محمد الباز عن حديث الرئيس بعدم المساس بالدستور "كلام رجل دولة"
علق الكاتب والإعلامي محمد الباز، رئيس تحرير جريدة «الدستور»، على تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور، خلال كلمته في الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، التي أقيمت بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة.
وكتب الباز، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «كلام الرئيس السيسي عن عدم المساس بالدستور كلام رجل دولة من الطراز الأول.. رفعت الأقلام وجفت الصحف».

وجاء تعليق الباز عقب تأكيد الرئيس السيسي، خلال كلمته مساء الأربعاء، أن الدستور الذي وافق عليه الشعب لن يُمس، محذرًا من العبث بعقول المصريين، في سياق حديثه عن محاولات التأثير في الوعي العام ونشر الشائعات والأفكار المغلوطة.

كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن استهداف الوعي الوطني والعبث بالذاكرة الجمعية للمصريين يمثلان أحد أبرز التحديات التي تواجه الدولة، محذرًا من حملات التضليل والشائعات التي تستهدف زعزعة الاستقرار وإثارة الاضطرابات، ومشددًا على أن الحفاظ على الدولة مسؤولية وطنية مشتركة.

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، في الندوة التثقيفية الـ44 التي نظمتها القوات المسلحة تحت عنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الجديدة.
وحذر الرئيس من محاولات تشويه الحقائق التاريخية والتشكيك في نصر أكتوبر، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى الأدوات المستخدمة في نشر الأفكار المغلوطة والتأثير في وعي المواطنين، مؤكدًا أن الذاكرة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول لأي أمة.

وشدد السيسي على ضرورة استخلاص الدروس من التحديات التي واجهت مصر في عامي 1973 و2013، موضحًا أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها يأتيان في مقدمة الأولويات، وأن التحديات الاقتصادية يمكن تجاوزها، بينما يمثل الحفاظ على كيان الدولة واستقرارها القضية الأهم.
وأشار الرئيس إلى أن مصر خاضت حربًا شرسة ضد الإرهاب على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية، تجاوزت تكلفتها 120 مليار جنيه، فضلًا عن تضحيات الشهداء، مؤكدًا أن المعركة انتهت بتحقيق الأمن والاستقرار. كما دعا إلى مواصلة العمل والصبر لمواجهة التحديات الراهنة، محذرًا من تداعيات تكرار اضطرابات مماثلة لما شهدته البلاد عام 2011.

وفي سياق حديثه عن التطورات الإقليمية، أكد السيسي أن مصر لا تمتلك مطامع تجاه أي دولة، وأن أولويتها تتمثل في حماية أمنها القومي وصون أراضيها، مشددًا على أن معاهدة السلام مع إسرائيل تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات بين البلدين.

وجدد الرئيس تأكيد موقف مصر الداعم لحل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، كما شدد على أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مؤكدًا دعم القاهرة لأشقائها واستعدادها للمساهمة في خفض التصعيد وتأمين الملاحة واستعادة الاستقرار الإقليمي.
واختتم السيسي رسالته إلى المصريين بالتأكيد على ضرورة التمسك بالوطن وحمايته من محاولات زعزعة استقراره، قائلًا: «حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس»، مضيفًا: «خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم».







