بريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي يدينون مشروع E1 ويحذرون من تقويض حل الدولتين
تتصاعد الانتقادات الدولية لخطط إسرائيل المضي في مشروع E1 الاستيطاني بالضفة الغربية المحتلة، بعدما طرحت الحكومة الإسرائيلية مناقصة لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية في المنطقة، وسط تحذيرات أوروبية من أن تنفيذ المشروع سيقطع التواصل الجغرافي بين الضفة الغربية والقدس الشرقية ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
ويأتي ذلك بعدما وافق وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على المضي في البناء بمنطقة معاليه أدوميم شرق القدس والمناطق المحيطة بها. وتستهدف الخطط تطوير منطقة E1 الواقعة بين معاليه أدوميم والقدس، وهي منطقة توصف بأنها ذات أهمية استراتيجية بالنسبة إلى التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية.

كالاس تحذر من تقسيم الضفة
وحذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من أن تنفيذ المشروع سيؤدي إلى قطع التواصل الجغرافي والإقليمي بشكل دائم بين القدس الشرقية والضفة الغربية، فضلًا عن فصل شمال الضفة عن جنوبها.
وقالت كالاس إن سياسة الاستيطان الإسرائيلية تؤجج التوترات وتقوض فرص تحقيق السلام، مطالبة إسرائيل بالتخلي عن خطط البناء في منطقة E1، ومؤكدة أن تنفيذها سيشكل انتهاكًا للقانون الدولي.
وكان سموتريتش قد أعلن الموافقة على البناء في معاليه أدوميم والمناطق المحيطة بها، في خطوة اعتبرتها وزارة الخارجية الفلسطينية جزءًا من رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لما يُعرف بـ«إسرائيل الكبرى».
بريطانيا تطالب بسحب المناقصة
وفي لندن، وصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند طرح المناقصة الخاصة بمشروع E1 بأنه «عمل غير مقبول ومدمر»، محذرًا من أن المشروع سيقطع قلب فلسطين ويهدد بفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، بما يعرض إمكانية قيام حل الدولتين للخطر.
وطالب ميليباند الحكومة الإسرائيلية بوقف خطط E1 فورًا وسحب المناقصة ووقف التوسع الاستيطاني، مؤكدًا أن بريطانيا تعارض المشروع علنًا وسرًا وتعتبر حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام طويل الأمد للفلسطينيين والإسرائيليين.
كما استدعت الخارجية البريطانية القائم بالأعمال الإسرائيلي، وأبلغته باعتراضها الشديد على الخطوة وطالبت بالتراجع عنها فورًا.
وقال ميليباند إن التوسع الاستيطاني ومحاولات خلق انقسامات «لا رجعة فيها» على الأرض تهدد السلام والأمن وفرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، مضيفًا أن بريطانيا ستعلن خلال الأسابيع المقبلة حزمة إجراءات للرد على السياسات الإسرائيلية، بينها إجراءات تستهدف المشاركين في التوسع الاستيطاني غير القانوني.
ألمانيا: المشروع يهدد حل الدولتين
بدورها، أدانت وزارة الخارجية الألمانية طرح مناقصة لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية ضمن مشروع E1.
وقال نائب المتحدث باسم الوزارة مارتن جيزه إن التوسع الاستيطاني «ينتهك القانون الدولي» ويعرقل المسار نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، كما يهدد فرص التوصل إلى حل الدولتين عبر المفاوضات.
وحذر جيزه من أن تنفيذ المشروع سيقسم الضفة الغربية فعليًا إلى جزأين ويفصلها عن القدس الشرقية، بما يجعل حل الدولتين غير قابل للتطبيق، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى وقف خطط E1 ووقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية.
وأكد أن ألمانيا لن تعترف بأي تغييرات في حدود عام 1967 لم يتفق عليها طرفا الصراع، مشددًا على رفض برلين الواضح لأي خطط إسرائيلية لضم الأراضي.
وتتزامن هذه المواقف مع بدء تحرك جديد لتنفيذ المشروع، إذ أُعلن عن طرح أول 1400 وحدة سكنية في منطقة E1، ضمن خطة أوسع لبناء آلاف الوحدات في المنطقة، ما أعاد المشروع إلى واجهة الخلاف الدولي حول مستقبل الضفة الغربية وحل الدولتين.