"لا نستهدف إسرائيل".. هولندا تواجه التصعيد الإسرائيلي بسبب عقوبات المستوطنات
أعربت هولندا، اليوم الاثنين، عن أسفها الشديد لقرار إسرائيل إلغاء الوضع الدبلوماسي لدبلوماسييها العاملين لدى السلطة الفلسطينية في رام الله، في أحدث تصعيد دبلوماسي بين الجانبين على خلفية الإجراءات الأوروبية ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن إن بلاده تأسف بشدة للقرار الإسرائيلي، ووصفه بأنه «غير ضروري»، مشيرًا إلى أن أمستردام تدرس كيفية الرد عليه.
المستوطنات غير شرعية
وفي بيان، أكد بيرندسن أن العقوبات الهولندية المؤقتة «لا تستهدف إسرائيل»، وإنما تأتي في إطار التزام بلاده «بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية»، وذلك بعد دخول حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.
وكانت إسرائيل أعلنت، أمس الأحد، إلغاء الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة الفلسطينية في رام الله، ردًا على العقوبات الهولندية المتعلقة بالمستوطنات.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الدبلوماسيين الهولنديين مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة عن إسرائيل خلال سبعة أيام، على أن تنتهي بعدها امتيازاتهم وحصاناتهم الدبلوماسية.
إجراءات مماثلة لأوروبا
ويأتي التصعيد الهولندي الإسرائيلي في وقت تتزايد فيه الإجراءات الأوروبية المرتبطة بالمستوطنات، إذ انضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في حظر استيراد سلع من المستوطنات، بينما أعلنت إسبانيا وأيرلندا ودول أخرى إجراءات مماثلة.
وفي وقت سابق من سبتمبر، أمرت إسرائيل بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، على خلفية عقوبات بريطانية مماثلة تستهدف منتجات المستوطنات.
كما كانت إسرائيل قد طردت في أغسطس دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة، في خطوة وصفتها تل أبيب آنذاك بأنها جاءت بسبب «إجراءات معادية لإسرائيل».
وتشير هذه التطورات إلى اتساع الخلاف الدبلوماسي بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية بشأن سياساتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا وعقوبات من بعض حلفائها الأوروبيين






