أبطال النصر.. 53 عما من العبور
أسد الصاعقة المصري… إبراهيم الرفاعي (الحلقة الأولى)
بكى دماً في الهزيمة، وبكى فرحاً حين رأى مصر تعود إلى القتال في أكتوبر، وبين اللحظتين، تمتد حكاية إبراهيم الرفاعي؛ أسد الصاعقة الذي جعل من الشجاعة والتخطيط طريقاً إلى قلب المعركة، وحفر اسمه في تاريخ العسكرية المصرية
النسخة العربية من حلقة إبراهيم الرفاعي
وُلد الرفاعي في 27 يونيو 1931 بقرية الخلالة في الدقهلية، ونشأ في أسرة لها صلة بالحياة العسكرية. التحق بالكلية الحربية عام 1951، وتخرج ضابطاً عام 1954، ثم انضم إلى فرقة صاعقة مصرية في أبو عجيلة محققاً المركز الأول.
في بورسعيد عام 1956، قاد مجموعة فدائية لمهاجمة الدبابات البريطانية؛ اقترب رجاله حتى مسافة 50 متراً ودمروا دبابات العدو، وكان الرفاعي آخر من غادر الموقع بعد تأمين انسحاب مجموعاته. وفي حرب اليمن، صقلت خبرته، فتولى قيادة كتيبة صاعقة ورُقّي استثنائياً عام 1965.
بعد هزيمة 1967، شكّل نواة مجموعته بعشرة مقاتلين. وفي عملية مخازن الجدي، حمل كل فرد 20 إلى 25 كيلوغراماً من المتفجرات، وتسللوا إلى منطقة لتجميع الأسلحة. ومع تصاعد العمليات، عُرفت المجموعة باسم «39 قتال»، واتخذت رأس النمر شعاراً لها.
من أبرز عملياتها تدمير مخازن الجدي، ثم عملية «لسان التمساح» رداً على استشهاد الفريق عبد المنعم رياض؛ إذ اقتحم أفراد المجموعة الموقع، فدمروا المنشآت وقتلوا 26 من جنود العدو، ودمروا مدرعتين ومخازن للذخيرة. كما استهدفوا صهاريج البترول في بلاعيم، وهاجموا مطار الطور، وأغرقوا لنشاً إسرائيلياً وأصابوا آخر.
في 19 أكتوبر 1973، استشهد الرفاعي في فايد خلال مواجهة مرتبطة بثغرة الدفرسوار، بعدما رفض مغادرة موقعه الأمامي. وهكذا بقيت سيرة أمير الشهداء حاضرة؛ قائداً يتقدم رجاله، ويؤمّن انسحابهم، ويواصل القتال حتى اللحظة الأخيرة، ليكتب اسمه في لوحة شرف العسكرية المصرية الخالدة.
النسخة الفرنسية من حلقة إبراهيم الرفاعي



