الأزهر يدين هجمات الحوثي ويشدد على حماية أمن السعودية والمقدسات
جدد الأزهر الشريف إدانته للهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي باتجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية، مطالبًا بوقف هذه الاعتداءات فورًا، ومشددًا على ضرورة حماية أمن المملكة وحرمة الأماكن المقدسة.
حرمة البقاع المقدسة
وأكد الأزهر، في بيان له، أن الهجمات الأخيرة التي تمكنت الدفاعات السعودية من اعتراضها قرب المشاعر المقدسة تمثل تهديدًا لأمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، فضلًا عن المعتمرين والحجاج وقاصدي الحرمين الشريفين.
وشدد البيان على رفض الأزهر القاطع لكل ما من شأنه المساس بحرمة البقاع المقدسة أو تعريض أمنها للخطر، معتبرًا أن استهداف هذه المناطق يمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم، الذين يتجاوز عددهم ملياري شخص، فضلًا عن الاعتداء على المملكة العربية السعودية التي تتولى رعاية شؤون الحرمين الشريفين.
تشكيل لجنة وساطة
وفي سياق متصل، دعا الأزهر إلى الإسراع في تشكيل لجنة وساطة وتهدئة تضم ممثلين عن حكماء الأمة وعقلائها، للعمل على احتواء الأزمات والصراعات المشتعلة في المنطقة، وإنهاء الخلافات بين الدول والشعوب العربية والإسلامية.
وأكد أن التحرك العاجل لتسوية النزاعات من شأنه الإسهام في حماية أمن الدول واستقرارها، وصون أرواح المواطنين ومقدرات الشعوب، والحفاظ على مستقبل الأجيال القادمة، بما يعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
كما وجّهت قيادات تابعة لجماعة الحوثيين في اليمن رسالتين إلى مصر والأزهر الشريف، حملتا مواقف بشأن جهود الوساطة لإنهاء الصراعات، والتحركات المصرية المحتملة لدعم المملكة العربية السعودية، في ظل تطورات المشهد اليمني وتداعياته على أمن المنطقة.
رسالة إلى شيخ الأزهر لإنهاء الصراعات
وفي الرسالة الأولى، أعرب محمد عبدالسلام، المتحدث باسم جماعة الحوثيين، عن ترحيبه بمبادرة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الداعية إلى احتواء الحروب والصراعات في المنطقة، وتشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة لحقن الدماء وتعزيز الاستقرار.
وتناول عبدالسلام، في رسالته، تطورات الصراع اليمني والعلاقات مع السعودية، مستعرضًا موقف الجماعة من الحرب التي اندلعت عقب تدخل التحالف بقيادة المملكة في اليمن خلال مارس 2015، ومؤكدًا أهمية الجهود الرامية إلى تسوية الخلافات.







