أبطال النصر.. 53 عاما من العبور
بعد الهزيمة.. المشير أحمد إسماعيل يدير حرب الكرامة (الحلقة السابعة)
لسنوات عدة لم يعد السؤال فقط: كيف سيعبر الجيش المصري قناة السويس؟ بل: من سيقود هذه المعركة، ويتخذ قراراتها في أصعب لحظاتها، ويحافظ على تماسك القوات تحت ضغط حرب واسعة؟
كان المشير أحمد إسماعيل، المولود في حي شبرا بالقاهرة عام 1917، لأسرة عسكرية؛ قد حاول بعد الثانوية العامة، الالتحاق بالكلية الحربية، لكنه لم يُقبل في المحاولة الأولى، فالتحق بكلية التجارة، ثم أعاد التقديم عام 1937، ليتخرج ضابطًا في سلاح المشاة عام 1938 ويحصل لاحقًا على الماجستير في العلوم العسكرية، وهو الأول على دفعته.
تدرج في مواقع عسكرية مهمة؛ فخدم في منقباد بصعيد مصر، ثم السودان، قبل أن يشارك في الحرب العالمية الثانية ضابطًا للمخابرات، ويخوض حرب فلسطين عام 1948 قائدًا لسرية، كما أسهم في إنشاء قوات الصاعقة المصرية.
وفي العدوان الثلاثي عام 1956 قاد اللواء الثالث، ثم تولى قيادة قوات سيناء، ورئاسة أركان قيادة القوات البرية.
ما بعد نكسة 1967
بعد نكسة 1967 أُقيل من الخدمة، لكنه أُعيد سريعًا رئيسًا لهيئة عمليات القوات المسلحة.
شارك في إعادة تنظيم الجيش وإنشاء الجيشين الثاني والثالث، واستعادة الثقة بالانتصارات المحدودة في رأس العش والجزيرة الخضراء وإغراق المدمرة «إيلات». وفي عام 1969 تولى رئاسة الأركان، ثم عُيّن رئيسًا للمخابرات العامة عام 1971، حيث شارك في إعداد خطة الخداع الاستراتيجي التي سبقت الحرب.
النسخة العربية من الحلقة السابعة.. (المشير أحمد إسماعيل)
في 26 أكتوبر 1972 أصبح وزيرًا للحربية وقائدًا عامًا للقوات المسلحة. وفي يناير 1973 اختير من قبل القيادة السياسية قائدًا عامًا للجبهات المصرية والسورية والأردنية. كان دوره في حرب أكتوبر على مستوى القيادة العليا: متابعة تنفيذ خطة العبور، والتنسيق بين القيادات السياسية والعسكرية، وإدارة العمليات من غرفة القيادة، والتعامل مع تطورات الجبهة والثغرة.
كان إسماعيل يؤكد أن استعادة الأرض تحتاج إلى حرب ذات أهداف محددة وإرادة صادقة..ومع بدء القتال وجّه إلى الجنود: «انطلقوا لتكملوا مهمة التحرير» حتى تحقق النصر.
بعد الحرب رُقي إلى رتبة المشير اعتبارًا من 6 أكتوبر 1973، وتوفي في 25 ديسمبر 1974، ليبقى اسمه مرتبطًا بإدارة حرب استعادة الأرض من مستوى القيادة العامة وبدم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.



