بعد منعه من دخول الأردن بوشاية من «مدعي».. طارق إمام: أنا ابن مناضل قومي
على صفحته الشخصية بفيس بوك، أعرب الكاتب والروائي المصري، طارق إمام، أحد أبرز الحاصلين على جوائز أدبية محلية وعربية وعالمية، عن غضبه الشديد للهجمة التى يتعرض لها من عدد من أعضاء رابطة الكتاب الأردنيين، بعد نجاحهم في منع الكاتب المصري المعروف، من حضور فعاليات ملتقى السرد العربي.
وقال إمام، على صفحته الشخصية على فيس بوك: «نما إلى علمي أن عدداً من أعضاء رابطة الكُتَّاب الأردنيين، ولهم منّي كلّ التقدير والاحترام، طالبوا بمنعي من حضور فعاليات ملتقى السرد العربي، الذي سينعقد في الأردن العزيز، ووقَّعوا على بيان بهذا المعنى، ترتب عليه إلغاء مشاركتي.
في الحقيقة لم أفاجأ على الإطلاق، لأن شرارة الوشاية التي تسببت في هذه الانتفاضة، أتعّرض لها مع كل سفرية إلى بلد عربي شقيق أو أترشح فيها لجائزة مصرية أو عربية، حيث يتبنى موتور مصري عمل فيديوهات محرضة ونشر منشورات مختلقة، تصمني بتهمة التطبيع، لا لشيء إلا لأنني فضحتُ مسبقاً حقيقته كمطبّع، فاضحاً منشوراته، في حسابه السابق على فيسبوك، (يُرجى العودة لمنشوري السابق مباشرة، الذي أعدتُ فيه نشر بعض درره التطبيعية)، ولم يستطع وقتها الرد، لأنني نشرت بوستاته مدعومة بتصوير فيديو من داخل حسابه في ذلك الوقت.

هذا المخبول، مع كل مناسبة تخصني، يدبج الرسائل ويرسل بها إلى من تصل إليه يده، من منظمين أو إداريين في الفعالية المرصودة، طامعاً في رد الصفعة. في كل مرة أسافر خارج مصر، أتلقى أنباء ما فعل لدى وصولي إلى وجهتي الشقيقة، مع ضحكات مجلجلة هازئة من المستضيفين الذين تلقوا رسائله، لكن يبدو أن الموضوع هذه المرة لم يقابَل بما يستحقه من استخفاف، والناس معذورون..
*الفرية تخص ببساطة فوزي بجائزة "متحف الكلمة" الإسبانية، الدورة الثالثة، سنة 2013، وسأوضح، في نقاط محددة قدر الإمكان، ما ليس بحاجة إلى توضيح:
* الجائزة التي فزت بها هي جائزة إسبانية، مقرها مدريد، تضم فروعاً، مستقلة، بعدة لغات فضلاً عن العربية، (أذكر منها الإسبانية والإنجليزية والعبرية). لا تداخل بين هذه الفروع على الإطلاق، لا على مستوى التسابق ولا لجان التحكيم. تقدمتُ إلى جائزة تخص الكتاب العرب، يتقدم لها فقط عرب، ويُحكِّمها عرب، ولا مجال فيها للتنافس مع أي متسابق غير عربي بأي لغة أخرى.
* الجائزة تقام بانتظام منذ العام 2010، ما يعني أن 15 كاتباً عربياً على وجه التقريب، فازوا بها منذ دورتها الأولى، ينتمون لجنسيات عربية مختلفة (لستُ حتى المصري الوحيد الفائز بها). هل هؤلاء جميعهم مطبعون؟؟؟هذا يعني أننا والحمد لله صرنا طابوراً طويلاً من الكتاب العرب العملاء؛ سيتوجب على رابطة الكتاب الأردنيين العزيزة في هذه الحالة أن تحصر قائمة سوداء بأسمائهم، لكي لا تقع مجدداً في المحظور ذاته الذي صادفني، وتدعوهم إلى فعالية تنظمها.

* رئيس لجنة تحكيم الدورة التي فزت بها، هو الكاتب والمترجم المصري الوطني المعروف د. طلعت شاهين، وهو غني عن التعريف كمثقف عربي مناضل، مواقفه السياسية، قبل الأدبية، مشهودة، وسبق وفنّد بنفسه هذه الادعاءات بوضوح، أكثر من مرة، إذ أن هذه المرة ليست الأولى التي أتعرض فيها لهذه "التلقيحات"، معلومة المنبع، التي تتجدد، كما أسلفت، كلما ترشحت لجائزة، أو دعيت إلى فعالية، حيث يعيد المحرض الموتور الشريط الحامض نفسه ليتلقفه الناس ببراءة، اتكاءً على ضعف الذاكرة وتقادُم الأحداث، برغبة محددة هي تشويهي والطعن في سمعتي.
