الأخبار

خبير علاقات دولية: مصر تفضل الخيارات الدبلوماسية بدلا من "العسكرية"

مدبولي فى الأمم المتحدة
مدبولي فى الأمم المتحدة

أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية والمحلل السياسي، أن التحركات المصرية تمثل ركيزة أساسية في الجهود الدولية الرامية إلى تطبيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية المصرية أسهمت في الدفع نحو مواقف أوروبية أكثر دعمًا للقضية الفلسطينية، بما في ذلك الاعتراف بالدولة الفلسطينية واتخاذ مواقف تجاه منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.  وجاءت تلك التصريحات على  ضوء كلمة رئيس الوزراء المصري المرتقبة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، وما تحمله من تأكيد لثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية.

القاهرة تحذر

وأضاف البرديسي، في تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، أن الموقف المصري يقوم على رؤية تعتبر القضية الفلسطينية القضية المركزية في المنطقة، وأن استمرار عدم التوصل إلى حل عادل لها يمثل أحد أسباب اتساع نطاق الاضطرابات والعنف في الإقليم، موضحًا أن القاهرة حذرت مرارًا من تداعيات استمرار الصراع ومن معالجة مظاهره دون التطرق إلى أسبابه الأساسية، وفي مقدمتها الاحتلال، مشددًا على ضرورة وجود أفق سياسي ينتهي بإعلان الدولة الفلسطينية.

وأوضح أن الرؤية المصرية تجاه الأزمات الإقليمية تقوم بصورة أساسية على الحلول الدبلوماسية ونبذ استخدام القوة العسكرية في تسوية النزاعات السياسية، والاحتكام إلى المرجعيات الدولية والقانون الدولي وما توافق عليه المجتمع الدولي، لافتًا إلى أن القاهرة تتعامل مع ملفات المنطقة من منطلق أن أمن مصر ومصالحها يرتبطان بصورة مباشرة بأمن المنطقة ومصالح دولها.

 إنهاء ظاهرة الميليشيات

وأشار إلى أن مصر تدعم وحدة أراضي الدول المجاورة ومؤسساتها الشرعية، وتدعو إلى تنفيذ الاستحقاقات الدستورية، بما في ذلك الانتخابات والاستحقاقات الرئاسية، بما يسهم في ترسيخ دولة المؤسسات، مؤكدًا أهمية إنهاء ظاهرة الميليشيات والعنف المسلح، بحيث يظل احتكار القوة والقرار الاستراتيجي بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية.

وفي ما يتعلق بإصلاح منظومة الأمم المتحدة، قال البرديسي إن مصر تواصل المطالبة بإصلاح المنظمة الدولية وآليات عمل مجلس الأمن، بما يضمن تمثيلًا أكبر للدول الأفريقية والعربية والدول الصاعدة ذات الثقل، معتبرًا أن التحولات الجارية في موازين القوى الدولية تستدعي أن تعكس مؤسسات النظام الدولي هذه التغيرات.

وأكد أن القاهرة تعمل، بالتنسيق مع الدول الأفريقية، على توحيد الجهود لدفع مسار إصلاح مجلس الأمن، مشددًا على ضرورة حصول أفريقيا على مقعد دائم في المجلس، بما يعكس ثقل القارة ومصالح دولها، ويجعل المجلس أكثر تعبيرًا عن التحولات التي يشهدها النظام الدولي وصعود قوى ومراكز نفوذ جديدة.