الأخبار

أسرار ترسانة الأسد الكيميائية تنكشف.. 18 متهماً و100 ألف وثيقة أمام التحقيقات

سوريا
سوريا

أكدت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سابرينا دالافيور، أن تحديد مواقع ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية الذي يعود إلى عهد الرئيس السابق بشار الأسد وتأمينها، يمثل الأولوية العاجلة للمنظمة في الوقت الراهن، وذلك خلال زيارتها إلى العاصمة السورية دمشق، الثلاثاء.

وأعربت دالافيور عن ترحيبها بتعاون السلطات السورية الجديدة مع المنظمة في هذا الملف، الذي ظل لسنوات محور اتهامات متكررة للرئيس السابق باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين خلال سنوات النزاع.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، قالت دالافيور إن الأولوية الملحة تتمثل في تقييم المواقع الأكثر خطورة، موضحة أن ذلك يتطلب الكشف عن بقايا برنامج الأسلحة الكيميائية في عهد الأسد، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينها.

 بدء تدمير مواد كيميائية 

وكانت السلطات السورية الجديدة، التي تعهدت بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فور وصولها إلى الحكم أواخر عام 2024، قد أبلغت مجلس الأمن الدولي، مطلع سبتمبر الماضي، أنها بدأت تدمير مواد كيميائية تعود إلى عهد الأسد، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ بداية النزاع السوري.

من جانبه، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن إزالة الأسلحة الكيميائية تمثل مسؤولية تجاه الضحايا، والتزامًا بضمان عدم تعرض الأجيال المقبلة لمثل هذه الفظائع مجددًا.

وكشف الشيباني أن السلطات السورية أوقفت 18 متهمًا في ملف الهجمات الكيميائية، بينهم ضباط كبار، تمهيدًا لمحاكمتهم، مشيرًا إلى أن سوريا قدمت أكثر من 100 ألف وثيقة رسمية إلى المنظمة، كما يسرت وصول فرقها إلى السجلات والشهود المرتبطين بالملف.

وأضاف أن المباحثات مع دالافيور تناولت خارطة طريق تهدف إلى البناء على التقدم المحرز، وصولًا إلى الإغلاق النهائي لملف الأسلحة الكيميائية.

تدمير 42 قنبلة جوية 

وفي سياق متصل، كانت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، قد أعلنت الشهر الماضي أن فريقًا تابعًا لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقق، خلال أغسطس الماضي، من عملية تدمير السلطات السورية 42 قنبلة جوية.

كما وافقت المنظمة في يوليو الماضي على إعادة كامل حقوق عضوية سوريا، بعدما كانت قد جردتها عام 2021 من حق التصويت، عقب توصلها إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غازي السارين والكلور ضد المدنيين.

ملف الأسلحة الكيميائية 

وتعود جذور الملف إلى عام 2013، عندما وافقت سوريا على الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والكشف عن مخزونها من المواد السامة وتسليمه، تحت ضغط روسي وأميركي، ولتفادي تهديدات واشنطن وحلفائها بشن ضربات جوية.

ومع التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024، تعهدت السلطات الجديدة بالتعاون مع المنظمة، وبدأت خطوات لتدمير مواد كيميائية وقنابل جوية، إلى جانب تقديم وثائق وتسهيل الوصول إلى السجلات والشهود، في إطار الجهود الرامية إلى تحديد ما تبقى من البرنامج وتأمينه، ومحاسبة المتورطين في الهجمات الكيميائية.