طهران تتوعد بـ"رد حاسم" بعد مقتل 7 عسكريين في ضربة أمريكية
توعدت إيران بالرد "الحاسم" عقب مقتل سبعة من أفراد قواتها العسكرية وإصابة عدد آخر، إثر ضربة أمريكية استهدفت قاعدة عسكرية في مدينة بمبور بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، في تطور جديد ينذر بمزيد من التصعيد بين طهران وواشنطن.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن الجيش الإيراني أن الضربة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المتمركزة بالقاعدة، مؤكدة أن القوات المسلحة الإيرانية "ستقدم ردًا حاسمًا" على الهجوم، دون أن تكشف عن طبيعة هذا الرد أو توقيته.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة الأخيرة، وسط تبادل الاتهامات بشأن استهداف مواقع وقواعد عسكرية في المنطقة، واستمرار الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى النفوذ الإقليمي لطهران ودعمها لفصائل مسلحة في عدد من دول الشرق الأوسط.
وتعد محافظة سيستان وبلوشستان من المناطق ذات الأهمية الأمنية والعسكرية بالنسبة لإيران، نظرًا لموقعها الاستراتيجي بالقرب من الحدود مع باكستان وأفغانستان، كما تضم عددًا من المنشآت والقواعد العسكرية التي تؤدي دورًا مهمًا في تأمين الحدود الشرقية للبلاد.
وشهدت العلاقات بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من المواجهات غير المباشرة، سواء عبر ضربات استهدفت مواقع عسكرية أو من خلال عمليات متبادلة نفذتها أطراف حليفة لكلا الجانبين، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
ويرى مراقبون أن أي رد إيراني جديد قد يدفع إلى جولة أخرى من التصعيد، في وقت تبذل فيه أطراف إقليمية ودولية جهودًا لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
ولم تصدر الولايات المتحدة، حتى الآن، تعليقًا رسميًا بشأن الضربة التي تحدثت عنها وسائل الإعلام الإيرانية، بينما يترقب المجتمع الدولي التطورات المقبلة، خاصة في ظل التحذيرات المتكررة من أن استمرار التصعيد بين الجانبين قد ينعكس على الاستقرار الإقليمي ويزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط.