الأخبار

العيد لـ"سياق 24" خط "شرق -غرب" يمكن السعودية من تجاوز أزمة "هرمز"

موانئ النفظ السعودية
موانئ النفظ السعودية

أوضح عيد العيد، المستشار الاقتصادي السعودي، أن المملكة العربية السعودية تنبأت منذ أكثر من 45 عامًا لظروف إغلاق مضيق هرمز، وأنشأت خط أنابيب «شرق غرب» الذي جرى توسيعه عدة مرات حتى وصلت طاقته الاستيعابية إلى نحو 7 ملايين برميل، بما مكن المملكة من تصدير نحو 5 ملايين برميل من خلاله، تمثل النسبة الأعلى من صادراتها.

وفي تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، أوضح العيد أن خط أنابيب «شرق غرب» يمثل أحد أهم الإجراءات التي اتخذتها المملكة للتعامل مع أزمة إغلاق مضيق هرمز، وربما مع أزمات أخرى مستقبلًا في حال استمرار الإغلاق أو نشوب مشكلات في المضيق. 

وأكد أن المملكة لديها التزام كامل بالوفاء بتعاقداتها مع الدول، سواء في الشرق أو الغرب، مشيرًا إلى أنها استطاعت على مدار سنوات طويلة بناء أسواق كبيرة تعتمد عليها بشكل كبير، وكانت على قدر المسؤولية في الوفاء بالتزاماتها تجاه هذه الدول.

 المحافظة على الأسواق الرئيسية

وأضاف أن المملكة أنشأت مخازن في عدد من الأسواق التي تتعامل معها، من بينها أمستردام وأبو قير، إلى جانب مخازن ضخمة في الصين واليابان وكوريا، كما وقعت بالأحرف الأولى عقودًا لإنشاء مخازن في الفلبين وفيتنام، معتبرًا أن هذه المخزونات تساهم في المحافظة على أسواق المملكة وتعزيز استقرار إمداداتها في تلك الدول والدول القريبة منها.

وأشار إلى أن المملكة أصبحت أكثر حرصًا على المحافظة على أسواقها الرئيسية، خصوصًا في الصين واليابان وكوريا وأوروبا والهند، موضحًا أن هذه الأسواق يمكنها أن تغطي نحو 90% من صادرات المملكة، في ظل تجربة سابقة وصفها بالمريرة خلال عامي 2004 و2005، عندما انسحبت أسواق عدة من التعامل مع المملكة.

الطرق البديلة

وحول الطرق البديلة التي يمكن أن تساعد المملكة على الوفاء بالتزاماتها، قال العيد إن هناك طرقًا بديلة عدة، مشيرًا إلى ما وصفه بمحاولات لتجاوز مضيق هرمز ليلًا باستخدام ناقلات نفط صغيرة تتحرك بسرعة أكبر، ثم تفريغ حمولتها في ناقلات أكبر على السواحل العمانية قبل انطلاقها إلى وجهاتها.

وأضاف أن البحر الأحمر ساهم بشكل كبير في تعزيز حركة صادرات النفط، سواء باتجاه أوروبا عبر قناة السويس أو باتجاه مضيق باب المندب، مشيرًا إلى أن إمكانيات اليمن أو الحوثيين في إغلاق مضيق باب المندب، من وجهة نظره، أقل من أن تحظى باهتمام كبير، لكنه أوضح أن شركات التأمين تستفيد من هذه المخاطر لرفع تكلفة التأمين.

نقل مخاطر الشحن للمشترين

وأكد العيد أن المملكة تحاول دائمًا أن يكون التسليم من الميناء السعودي، بحيث تصبح مشكلة المخاطر المرتبطة بالنقل والتأمين، بشكل أو بآخر، على عاتق الدول المتلقية للإمدادات.

وأوضح أن رسائل المملكة بشأن التزامها بالتوريدات تؤكد، بحسب تقديره، أنها «دولة موثوق فيها» وقادرة على الوفاء بالتزاماتها، خاصة العقود طويلة الأجل مع الدول التي لديها طلب مرتفع على النفط، مشيرًا إلى أسواق الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وأوروبا.

ولفت إلى أن المملكة تمتلك قدرات لوجستية تمكنها من الوصول إلى أسواقها بصورة مستمرة وموثوقة، مشيرًا إلى أن شركة النقل البحري للمملكة لديها 50 ناقلة نفط، تبلغ سعة كل منها مليوني برميل، بما يعني قدرة على نقل نحو 100 مليون برميل، إضافة إلى ناقلات أخرى بسعات أقل.

وخلص العيد إلى أن هذه الإمكانيات والقدرات اللوجستية تؤكد قدرة المملكة على الوصول إلى أسواقها بصورة دائمة ومستقرة، والوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها.