زيارة السيسي إلى ماليزيا تفتح آفاقاً لتعزيز التجارة والاستثمار المشترك
قال الأستاذ الدكتور فتحي السيد يوسف، أستاذ الاقتصاد بجامعة بنها وعضو جمعية الاقتصاد السياسي، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا تتيح فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتنويع الأسواق التصديرية، وجذب استثمارات إنتاجية تسهم في نقل التكنولوجيا وتوسيع الشراكة التجارية.
وأضاف يوسف في حديثه مع “ سياق 24”أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أظهرت بلوغ التبادل التجاري السلعي بين مصر وماليزيا نحو 495 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مقابل 516 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض نسبته 4.1%. وفي المقابل، ارتفعت الصادرات المصرية من 60 مليون دولار إلى 68 مليوناً، بنمو 13.3%، فيما تراجعت الواردات من 456 مليون دولار إلى 427 مليوناً.
وأوضح أن العجز التجاري انخفض إلى 359 مليون دولار، مقابل 396 مليوناً، بتراجع 9.3%، لكنه أشار إلى أن الواردات ما زالت تعادل نحو 6.3 أمثال الصادرات، ما يجعل تنمية الصادرات المصرية وتنويعها أولوية لتحقيق تحسن مستدام في الميزان التجاري.
وأشار إلى أن الصادرات المصرية إلى ماليزيا تتركز في عدد من المجموعات السلعية، أبرزها الخضروات والفواكه والمنتجات المعدنية ومواد البناء. وأضاف أن فرص التوسع تشمل المنتجات الزراعية والغذائية، مثل الفواكه والحمضيات والتمور، إلى جانب الأسمدة والألومنيوم والملابس والسجاد، مع تطوير التعبئة والتغليف والنقل المبرد والالتزام بالمواصفات الماليزية.
وفي المقابل، لفت يوسف إلى تركز الواردات المصرية من ماليزيا في الزيوت النباتية والحيوانية، التي بلغت قيمتها 227 مليون دولار، بما يمثل نحو 53.2% من إجمالي الواردات، تليها الآلات والأجهزة الكهربائية والكاكاو والمطاط والمنتجات الكيميائية. وقال إن هذه التركيبة تتيح بحث فرص التعاون الصناعي، ومنها التصنيع والمعالجة والتعبئة في مصر، وفقاً للجدوى الاقتصادية وتوافر المدخلات والأسواق.
وأضاف أن الاستثمارات الماليزية المسجلة في مصر بلغت نحو 6.6 مليون دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقابل استثمارات مصرية في ماليزيا بقيمة 199.9 مليون دولار، معتبراً أن الفجوة تكشف عن مجال لتعزيز الاستثمارات الماليزية في قطاعات مثل الصناعات الكهربائية والإلكترونية والسيارات ومكوناتها، والصناعات الغذائية ومعالجة الزيوت النباتية والمنتجات المطاطية والكيماوية والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.
وأكد يوسف أن تحويل فرص التعاون إلى نتائج ملموسة يتطلب برنامجاً تنفيذياً مشتركاً يحدد القطاعات والمشروعات ذات الأولوية، ويعالج العوائق الجمركية والفنية واللوجستية، وييسر إجراءات إقامة المشروعات ومتابعتها. وشدد على أهمية قياس النتائج بمؤشرات واضحة، تشمل نمو الصادرات المصرية، وزيادة المنتجات المصدرة، وتراجع تركّزها، وارتفاع قيمة الاستثمارات الماليزية المنفذة في مصر.







