الأخبار

مواقف عربية تدين هجمات "الحوثي" وإيران على السعودية والإمارات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تتوالى المواقف العربية المعبرة عن إدانتها لاستهداف إيران لناقلتي نفط إماراتيتين وهجمات جماعة الحوثي على السعودية، حيث أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات، اليوم الثلاثاء، استهداف إيران ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز.

مصر.. موقف مبدئي

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الاستهداف "يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية حركة التجارة في أحد أهم الممرات المائية الدولية".

وأكدت موقف مصر الرافض بشكل كامل لكافة الأعمال التي تستهدف السفن والمنشآت المدنية أو تعرض أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية للخطر.

تضامن

وشددت على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي والكف عن أية ممارسات من شأنها تأجيج التوتر وتوسيع دائرة التصعيد في المنطقة.

كما أعربت عن تضامن مصر الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها ومصالحها.


اعتداء وابتزاز

وأعربت دولة الإمارات، في وقت سابق، وعن إدانتها واستنكارها الشديدين ‏للاعتداء الإيراني الذي استهدف ناقلتي النفط الوطنيتين “ممباسا” و”الباهية”‏، بصاروخين جوالين أثناء مرورهما في الممر الجنوبي لمضيق هرمز، ‏ضمن المياه الإقليمية العُمانية.‏

وأكدت الخارجية الإماراتية، في بيان، أن “‏هذا الهجوم العدواني يُشكّل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، ‏الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل ‏الممرات البحرية الدولية”.

وشددت على أن "استهداف الملاحة التجارية ‏واستخدام مضيق هرمز أداةً للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعد من أعمال ‏القرصنة، ويشكّل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها، ولأمن الطاقة ‏العالمي".‏

وشددت على ضرورة وقف إيران لهذه ‏الهجمات العدوانية، وضمان التزامها الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، ‏وإعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط، بما يحقق أمن المنطقة ‏واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.‏

مطلب الحماية 

وعلى صعيد ذي صلة، قال جاسم محمد البديوي، أمين عام مجلس التعاون إن "هذا الاعتداء الإرهابي على ناقلتي النفط الإماراتيتين يمثل انتهاكاً سافراً وخرقاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي، ولقواعد حرية الملاحة البحرية، كما يعد مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على ضرورة حماية الملاحة الدولية، وعدم استهداف السفن التجارية أو تعريض الممرات البحرية للخطر".

ودعا البديوي، في بيان، المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى "تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف حازم ورادع تجاه هذه الاعتداءات الإيرانية الخطيرة والمتكررة، بما يضمن وقفها فوراً، ومحاسبة مرتكبيها، وتأمين حرية الملاحة الدولية، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي".

البحرين: تصعيد خطير

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية البحرينية المملكة الشديدة للهجوم.

وأكدت أن الهجوم "يشكل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وانتهاكاً جسيماً لأحكام القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقرار مجلس الأمن رقم (2817)".

ودعت الخارجية المجتمع الدولي ومجلس الأمن، إلى "الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم لمنع تكرار الاعتداءات الإيرانية، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والعبور الآمن للسفن والناقلات في الممرات المائية الدولية بلا قيود أو شروط، وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية، باعتبار ذلك ركيزةً أساسيةً لأمن الطاقة، وإمدادات الغذاء والدواء، وانسياب حركة التجارة العالمية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم".

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية، أعلنت أمس تعرض الناقلتين الإماراتيتين ‌‏”ممباسا” و”الباهية” للاستهداف بصاروخي كروز إيرانيين، ما أسفر عن ‏مقتل أحد أفراد طاقم الناقلة “ممباسا” من الجنسية الهندية، وإصابة 8 “6 من ‏الجنسية الهندية، و2 من الجنسية الأوكرانية”.‏

الجامعة العربية.. دعم وإدانة

وعلى صعيد اتساع رقعة الصراع بالمنطقة والهجمات التي نفذتها جماعة الحوثي في اليمن ضد المملكة العربية السعودية أعرب نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن رفضه الكامل، واستنكاره الشديد لـ"الإعتداءات الإرهابية الآثمة التي شنتها ميليشيا الحوثي بإستخدام صواريخ باليستية واستهدفت المنطقة الجنوبية في المملكة العربية السعودية".

وأكد فهمي، في بيان، أن هذا "الإعتداء الإرهابي الجبان لا يمكن قبوله أو تبريره باي شكل من الأشكال".

وعبر فهمي عن "تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، في مواجهة كل ما يمس أمنها الوطني وسيادتها على أراضيها".

كما جدد دعمه المطلق لكافة التدابير التي تتخذها المملكة لحماية حدودها ومنشآتها الحيوية.

هجمات

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، الإثنين، أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة.


وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في اليمن، إن "الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية".

وأضاف، في تصريح صحافي، أن قوات الدفاع الجوي تعاملت مع الهجوم وفق الإجراءات الاعتيادية.


جماعة الحوثي

في المقابل، قالت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، إنها نفذت ‌عملية عسكرية على مطار أبها الدولي في السعودية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، ردا على ما وصفتها ⁠بالغارات الجوية السعودية على مطار صنعاء الدولي.

وهدد يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين في بيان أذاعه التلفزيون جميع شركات الطيران من مغبة التحليق فوق الأجواء السعودية.

وقال "تؤكد القوات المسلحة اليمنية أنها ‌مصممة ⁠على الموقف الحق في دفع العدوان ورفع الحصارِ الجائرِ على بلدنا".

وحذر جميع ⁠شركات الطيران "من العبورِ في أجواء المملكة السعودية، وعليها أخذ تحذيراتنا ⁠على محمل الجد حتى رفع الحصارِ عن مطارِ ⁠صنعاء الدولي".

تصدي

وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت استهداف مدرج المطار لمنع هبوط طائرة إيرانية.

ودعت وزارة الدفاع اليمنية، في بيان، جميع المواطنين والعاملين والمنظمات الإنسانية إلى إخلاء المطار ومحيطه، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات قرب المنطقة.

وأكدت القوات المسلحة اليمنية أنها استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط، مشيرة إلى أن العملية جاءت بعد "إصرار إيران على انتهاك أراضي اليمن".

وأضافت أن "مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني منعت الطيران الوطني اليمني من الهبوط في مطار العاصمة صنعاء، وأصرت على أن ينتهك الإيراني أراضي اليمن، ولهذا تم استهداف مدرج المطار".

واعتبرت أن استخدام المطار في ظل هذه الظروف "يمثل انتهاكاً للسيادة اليمنية، مؤكدة أن الجيش سيتخذ الإجراءات اللازمة لمنع أي محاولات مماثلة مستقبلاً".