أزمة الكائنات البحرية تضرب مئات الناقلات في مضيق هرمز
ظهرت عقبة غير متوقعة أمام عودة حركة النفط العالمية إلى طبيعتها بعد إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما كشفت تقارير متخصصة عن تعرض مئات ناقلات النفط المتوقفة منذ أشهر لتراكم كثيف للكائنات البحرية على هياكلها، ما أعاق جاهزيتها للإبحار من جديد.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 600 ناقلة وسفينة تجارية تأثرت بفترات التوقف الطويلة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، حيث التصقت كميات كبيرة من البرنقيل والمحار والطحالب والكائنات البحرية الأخرى بالأجزاء السفلية للسفن، وهي ظاهرة تعرف في قطاع النقل البحري باسم “التلوث الحيوي البحري”.
ولا تقتصر المشكلة على الجانب الشكلي، إذ تؤكد شركات الملاحة أن هذه التراكمات تؤثر بشكل مباشر على كفاءة السفن، من خلال زيادة مقاومة المياه أثناء الحركة ورفع استهلاك الوقود، كما يمكن أن تؤثر على المراوح وأنظمة التشغيل إذا لم يتم التعامل معها قبل استئناف الرحلات.
وتحتاج العديد من الناقلات الآن إلى عمليات تنظيف وصيانة متخصصة تحت الماء قبل الحصول على الضوء الأخضر للعودة إلى العمل، وهو ما يضيف تحديًا جديدًا إلى قائمة العقبات التي تواجه قطاع الشحن البحري بعد أشهر من التوترات في المنطقة.
ويكتسب الأمر أهمية خاصة بسبب الدور الحيوي لمضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج إلى الأسواق الدولية، خاصة في آسيا.
ويرى خبراء أن عودة الملاحة إلى طبيعتها لن تعتمد فقط على الاستقرار الأمني أو إعادة فتح الممرات البحرية، بل أصبحت مرتبطة أيضًا بمعالجة الآثار الفنية التي خلفها توقف السفن لفترات طويلة، في مؤشر جديد على أن تداعيات الأزمات لا تنتهي بمجرد توقف المواجهات، بل قد تستمر في التأثير على حركة التجارة والطاقة العالمية لأسابيع وربما أشهر