من الشلل الرباعي إلى المشي في أسبوع.. علاج مجاني ينقذ طفلًا بمصر
في غضون أسبوع واحد، تحولت رحلة طفل يبلغ من العمر 14 عامًا من مواجهة شلل رباعي حاد أصاب أطرافه الأربعة إلى استعادة قدرته على الحركة والمشي مجددًا، في قصة إنقاذ طبي شهدها مستشفى دار صحة المرأة والطفل بمحافظة السويس المصرية، التابع للهيئة العامة للرعاية الصحية.
بدأت القصة بوصول الطفل إلى المستشفى وهو يعاني من شلل حاد بالأطراف الأربعة، في حالة استدعت تدخلاً طبيًا عاجلًا لتحديد السبب وبدء العلاج المناسب. وعلى الفور، أجرى الفريق الطبي الفحوصات اللازمة ورسم الأعصاب، لتكشف النتائج إصابته بالتهاب حاد في الأعصاب ومتلازمة جيليان باري Guillain-Barré Syndrome، وهي حالة تستلزم سرعة التشخيص والتعامل الطبي الدقيق.

التكلفة نصف مليون وتقدم مجانا
وبعد تأكيد التشخيص، جرى حجز الطفل داخل عناية الأطفال بالمستشفى، وبدأ الفريق الطبي تنفيذ البروتوكول العلاجي، الذي تضمن إعطاءه العلاج المناعي الوريدي (IVIG)، مع إخضاعه لمتابعة طبية مستمرة لمراقبة تطور حالته والاستجابة للعلاج.
ورغم أن تكلفة العلاج تجاوزت نصف مليون جنيه، حصل الطفل عليه مجانًا، دون أن تتحمل أسرته أي أعباء مالية، وذلك تحت مظلة منظومة التأمين الصحي الشامل.
ومع استمرار العلاج والمتابعة، بدأت حالة الطفل تتحسن تدريجيًا، حتى استعاد قدرته على الحركة بصورة كاملة، وتمكن من الوقوف والمشي على قدميه مجددًا، ليغادر المستشفى بعد أسبوع واحد فقط من الحجز، عقب استقرار حالته الصحية ودون تسجيل مضاعفات.

سرعة التشخيص والتدخل
وأرجعت الهيئة العامة للرعاية الصحية نجاح التعامل مع الحالة إلى سرعة التشخيص والتدخل العلاجي، إلى جانب تكامل جهود الفريق الطبي والتمريض والصيدلة الإكلينيكية والتغذية العلاجية، وتوافر الإمكانات اللازمة للتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة ودقيقة.
وضم الفريق الذي تولى التعامل مع الحالة الدكتور ضياء الشناف، المدير الطبي، والدكتور محمد خضيري الضبع، رئيس قسم طب المخ والأعصاب، والدكتور أسامة عيد، استشاري طب الأطفال، إلى جانب الأطباء المقيمين: أحمد مطيع، وأحمد علاء، وشمس علي، وعلي إبراهيم. كما شاركت في الرعاية الدكتورة شيماء فرج، مسؤولة الصيدلة الإكلينيكية بالفرع، والصيدلانيان مروة خالد وأدهم عصام، والأستاذة آلاء فرج، أخصائي التغذية العلاجية، وفريق التمريض الذي ضم كريم عمرو، ووفاء علي عبده، وفاتن شلبي.
وأكدت الهيئة أن هذه الحالة تعكس أهمية إتاحة العلاجات المتخصصة مرتفعة التكلفة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن حصول المرضى على العلاج المناسب في الوقت المناسب، دون أن تحول التكلفة المالية دون تلقي الرعاية اللازمة.
7.5 مليون خدمة طبية
ويُعد مستشفى دار صحة المرأة والطفل إحدى المنشآت الصحية التابعة للهيئة بمحافظة السويس، وتبلغ طاقته الاستيعابية 123 سريرًا، تشمل أسرة الإقامة الداخلية والرعاية المركزة ورعاية الأطفال والحضانات، إلى جانب غرف العمليات والعيادات الخارجية وخدمات الأشعة والمعامل والمناظير والاستقبال والطوارئ.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة أن منشآتها الصحية بمحافظة السويس قدمت أكثر من 7.5 مليون خدمة طبية وعلاجية لأهالي المحافظة، من خلال مجمع السويس الطبي ومستشفى دار صحة المرأة والطفل، ومستشفى الكبد والجهاز الهضمي والمناظير، ومستشفى الجهاز التنفسي والرعاية الرئوية، فضلًا عن مراكز ووحدات الرعاية الصحية الأولية.
وتأتي قصة الطفل لتسلط الضوء على دور سرعة اكتشاف الحالات الحرجة وتوفير العلاج المتخصص في تحسين فرص التعافي، فضلًا عن أهمية منظومة التأمين الصحي الشامل في تخفيف الأعباء المالية عن المرضى وأسرهم.







