الأخبار

إيران تتوعد بالرد على العقوبات الأميركية.. والتصعيد يضع واشنطن وطهران أمام اختبار جديد

سياق 24

 

ردت إيران بلهجة حادة على التهديدات الأميركية بفرض حزمة عقوبات اقتصادية جديدة، محذرة من أن أي دولة تشارك في إجراءات تستهدف الاقتصاد الإيراني ستتعامل معها طهران باعتبارها طرفًا معاديًا.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن الدول التي تشارك في فرض القيود الاقتصادية على بلاده ستدخل، وفقًا للموقف الإيراني، في دائرة الخصومة مع طهران.

وحذر رضائي من أن أي تحرك أميركي ضد إيران سيقابل برد قوي، مستخدمًا عبارات تصعيدية للتأكيد على استعداد بلاده للرد على أي إجراء عسكري محتمل.

وفي السياق ذاته، انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي التوجه الأميركي المرتقب، معتبرًا أن فرض قيود اقتصادية على دول أخرى يتجاوز الحدود الإقليمية للولايات المتحدة، ومؤكدًا رفض طهران لما وصفه بمحاولات فرض الإرادة الأميركية على الدول الأخرى.

ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترًا متزايدًا، بالتزامن مع استمرار المواجهة بين الطرفين وأزمة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.

وتضع التهديدات الأميركية الجديدة إيران أمام ضغوط اقتصادية متزايدة، خصوصًا إذا نجحت واشنطن في إقناع حلفائها وشركائها التجاريين بتشديد القيود على التعامل مع طهران.

في المقابل، يثير اتساع نطاق العقوبات احتمال انتقال المواجهة من المجال الاقتصادي إلى ملفات الطاقة والملاحة والتجارة الدولية، خصوصًا مع استمرار الخلاف حول مضيق هرمز وتعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تفاهم جديد.

وبذلك تقترب الأزمة بين البلدين من مرحلة أكثر حساسية، تجمع بين التصعيد الاقتصادي والتهديد العسكري وأزمة الطاقة والملاحة، بينما يبقى مدى قدرة واشنطن على تنفيذ عزل اقتصادي واسع لإيران، وقدرة طهران على احتواء تداعياته، العامل الأهم في تحديد مسار المرحلة المقبلة.