خلال 1000 يوم من العمل الإنساني
الإمارات : 800 مليون دولار للسودان و3.89 مليار دولار لغزة
أعلنت دولة الإمارات أن قيمة مساعداتها الإنسانية المقدمة إلى الشعب السوداني منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 تجاوزت 800 مليون دولار أمريكي مؤكدة استمرار جهودها الإغاثية لدعم المدنيين المتضررين من الصراع والأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات وام اليوم الثلاثاء في تقرير بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يوافق 19 أغسطس من كل عام أن إجمالي الدعم الإماراتي المقدم إلى السودان خلال الفترة من 2015 إلى 2025 بلغ نحو 4.24 مليار دولار لتصبح الإمارات ثاني أكبر مانح للمساعدات إلى السودان بعد الولايات المتحدة وفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
وشملت المساعدات الإماراتية دعما مباشرا للمنظمات الإنسانية وبرامج الأمن الغذائي والصحة والمياه والإيواء إلى جانب مساندة اللاجئين السودانيين والمجتمعات المضيفة في دول الجوار
وفي هذا الإطار خصصت الإمارات 11 مليون دولار عبر اتفاقية تعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر منها 10 ملايين دولار لدعم المجتمعات المضيفة للاجئين السودانيين في تشاد وجنوب السودان وأوغندا وإثيوبيا
كما قدمت الإمارات 5 ملايين دولار لصندوق السودان الإنساني المشترك التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية و20 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي لتعزيز الأمن الغذائي
وخلال مؤتمر المانحين للسودان تعهدت الإمارات بتقديم 500 مليون دولار لدعم الاحتياجات الإنسانية العاجلة للمدنيين المتضررين من الحرب كما أطلقت استجابة طارئة بقيمة 30 مليون دولار لدعم المدنيين المتأثرين بتدهور الأوضاع في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان وتوفير الاحتياجات الأساسية في مجالات الأمن الغذائي والرعاية الصحية ومياه الشرب والمأوى إضافة إلى مليون دولار لصندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث
وتأتي هذه المساعدات في ظل واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم حيث أسفرت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عن مقتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص ونزوح نحو 13 مليون شخص فيما يحتاج أكثر من 30 مليون سوداني إلى مساعدات إنسانية ودفع الصراع أجزاء واسعة من البلاد إلى المجاعة
وفي قطاع غزة أعلنت الإمارات أن مساعداتها الإنسانية المقدمة عبر عملية الفارس الشهم 3 تجاوزت 3.89 مليار دولار بعد إكمال 1000 يوم من العمل الإنساني المتواصل خلال أغسطس الجاري
وبحسب وام شملت المساعدات أكثر من 126 ألف طن من المواد الإغاثية والطبية والغذائية نقلت إلى قطاع غزة عبر مئات الرحلات الجوية والسفن والقوافل البرية في إطار الجهود الإماراتية الرامية إلى توفير الاحتياجات الأساسية للسكان ودعم المدنيين المتضررين من الحرب
وشملت الاستجابة تشغيل المستشفى الإماراتي الميداني والمستشفى الإماراتي العائم في مدينة العريش وتقديم الخدمات العلاجية لأكثر من 230 ألف حالة إلى جانب تنفيذ برنامج خطوة أمل لتوفير الأطراف الصناعية وتأهيل المصابين
كما نفذت الإمارات عبر عملية طيور الخير عمليات إسقاط جوي للمساعدات إلى جانب دعم الأمن الغذائي والمياه من خلال تشغيل المخابز ومحطات تحلية المياه واستمرار الجسور الجوية والبحرية لتوفير الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية

وتقول الإمارات إن هذه الاستجابات تعكس نهجا إنسانيا متكاملا لا يقتصر على الإغاثة العاجلة بل يمتد إلى دعم التعافي وتعزيز قدرة المجتمعات المتضررة على مواجهة الأزمات وتحسين ظروف الحياة
وبالتوازي مع الاستجابات المرتبطة بالأزمات والحروب شهد عام 2026 توسعا في المبادرات الإنسانية الإماراتية في مجالات التعليم والصحة والأمن الغذائي والإيواء والرعاية الاجتماعية والمشروعات التنموية المستدامة.
ومن أبرز هذه المبادرات حملة حد الحياة التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بهدف إنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع حول العالم وتمكنت الحملة من جمع أكثر من 2.822 مليار درهم بمشاركة أكثر من 44.208 مساهمين من أفراد وشركات ومؤسسات إنسانية.

كما أعلن الشيخ محمد بن راشد إطلاق مبادرة لدعم الجهود الرامية إلى القضاء على مرض العمى النهري تستهدف 7 ملايين مستفيد مباشر و35.4 مليون مستفيد غير مباشر على مدى ثلاثة أعوام
وتشمل الاستجابة الإنسانية الإماراتية كذلك تقديم مساعدات عاجلة للمتضررين من الكوارث الطبيعية حول العالم بما في ذلك الزلازل والفيضانات في إطار توجه يربط بين الاستجابة الطارئة ودعم قدرة المجتمعات المتضررة على التعافي
ويبرز حجم المساعدات المقدمة إلى السودان وغزة اتساع نطاق الحضور الإنساني الإماراتي في الأزمات الكبرى في المنطقة حيث تجمع الاستجابة بين المساعدات المالية والإغاثية والخدمات الطبية ودعم الأمن الغذائي والمياه وبرامج التعافي والتأهيل