* مسابقة متحف الكلمة يشارك فيها باستمرار كُتاب فلسطينيون (يمكن بضغطة زر التأكد من المعلومة، فموقع الجائزة متاح، وكذلك ذاكرة تشات جي بي تي).. وبعضهم أُدرج اسمُه في القوائم الطويلة والنهائية، (يمكن أيضاً التأكد مما أقول بمنتهى البساطة)، فهل هؤلاء "الفلسطينيين" خونة، أم مطبعين، أم عملاء؟؟؟
* الجائزة نفسها تقدّم لها كتاب أردنيون في دورات عديدة، (أتعمّد عدم ذكر أسماء لكي لا أبدو واشياً، رغم أن لا محل لوشاية)، أُعلن عن وصول بعضهم أيضاً إلى القوائم المتقدمة، بين طويلة ونهائية.. هل هؤلاء أيضاً من المطبعين؟!! وهل سيهبّ غاضبو الرابطة لتعقبهم، ومنعهم من المشاركة في أي فعالية أدبية أو ثقافية أردنية؟؟
* كنت أتمنى من أعضاء الرابطة، الذين، أكرر، أكن لهم كلّ التقدير، أخذ جولة بسيطة سريعة داخل حسابي على فيسبوك (وهو بابليك ومتاح للجميع) ليروا بأعينهم منشوراتي الداعمة للقضية الفلسطينية والمناهِضة للكيان الصهيوني، وكلها منشورات متاحة وموثقة بتواريخ النشر، ليعرفوا حقيقة الشخص الذي وصموه بتهمة مخلة كهذه.. (في مصر نقول: اللي يزمّر ما بيخبيش دقنه) والمعنى، فيما أظن، واضح.
* كنت أتمنى أيضاً أن يُجري الأعزاء عملية سيرش بسيطة على اسمي على جوجل، ليروا عدد المقالات التي كتبتها عن أعمال أدبية فلسطينية تُدين، وأدين معها، بعبارات واضحة جلية لا لبس فيها، إسرائيل والاحتلال الصهيوني، آخرها رواية "اللعب بالجنود" للروائي الفلسطيني طارق عسراوي. (أكرر: اللي يزمّر ما بيخبيش دقنه).
* الدفع بأن منصة واحدة جمعتني بكاتب إسرائيلي هو كذب صريح: لم يحدث أن جمعتني بالكاتب أي منصة، ولا ندوة مشتركة، ولا نقاش جمعي يضمه، ولم يُطلب مني هذا من الأساس من إدارة الجائزة.
* كنت أربأ بالرابطة أن تقتطع جزءاً من رد سابق لي على هذه الفرية، لكي تدفع بأنني "اعترفت" بأنني لست ضد اللغة العبرية في ذاتها ولا اليهود كأصحاب ديانة.. وهو أولاً موقف أكرره الآن، فلست قطعاً ضد لغة ولا دين.. (وأعتقد أن عدداً معتبراً من أعمال رموز النضال من المبدعين الفلسطينيين متاح بالعبرية) لكني كنت آمل أن تستشهد الرابطة بجوهر ردي الذي مرت عليه سنوات، والذي يدحض كل هذا الغثاء الذي، للأسف، لم تدقق الرابطة في تنقيحه وتدقيقه وتمحيصه.
* موقفي من التطبيع مع العدو الإسرائيلي لا يقبل المزايدة.. أنا ابن مناضل قومي، نشأتُ وتربيت في بيت وطني، وأنتمي لنقابة مهنية مصرية شاهقة (نقابة الصحفيين) موقفها من تهمة وضيعة كالتطبيع مع العدو الإسرائيلي صارم ولا يقبل النقاش، ولو كان تنامى إليها أدنى شك في هذا الموقف بالتحديد، ما تركتني طليقاً منذ سنة 2013 (13 سنة الآن مضت على فوزي بالجائزة) حتى صرت نائباً لرئيس تحرير مجلة مصرية كبرى.. مع العلم أن فوزي بالجائزة لم يكن سراً، وعَرَضت له في حينه كل الصحف والمواقع والقنوات الإعلامية المصرية بكل احتفاء.
* لو أنني خجلٌ من حصولي على هذه الجائزة ما أشرت إليها في كل ملفات سيري الذاتية منذ حصولي عليها وإلى الآن، بما في ذلك السيرة المرسلة لمؤتمر السرد العربي نفسه.
* أخيراً، محبتي للأردن العزيز الغالي، أرضاً وناساً ومبدعين ومثقفين وقراء، هي محبة ثابتة لن تتزعزع، واحترامي قائمٌ لكل من تحفّظ على وجودي في المحفل العزيز، لأني أعرف أن من اعترضوا هم في الأخير كُتّاب وطنيون، محترمون نزيهون، لا دافع لديهم لمخاصمتي سوى بحثهم عن الحقيقة، وهو حقهم الكامل، الذي أقدّره وأجلّه، حتى لو شابه بعضُ سوء فهم أو بعضُ تسرع، وإن كان حضوري هذه المرة تعطل، فكُلّي ثقة أن اللقاء المقبل قريب، وفي قلب عمّان.

