الأخبار

وجدي القليطي لـ«سياق 24»: نجاح «فجر اليمن» لا يُقاس بالتقدم الميداني وحده

فجر اليمن
فجر اليمن

قال المحلل السياسي وجدي القليطي إن عملية «فجر اليمن» تهدف، وفق ما أعلنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي، إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطة الحكومة اليمنية على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وصولًا إلى تحرير العاصمة صنعاء.

وأوضح القليطي، في تصريحات لـ«سياق 24»، أن العملية تكتسب أهمية استراتيجية تتجاوز البعد العسكري، نظرًا لارتباطها بتأمين المناطق المطلة على البحر الأحمر وباب المندب، وحماية أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية.

العملية في مراحلها الأولى

وأشار إلى أن العملية لا تزال في مراحلها الأولى، لافتًا إلى أن القوات الحكومية اليمنية أعلنت تحقيق تقدم ميداني، تمثل، بحسب البيانات الصادرة عنها، في السيطرة على منطقة باب المندب ومواقع استراتيجية في منطقة ذو باب، وقطع الطريق الرابط بين ذو باب والمخا، وفرض السيطرة النارية عليه، إلى جانب الإعلان عن بدء هجوم استراتيجي باتجاه صنعاء.

وأكد القليطي ضرورة التعامل بحذر مع المعطيات الميدانية خلال الساعات والأيام الأولى من أي عملية عسكرية واسعة، باعتبار أن نتائجها تظل متغيرة وقابلة للتطور وفقًا لمسار العمليات على الأرض.

 العمالقة ودرع الوطن

وحول الأطراف المشاركة، قال إن القوة البرية الأساسية في العملية تتمثل في القوات المسلحة اليمنية والتشكيلات العسكرية المساندة لها، ومن بينها قوات العمالقة وقوات درع الوطن، فيما أعلن تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية مشاركته في الإسناد الجوي وتوفير الغطاء والدعم للقوات اليمنية.

وأضاف أن من الأفضل، في هذه المرحلة، عدم التوسع في الحديث عن مشاركة دول أخرى بصورة عسكرية مباشرة، ما لم يصدر ذلك عن الجهات الرسمية المعنية.

وفي ما يتعلق بالمدى الزمني للعملية، رأى القليطي أنه من المبكر تحديد إطار زمني دقيق، موضحًا أن العمليات العسكرية بهذا الحجم ترتبط بتطورات الميدان، وقدرة القوات على تثبيت سيطرتها على المناطق التي تتقدم إليها، فضلًا عن التطورات السياسية والإقليمية.

تثبيت التقدم

وتابع أن العملية قد تمر بمراحل عسكرية متتابعة، مع احتمال تغير مدتها وأولوياتها وفقًا للنتائج الميدانية والتطورات المحيطة بها.

وشدد المحلل السياسي على أن أبرز التحديات لا تقتصر على تحقيق تقدم عسكري، بل تشمل القدرة على تثبيت هذا التقدم، وحماية المدنيين والبنية التحتية، والحفاظ على وحدة وتنسيق مختلف القوات والتشكيلات اليمنية، إلى جانب منع توسع دائرة الصراع على المستوى الإقليمي.

كما أكد أن الوضع الإنساني يمثل تحديًا بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أن النجاح الاستراتيجي لأي عملية عسكرية في اليمن لا ينبغي أن يُقاس فقط بمساحة الأراضي التي تتم استعادتها، وإنما بقدرتها على تهيئة الظروف لاستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار، وصولًا إلى تسوية سياسية مستدامة تحفظ وحدة اليمن وسيادته.

وختم القليطي بالقول إن أي تسوية ناجحة ينبغي أن تسهم كذلك في تعزيز أمن المنطقة وضمان سلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.