إيران ترد على قرار الحكومة البريطانية حظر الحرس الثوري
في خضم الحرب التي تخوضها مع الولايات المتحدة الأمريكية، لم يتأخر رد إيران على قرار الحكومة البريطانية فرض حظر على الحرس الثوري الإيراني بموجب قانون الأمن القومي.
وفي هذا السياق، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة، اليوم الثلاثاء، ما وصفته بـ"التصرف العدائي" من جانب الحكومة البريطانية بتصنيف الحرس الثوري كتهديد بموجب قانون الأمن القومي.
مساواة وسيادة
واعتبرت الخارجية الإيرانية، في بيان، قرار الحكومة البريطانية"عملاً غير مبرر وغير مسؤول".
ورأت أن القرار "مخالف للمبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك مبدأ المساواة في السيادة بين الدول ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول".
وأكدت الخارجية الإيرانية أن "الحرس الثوري الإسلامي يُعدّ القوي جزءًا لا يتجزأ من القوات المسلحة الرسمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو، إلى جانب جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسؤول عن الدفاع عن وحدة أراضي إيران وسيادتها وأمنها القومي".
تدابير مضادة
وشددت على احتفاظ إيران "بكافة حقوقها بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لاتخاذ تدابير مضادة ضد تصرف بريطانيا غير اللائق".
وحملت الحكومة البريطانية "مسؤولية العواقب السياسية والقانونية والدبلوماسية المدمرة لهذا القرار المعادي لإيران".
يأتي هذا، غداة إعلان الحكومة البريطانية، أمس الإثنين، فرض حظر على الحرس الثوري الإيراني، ضمن صلاحياتها الجديدة.
تفاصيل الحظر
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية، شابانا محمود إن المملكة المتحدة "رصدت أنشطة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني تنطوي على تهديدات تستهدف أشخاصا وأعمال ترهيب على الأراضي البريطانية".
وأوضحت الوزير البريطانية، في بيان مكتوب وجهته إلى البرلمان، أن الحكومة قررت أيضا إدراج حركة أصحاب اليمين الإسلامية المرتبطة بإيران، ضمن الجهات المحظورة، وذلك عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت الجالية اليهودية في المملكة المتحدة.
وجاء قرار الحكومة البريطانية في سياق تسريع الحكومة البريطانية إجراءات اعتماد قانون الأمن الوطني، تنفيذا للتعهد الذي قطعه رئيس الوزراء كير ستارمر في أبريل الماضي.
وأكدت الحكومة البريطانية أن مخالفة أحكام هذا القانون الجديد تعرض مرتكبها لعقوبة قد تصل إلى 14 سنة سجنا وغرامة مالية.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قال، في وقت سابق، "لن نسمح أبداً بأن تكون بريطانيا ساحة للدول التي تسعى لنشر الخوف والانقسام والعنف في شوارعنا".
وأضاف: "لقد اتخذنا بالفعل إجراءات صارمة ضد النظام الإيراني والجهات المرتبطة به، وكذلك ضد العملاء والشبكات الروسية التي تستهدف بلادنا".
وزاد بالقول: "ستُسهّل هذه الصلاحيات الجديدة ملاحقة وسجن أي شخص ينفذ أعمالهم القذرة هنا في بريطانيا".
تقرير
وفي سياق متصل، أصدر جوناثان هول، المستشار المستقل المكلف بمراجعة التشريعات المتعلقة بالتهديدات الصادرة عن الدول، تقريرا بشأن بهذا الخصوص.
وتوصل التقرير الصادر في ماي سنة 2025، إلى وجود "مبررات قوية" لاستحداث صلاحية قانونية تتيح تصنيف جهات معينة، على نحو يماثل نظام الحظر المنصوص عليه في قانون الإرهاب لسنة 2000، بما يكمل التدابير القائمة، ومنها العقوبات.
يذكر أنه جرى تأسيس الحرس الثوري الإيراني في سياق ما بعد الثورة الإسلامية في إيران وتحديدا في ماي سنة 1979، بقرار من مرشد الثورة آية الله الخميني.
وجاء إحداث هذا الجهاز العسكري بهدف “حماية الثورة والنظام الجديد من التهديدات الداخلية والخارجية”، وفي نص المرسوم المحدث بموجبه.
وإلى جانب الحرس الثوري الإيراني، تضمن تصنيف الحكومة البريطانية كذلك حركة "رفقاء اليمين" الإسلامية، المرتبطة بإيران وجهاز الاستخبارات العسكرية الروسية "GRU".