الأخبار

ارتباك حركة الملاحة في مضيق هرمز وسط تحذيرات دولية

سياق 24


بعد أشهر من الحرب، تتواصل تداعيات توتر العلاقات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل وانعكاساته على سوق النفط والطاقة العالمية، لاسيما في ظل الاضطرابات المتكررة للملاحة البحرية على مستوى مضيق هرمز.


وفي هذا السياق، أعلنت شركة "إيفرجرين مارين" التايوانية اليوم الجمعة، أن "جسما مجهولا أصاب سفينة تابعة لها قبالة سواحل عُمان لكنها غادرت ‌الآن مضيق هرمز بسلام".

وأوضحت الشركة أن "الجانب الأيمن من برج قيادة السفينة (إيفر لافلي) المملوكة للشركة التابعة لها في سنغافورة أصيب قبل يوم واحد بجسم مجهول على بعد 3.6 ميل بحري قبالة ⁠عمان".

وذكرت أنه جرى اكتشاف أضرار حول نوافذ غرفة القيادة بعد فحص أولي أجراه الطاقم. لكن الشركة أكدت سلامة الطاقم والسفينة والحمولة.

وأشارت إلى أن المحرك الرئيسي وأجهزة الملاحة تعمل بشكل طبيعي ولا توجد أي مشكلات تتعلق بصلاحية السفينة للإبحار.

وشددت على أن السفينة كانت تتبع المسار الموصى به من قِبل هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أثناء مرورها ‌عبر ⁠المضيق

قلق دولي 


وكانت الهيئة ذكرت، أمس الخميس، أن سفينة شحن أبلغت عن تعرضها لما يشتبه في أنه هجوم أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز بالقرب من سواحل عمان.

بدورها، كشفت هيئة الملاحة البحرية والموانئ في ⁠سنغافورة أن السفينة (إيفر لافلي) التي ترفع علم سنغافورة تعرضت لأضرار، وإنها ستظل على اتصال وثيق مع الشركة المشغلة للسفينة.

وأعربت عن قلقها البالغ إزاء الواقعة، التي وصفتها بأنها "حدثت دون استفزاز وغير مبررة وتشكل انتهاكا للقانون الدولي".

في المقابل، قال كاظم غريب آبادي نائب وزير ‌الخارجية الإيراني إنه لا يمكن ضمان مرور آمن عبر مضيق هرمز ⁠دون التنسيق مع إيران.

تحذيرات دولية

وحذر في من أن مخالفة ذلك ستؤدي إلى تعليق أي مسار محدد.

في غضون ذلك أورد التلفزيون الإيراني أن 3 ناقلات نفط أجنبية حاولت عبور مضيق هرمز بشكل غير مصرح به عادت بعد تحذير الحرس الثوري.

وقال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن إيران أطلقت النار على سفينة الشحن في أثناء محاولتها عبور المضيق.

وقالت السلطات الإيرانية إن أمن السفن المبحرة خارج المسارات ‌المحددة ⁠في مضيق هرمز غير مؤكد.

تعافي بطيء
إلى ذلك، سجلت مجموعة تنسيق النفط التابعة للاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، ‌تعافي تدفقات الخام تتعافى ببطء عقب اتفاق مبدئي يهدف إلى إنهاء حرب إيران لكن وصول هذه ⁠الإمدادات إلى أوروبا سيستغرق بعض الوقت.

وأكدت المجموعة في بيان لها أنها"لاحظت مجموعة تنسيق النفط تقارير تفيد بأن التدفقات التجارية بدأت تتعافى ببطء عقب مذكرة التفاهم التي وقعت بين الولايات ‌المتحدة ⁠وإيران الأسبوع الماضي. غير أن المجموعة لاحظت أيضا أن إمدادات المنطقة ستستغرق وقتا للوصول ⁠إلى أوروبا".

وأوضحت أنه "فيما يتعلق بالنفط الخام، ترى المجموعة أن الوضع مستقر ⁠في الوقت الراهن، إلى حد كبير بفضل السحب ⁠من المخزونات العالمية خلال الأشهر الماضية".

مؤشرات 
إلى ذلك، تراجعت أسعار النفط نحو اثنين في المائة، اليوم الجمعة، متجهة نحو تكبد خسائر أسبوعية حادة مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات بفضل خروج المزيد من ناقلات النفط العالقة من مضيق هرمز، على الرغم من استهداف سفينة شحن قرب عُمان أمس.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.50 دولار أو 1.99 في المائة إلى 73.76 دولار للبرميل، ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.49 أو 2.07 في المائة إلى 70.43 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن أن شركة أرامكو السعودية استأنفت تحميل النفط في ميناء رأس تنورة في الخليج اليوم الجمعة بعد توقف دام قرابة أربعة أشهر.

وأفادت البيانات بأن ناقلتي خام عملاقتين تابعتين لشركة بحري السعودية للشحن شوهدتا وهما يجري تحميلهما بالنفط الخام في ⁠الميناء. وتبلغ سعة كل ناقلة من هذا النوع مليوني برميل من النفط.

وزاد الخامان القياسيان بأكثر من اثنين بالمئة لكل منهما أمس الخميس بعد أن أصيبت سفينة شحن بقذيفة مجهولة بالقرب من عمان، مما دفع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى تعليق برنامج إجلاء طوعي.

ويتجه خاما برنت وغرب تكساس الوسيط لتسجيل خسائر تقترب من ثمانية بالمئة لكل منهما هذا الأسبوع.

وأظهرت البيانات أمس أن شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز ارتفعت هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى لها منذ بدء الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران في 28 فبراير شباط، بعد أن أدى اتفاق وقف إطلاق النار إلى إعادة فتح الممر المائي، ⁠في حين عززت المخاوف بشأن المدة التي سيظل فيها المضيق مفتوحا حجم التجارة أيضا.

ومع ذلك، لا يزال إجمالي حركة المرور يمثل جزءا صغيرا من المتوسط اليومي البالغ 125 سفينة كانت تمر عبر المضيق قبل بدء الصراع.