بعيدًا عن التشويه أو التوجيه السياسي الخارجي.
كما دعا ناجح الميساوي، الرئيس المدير العام لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إلى ترجمة الشراكة الإعلامية الروسية الإفريقية إلى برامج عملية ومستدامة، تشمل التدريب المشترك، وتطوير الكوادر الصحفية، وبناء شبكات إخبارية قادرة على التعامل مع تحديات الإعلام الرقمي والتضليل باستخدام أدوات تكنولوجية حديثة.
وتتناول جلسات المنتدى سبل تقديم صورة أكثر دقة عن المجتمعات الإفريقية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية في روسيا والدول الإفريقية، وتبادل الخبرات والمحتوى بما يساعد على تقريب وجهات النظر بين الشعوب. كما تشمل المناقشات قضايا الهوية الإفريقية والتنوع الثقافي والحضاري للقارة، والقواسم المشتركة بين روسيا والدول الإفريقية.
ومن المقرر أن تستمر أعمال المنتدى عدة أيام، عبر سلسلة من النقاشات حول مستقبل الشراكة الإعلامية بين الجانبين، وآليات تطوير التعاون المهني، ودور وسائل الإعلام في بناء صورة أكثر توازنًا عن المجتمعات وتعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب.







