الأخبار

الصين تُبقي إنتاج الوقود عند مستويات مرتفعة تحسبًا لأي اضطرابات بسبب حرب إيران

مصافي البترول
مصافي البترول

وجهت الصين تعليمات إلى عدد من مصافي التكرير الكبرى بالإبقاء على مستويات مرتفعة من إنتاج الوقود، في خطوة تستهدف تأمين احتياجات السوق المحلية وسط تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات النفط نتيجة تجدد التوترات المرتبطة بحرب إيران.

وبحسب وكالة بلومبرغ، طلبت السلطات الصينية من مصفاتين كبيرتين على الأقل الحفاظ على معدلات التشغيل الحالية أو زيادتها، رغم ارتفاع مخزونات البنزين والديزل في البلاد واستمرار تباطؤ الطلب المحلي على الوقود.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاطر التي تهدد حركة شحنات النفط في الخليج العربي، إلى جانب قرار الولايات المتحدة إلغاء الإعفاء الذي كان يسمح ببيع النفط الإيراني، وهو ما يعزز المخاوف من انقطاعات جديدة في إمدادات النفط الخام والوقود.

وكانت بكين قد شددت خلال المراحل الأولى من الحرب القيود على صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات، قبل أن تخففها لاحقًا بإصدار حصص إضافية لتصدير المنتجات النفطية. إلا أن المصادر أكدت أن حصص التصدير المخصصة لشهر يوليو ستظل دون تغيير.

ويرى محللون أن استمرار تشغيل المصافي بمعدلات مرتفعة قد يزيد الضغوط على هوامش التكرير في آسيا، في وقت تراجع فيه الفارق السعري بين البنزين الآسيوي وخام دبي إلى أدنى مستوياته منذ أواخر مارس.

ولم تصدر اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين، المسؤولة عن التخطيط الاقتصادي، أي تعليق رسمي على هذه المعلومات حتى الآن.

هذا وقد حذر الرئيس التنفيذي لشركة "إيني" الإيطالية، كلاوديو ديسكالزي، من تفاقم أزمة الطاقة العالمية على المدى القصير، في وقت تتخذ فيه كبرى شركات الطاقة والدول المستوردة للنفط خطوات استباقية لمواجهة اضطرابات محتملة في الإمدادات.

وقال ديسكالزي، إن أوروبا تحتاج إلى شراء نحو 35 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال لرفع مستويات التخزين إلى 80% قبل الشتاء، مشيرًا إلى أن القارة ستعتمد بشكل كبير على واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة لتحقيق هذا الهدف.

وأوضح أن تقلص المخزونات العالمية سيؤدي إلى زيادة المنافسة على إمدادات الطاقة، لافتًا إلى أن إيطاليا تتقدم على معظم الدول الأوروبية بعدما بلغت نسبة ملء مخازن الغاز لديها نحو 70% من طاقتها الاستيعابية.

وأكد رئيس "إيني" أن التوترات الأخيرة المرتبطة بحرب إيران، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية والأزمات التي شهدها العالم خلال السنوات الماضية، فرضت واقعًا جديدًا على أمن الطاقة العالمي، معتبرًا أن أزمة مضيق هرمز تمثل نقطة تحول في أسواق الطاقة بسبب ما قد تسببه من ارتفاع في تكاليف النقل والتأمين والتمويل.

ودعا ديسكالزي الدول الأوروبية إلى تنويع مصادر الطاقة والدول الموردة، مع مواصلة الاستثمار في النفط والغاز بالتوازي مع التوسع في الطاقة المتجددة واحتجاز الكربون والوقود الحيوي والطاقة النووية، مشيرًا إلى أن شمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا تمثل مناطق واعدة لتأمين الإمدادات مستقبلًا.