الأخبار

الأسواق العالمية | 26 أكتوبر 2026

تراجع وول ستريت وآسيا واستقرار أوروبا.. كيف تفتتح البورصات أسبوعها؟

تباين في اداء البورصة
تباين في اداء البورصة العالمية

شهدت أسواق الأسهم العالمية تحركات متباينة، اليوم الاثنين، بعدما أنهت البورصات الأمريكية تعاملات الجمعة الماضية على انخفاض، فيما تعرضت الأسهم اليابانية والكورية لضغوط خلال التداولات الآسيوية، وسط ترقب المستثمرين لتطورات التوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسعار النفط، ونتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا.

وول ستريت تنهي الأسبوع على تراجع

في وول ستريت الأمريكية، أغلقت المؤشرات الرئيسية جلسة الجمعة 23 أكتوبر على انخفاض، مع تأثر الأسواق بارتفاع أسعار النفط ومخاوف المستثمرين بشأن تكاليف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات نقلتها وكالة «أسوشيتد برس»، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، بما يعادل 39.75 نقطة، ليغلق عند 7,623.68 نقطة، بينما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.2%، فاقدا 652.82 نقطة، إلى 52,215.16 نقطة.

كما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2%، أو 53.52 نقطة، ليصل إلى 25,955.34 نقطة.

وعلى مدار الأسبوع، فقد مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك نحو 0.5% و0.7% على التوالي، في حين ارتفع داو جونز بنسبة 0.4%، محققا مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.

الأسهم الآسيوية تحت الضغط.. ومكاسب محدودة في هونغ كونغ والصين

وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية والكورية الجنوبية، وفقا لتقرير نشرته وكالة «أسوشيتد برس» الاثنين، بينما سجلت أسواق أخرى مكاسب محدودة.

وانخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 0.8% إلى 62,189.65 نقطة، متأثرا بضعف أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، فيما هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.5%.

في المقابل، ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.5%، وصعدت الأسهم الصينية والأسترالية بنحو 0.2% لكل منهما، وفقا للتقرير نفسه.

وتعكس هذه التحركات اختلاف أداء الأسواق الآسيوية، إذ لم يمتد التراجع إلى جميع البورصات، رغم استمرار الحذر بين المستثمرين.

أوروبا تتحرك بحذر مع ترقب نتائج الشركات

أما في أوروبا، فكانت التعاملات المبكرة محدودة التغير، وأفادت رويترز بأن مؤشر ستوكس 600 الأوروبي استقر تقريبا عند 636.26 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين، بعد أن سجل في نهاية الأسبوع السابق أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل سبتمبر.

وتراجع قطاع الطاقة الأوروبي بنحو 0.7% في التعاملات المبكرة، بينما ارتفعت أسهم شركات السفر بنحو 1% مع انخفاض أسعار النفط.

وكانت الأسهم الأوروبية قد أنهت جلسة الجمعة على انخفاض، متأثرة بالتوترات السياسية في فرنسا وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي ضغط على معنويات المستثمرين.

النفط والذكاء الاصطناعي في صدارة مخاوف المستثمرين

وتأتي تحركات الأسواق في ظل استمرار المخاوف من اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، بعدما ارتفعت أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي على خلفية هجمات حوثية في السعودية ومخاوف من اتساع الاضطرابات الإقليمية. وتراجعت أسعار النفط خلال تداولات الاثنين بأكثر من 1%، مع متابعة مؤشرات على احتمال تهدئة التوترات.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، ومنها ألفابت ومايكروسوفت وأمازون، بحثا عن مؤشرات توضح ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي قادرة على تحقيق عوائد تبرر تكلفتها، خصوصا مع استمرار ارتفاع تكاليف التمويل.

كما تتابع الأسواق قرارات البنوك المركزية المرتقبة وبيانات التضخم، لما لها من تأثير مباشر في توقعات أسعار الفائدة وتقييمات الأسهم.

تباين الأداء بدلا من موجة هبوط شاملة

وتشير بيانات 26 أكتوبر إلى أن الضغوط على الأسهم العالمية لم تتحول إلى تراجع موحد في جميع الأسواق؛ فقد انخفضت مؤشرات أمريكية رئيسية في جلسة الجمعة، وتراجعت أسهم اليابان وكوريا الجنوبية في آسيا، بينما سجلت هونغ كونغ والصين مكاسب محدودة، وتحركت الأسهم الأوروبية قرب مستويات الاستقرار في بداية جلسة الاثنين.

ومن المنتظر أن تظل نتائج الشركات الكبرى، وتطورات أسعار الطاقة، وقرارات البنوك المركزية من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات التداول خلال الأيام المقبلة.