غضب شعبي متصاعد واشتباكات غرب البلاد تدار بعقلية المافيا
محمد السلاك لـ "سياق 24": أزمة الكهرباء بلغت مدى غير مسبوق
تعيش مناطق غرب ليبيا أزمة خانقة على وقع الإظلام التام الذي شل مظاهر الحياة اليومية، بالتزامن مع توترات أمنية واشتباكات مسلحة متكررة تعكس عمق الانقسام وانسداد الأفق السياسي والخدمي في البلاد. وفي قراءة تحليلية لأبعاد هذا المشهد، أدلى المحلل السياسي والناطق السابق باسم المجلس الرئاسي، الأستاذ محمد السلاك، بتصريحات خاصة لجريدة "سياق 24" أجاب فيها عن التساؤلات حول خلفيات انقطاع التيار وتداعياته الأمنية والسياسية.
صراع نفوذ وفساد متجذر
أكد الأستاذ محمد السلاك أن أزمة الكهرباء الراهنة بلغت مدى غير مسبوق في تاريخ البلاد، مشدداً على أنها تجسيد متكامل لمستوى فساد خطير للغاية تغلغل في مفاصل المؤسسات المعنية بالدولة.
و أوضح السلاك أنه من غير المعقول ولا المقبول أن تغرق البلاد في إظلام تام نتيجة صراع نفوذ ومصالح يدور بين نجل رئيس حكومة الوحدة الوطنية ورئيس الشركة العامة للكهرباء، واصفاً هذا التطور بالخطير جداً، ومتسائلاً باستنكار عما إذا كانت المؤسسات الخدمية في ليبيا قد تحولت بالفعل إلى ساحة لتصفية الحسابات والاستحواذ بطريقة تشبه أساليب عصابات المافيا.
تداعيات شعبية خطيره
وحول مآلات هذه الأزمة وانعكاساتها على الشارع، أشار السلاك إلى أن مؤشرات الاحتقان والغضب لدى المواطن الليبي وصلت إلى أعلى معدلاتها في الوقت الراهن، محذراً من أن غضبة الشارع الليبي القادمة، حال انفجارها، لن يكون أحد بمأمن من تداعياتها ونتائجها.
فوضى السلاح وعجز السلطة التنفيذية
وفيما يتعلق بالبعد الأمني، أكد المحلل السياسي أن الاشتباكات الدائرة بين التشكيلات المسلحة في المنطقة الغربية—وتحديداً في مدينتي الزاوية وصرمان—تقودها مجموعات خارجة تماماً عن أي شرعية أو قانون، وتعيش في عالم موازٍ لا تقيم فيه أي وزن للأرواح أو الممتلكات أو هيبة الدولة وسيادتها.
وأوضح السلاك في ختام حديثه أن هذه المجموعات تتصارع علناً لبسط هيمنتها على تهريب موارد وثروات الشعب الليبي، في وقت تقف فيه الحكومة ووزاراتها عاجزة تماماً—وباعتراف رسمي منها—عن اتخاذ أي خطوة تلجم هذه الفوضى المسلحة أو تنزع تلك الأسلحة المدمرة من الأيادي العابثة.