عمرو موسى لـ«سياق 24» رفض إسرائيل خطة ترامب يهدد استقرار المنطقة
أكد عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، أن البيان المشترك لوزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، الذي أدان الرفض الإسرائيلي لخارطة الطريق الخاصة بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، يعكس موقفًا جادًا وواضحًا في مواجهة ما وصفه باستمرار إسرائيل في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني ورفضها المسار المطروح لإنهاء النزاع.
وفي تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، قال موسى إن البيان يمثل «موقفًا واضحًا جدًا» من الدول التي ترفض السياسة الإسرائيلية، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف قوي في مواجهة أي إجراءات تمس حقوق الشعوب أو تعرقل فرص تحقيق السلام. وأضاف أن إسرائيل «لا تهتم بنتائج عملها»، لأنها تتصرف، بحسب تعبيره، باعتبار أنها «فوق القانون وتستطيع أن تفعل ما تشاء».
إسرائيل تلعب بالنار
وحذر الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية من تداعيات استمرار النهج الإسرائيلي، قائلًا إن على إسرائيل أن تدرك أن استمرار هذا المسلك في المنطقة قد يقود إلى «الثوران وأزمة كبرى»، بما يترتب على ذلك من نتائج خطيرة على استقرار الشرق الأوسط ورخاء شعوبه.
وأضاف موسى: «إسرائيل بتلعب بالنار طول الوقت»، مؤكدًا أن رفض إسرائيل لا يتعلق فقط ببنود تنفيذ خطة ترامب، وإنما يمتد إلى رفض حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة الدولة الفلسطينية.
وشدد على أن المطلوب هو «إعادة الأمور إلى نصابها»، معتبرًا أن استقرار الشرق الأوسط يرتبط بصورة مباشرة بقدرة الأطراف الدولية والإقليمية على معالجة أزمات المنطقة على أساس حصول الجميع على حقوقهم.
الشرق الأوسط في خدمة السلام
ورفض موسى الحديث عن إمكانية تحول الموقف السياسي الذي أعلنته الدول الثماني إلى تحرك عسكري ضد إسرائيل، مؤكدًا أن القضية الأساسية تتمثل في الحفاظ على استقرار المنطقة ودعم مسار السلام. وقال إن دول الشرق الأوسط «ليست في خدمة المشروع الإسرائيلي، هي في خدمة مشروع سلام».
وكانت الدول الثماني قد أكدت في بيانها أن الرفض الإسرائيلي لخارطة الطريق يهدد تنفيذ خطة ترامب ويعرقل جهود إنهاء الحرب في غزة، داعية الولايات المتحدة إلى ضمان التزام إسرائيل ببنود الخطة. كما شددت على ضرورة المضي في تنفيذها، بما يشمل الترتيبات الأمنية والإنسانية وإعادة إعمار القطاع، مؤكدة أن تحقيق السلام الدائم يرتبط بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حل الدولتين.







